fbpx
Loading

الغارديان: رئيس وزراء إيطاليا يخدع عائلة ريجيني وجماعات حقوقية تطالب بالتحقيق معه

بواسطة: | 2020-06-16T14:25:03+02:00 الثلاثاء - 16 يونيو 2020 - 2:20 م|الأوسمة: , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

انتقدت جماعات حقوق الإنسان وعائلة الطالب الإيطالي المقتول جوليو ريجيني بشدة صفقة الأسلحة المعلن عنها مؤخراً بين إيطاليا ومصر، والتي تقدر قيمتها بحوالي 1.2 مليار دولار (960 مليون جنيه إسترليني).

وكانت الحكومة الإيطالية قد وافقت الخميس الماضي على بيع “فرقاطتين” إلى مصر من تصنيع شركة Fincantieri الإيطالية؛ وذلك لبناء السفن التي تسيطر عليها الدولة، لتكون هذه أول صفقة من نوعها بعد فترة من القطيعة استمرت لأعوام بعد مقتل جوليو ريجيني.

ووفقاً لصحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية فإن رئيس الوزراء، جوزيبي كونتي، أعطى الموافقة النهائية بعد أشهر من المفاوضات السرية.

فرقاطات Fincantier هو جزء من صفقة أكبر تقدر قيمتها بين 9 إلى 10 مليارات يورو، تتكون من 4 فرقاطات إضافية و24 طائرة يوروفايتر تايفون و 24 طائرة تدريب من طراز M-346 وقمر صناعي عسكري.

إذا تم التوقيع على هذه الصفقة، ستكون أكبر صفقة أسلحة في تاريخ مصر الحديث وواحدة من أكبر مبيعات إيطاليا منذ الحرب العالمية الثانية.

الصفقة المُشار إليها لاقت انتقادات دولية كبيرة في الأوساط الحقوقية، قادتها عائلة الطالب المقتول جوليو ريجيني، الذي عُثر على جثته المشوهة على جانب طريق رئيسي في ضواحي القاهرة في أوائل عام 2016، مع شكوك واسعة النطاق حول تعرضه للاختطاف والتعذيب على أيدي قوات الأمن المصرية، ومع ذلك لم يتم الوصول إلى حل في هذه القضية.

تعليقاً على أخبار الصفقة، قالت والدة ريجيني، باولا ديفندي، في مقابلة يوم الجمعة في برنامج تلفزيوني “بروباغندا لايف”: “الدولة الإيطالية خانتنا”، وتابعت “لقد تعرضنا للخيانة بنيران صديقة، وليس من مصر… لا يمكن للمرء أن يتوقع النضال ضد الدولة من أجل تحقيق العدالة… هذه خيانة لجميع الإيطاليين الذين يؤمنون بحقوق الإنسان”.

إيراسمو بالازوتو، الذي يرأس لجنة برلمانية تحقق في وفاة ريجني، قال إنه في ضوء آخر التطورات المهمة، أرادت اللجنة التحدث إلى كونتي ]رئيس الوزراء[ بشكل عاجل.

قال جورجيو بيريتا، محلل تجارة الأسلحة لموقع Osservatorio Diritti على الإنترنت: “ما هي الدولة التي ستبيع ترسانة عسكرية كاملة إلى مستبد يسمح بقتل أحد مواطنيها؟”

وفي حواره لصحيفة الغارديان، قال ريكاردو نوري، المتحدث باسم منظمة العفو الدولية في إيطاليا، إن ما وصف بصفقة القرن كان بالنسبة له “عار القرن”.

وأضاف “سيكون هذا مجرد بداية لاتفاق قد يصل إلى 9 مليار يورو… نطالب بأن يصوت البرلمان على هذه الصفقة… إذا لم يكن الأمر كذلك، فنحن نحتفظ بالحق في اتخاذ إجراء قانوني “.

لم يُحرز تقدم يذكر في الجهود المبذولة لإجبار مصر على تقديم قتلة ريجيني إلى العدالة، وعلى الرغم من الضغط في إيطاليا من قبل المدّعين العامين في البلاد، وبعض نوابها وأفرادها، تحركت أجزاء أخرى من الدولة الإيطالية نحو علاقات أوثق مع مصر في السنوات التي تلت وفاته.

أعادت وزارة الخارجية الإيطالية سفيرها إلى مصر عام 2017، بعد عام من انسحابها بسبب تقاعس مصري في التحقيق في قضية ريجيني، كما استثمرت شركة إيني الإيطالية الكبرى للنفط والغاز 16 مليار دولار في حقل غاز ظهر بمصر.

قطع مجلس النواب الإيطالي العلاقات مع مصر في 2017، قائلاً إنها ستُستأنف عندما تَجري السلطات المصرية تحقيقاً مناسباً في الوفاة وتقدم الجناة للمحاكمة، لكن حكومة كونتي تجاهلت الضغوط البرلمانية ووافقت على بيع الفرقاطتين.

كما تواجه مصر انتقادات متجددة من إيطاليا بعد اعتقال وتعذيب مزعوم لباتريك زكي، طالب ماجستير مصري في جامعة بولونيا، وهو باحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومقرها القاهرة، ولا يزال زكي رهن الاعتقال منذ اعتقاله لدى عودته إلى القاهرة، وقضيته تشابهت مع ظروف اختفاء ريجني.

خلال الأسبوع الماضي، طمأن وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو لجنة برلمانية فتحت تحقيقاً في صفقة الفرقاطة بأن إيطاليا تواصل متابعة قضية زكي.

لا يزال من غير الواضح كيف ستدفع مصر ثمن السفن الحربية، ناهيك عن الصفقة المحتملة الأكبر، ووفقًا لوسائل الإعلام في إيطاليا، سيتم تقديم 500 مليون يورو عبر قرض تمويل الصادرات من بنك الاستثمار الإيطالي ” Cassa Depositi e Prestiti”.

ومن الجدير بالذكر أن مصر ضاعفت وارداتها من الأسلحة ثلاث مرات في السنوات الأخيرة، مما يجعلها ثالث أكبر مستورد للأسلحة في العالم، وفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

في غضون ذلك، قبلت مصر قرضًا طارئًا بقيمة 2.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في مايو/أيار الماضي، بهدف مساعدة اقتصاد البلاد على التغلب على التحديات التي تسبب بها فيروس كورونا، ليكون القرض الأحدث في سلسلة من القروض الضخمة التي تهدف إلى دعم الاقتصاد في مصر، حيث على الرغم من الأعداد الكبيرة من السكان الذين تأثروا بتدابير التقشف المتزايدة، قام قادة البلاد بضخ مليارات الدولارات في المشاريع الضخمة مثل العاصمة الجديدة في صحراء.

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا

اقرأ أيضاً: للتخلص من صداع ريجيني .. السيسي يهدر المليارات في صفقات أسلحة إيطالية


اترك تعليق