fbpx
Loading

لوفيغارو الفرنسية: رغم الحصار وكورونا .. شعار “صُنع في قطر” يواصل الازدهار

بواسطة: | 2020-06-02T21:51:23+02:00 الثلاثاء - 2 يونيو 2020 - 9:50 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

تأقلمت قطر مع العزلة بعد مرور ثلاث سنوات من مقاطعة جيرانها العرب لها، واليوم، ترغب الدولة الغنية في التأكيد على طموحاتها في الإنتاج الذاتي من خلال مصنع للمعدات العسكرية تم تحويله جزئيًا إلى إنتاج أجهزة تنفس لمرضى فيروس كورونا.
كورونا

وفي مصنع برزان، وهو نواة صناعة الأسلحة في هذه الدولة الخليجية، تُظهر ملصقات جنودًا يحملون بنادق محلية الصنع، وقاذفات القنابل أو نظارات الرؤية الليلية، وبالإضافة إلى ذلك يقوم المصنع أيضًا بتصنيع أجهزة التنفس الصناعي لتلبية الطلب خلال أزمة وباء كوفيد-19.

ويهدف المصنع إلى إنتاج ألفي جهاز تنفس في الأسبوع، جزء كبير منها مخصص “للدول الصديقة”، وذلك بالتعاون مع الشركة المصنعة الأمريكية لمعدات الدفاع “ويلكوكس”، وصرح ناصر النعيمي الرئيس التنفيذي للشركة العامة هولدينغز برزان: “رأينا أن هذا هو الوقت المثالي لزيادة الإنتاج.”

وتمثل هذه الشركة آخر الإجراءات التي قامت بها الدوحة لتعزيز الشراكات القديمة وتأمين تحالفات جديدة بعد تهميشها المفاجئ من قبل القوى الإقليمية المتنافسة.

وقد قام ثلاثة من دول الخليج، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين، بالإضافة إلى حليفهم المصري في يونيو 2017، بقطع علاقاتهم الدبلوماسية والاقتصادية بشكل فجائي مع الدوحة.

وتتهم اللجنة الرباعيةُ الإمارةَ الصغيرة والطموحة للغاية بدعم الحركات الإسلامية، وتَقاربها الشديد من إيران والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

ونفت قطر الاتهامات ورفضت قبول الشروط الـثلاثة عشر التي فرضها خصومها لاستئناف العلاقات ومن بين هذه الطلبات: إغلاق قاعدة تركية، وقبل كل شيء، إغلاق قناة الجزيرة، التي تعد شوكة في حلق الأنظمة العربية.

 

“شر بعده خير “

اضطر ناصر النعيمي للإشراف على إقامة جسر جوي لجلب الآلات المستخدمة في صنع أجهزة التنفس من الولايات المتحدة، وهي طريقة استخدمتها قطر لاستيراد الأبقار الحلوب في بداية الحصار، وقد صرح ناصر النعيمي في المصنع الجديد الواقع في مجمّع للعلوم في ضواحي الدوحة قائلا: “كانت هناك خطة لاستيراد هذه الآلات بعد خمس سنوات ولكننا حصلنا عليها على الفور”.

وكان لعزل قطر من قبل الفاعلين الاقتصاديين الرئيسيين في الخليج الفضل في إجبارها على ضمان اكتفاء ذاتي إلى حد ما مع تكوين احتياطيات غذائية أو إنشاء مزارع الخضروات في بلد يعتمد بشكل كبير على الواردات.

بالنسبة إلى ناصر النعيمي، فقد لعب الحصار دور “المحفز”، و “لقد كان شرًا بعده خير سمح لنا بتحقيق إمكاناتنا الحقيقية، والتأكد من أن كل ما نحتاجه مصنوع هنا”، وبحسب مسؤولي برزان، فقد أعربت خمس دول عن اهتمامها بأجهزة التنفس المصنوعة في قطر.

على الرغم من الحصار، كان اقتصاد الإمارة أكثر مرونة من منافسيه في الخليج، حيث توقَّع صندوق النقد الدولي أن قطر ستكون واحدة من الدول القليلة في العالم التي ستحقق فائضًا في الميزانية في عام 2020.

 

“باهظ الثمن للغاية”

لا تزال السلطات حذرة بشأن تكلفة إنتاج أجهزة التنفس التي “ربما ستكون باهظة الثمن بشكل كبير جدا” حسب ديفيد روبرتس، خبير في المنطقة.

يشير روبرتس الذي يعتبر أن خطوة قطر تبدو منطقية إلى أن “في عصر كوفيد-19، ندرك جميعًا أنه قد يكون من الصعب الحصول على المعدات من دول أخرى”.

بالإضافة إلى ذلك، لم تهمل قطر الأمن الغذائي، حيث تم تخزين خمسة أطعمة أساسية في المستودعات الكبيرة بكميات كبيرة للحؤول دون فراغ الرفوف في المتاجر كما حصل في بداية الحصار.

ويؤكد جاسم بن جبر آل ثاني من وزارة التجارة: “أردنا زيادة مخزون المنتجات التي لا يمكن زراعتها في قطر لمواجهة التحدي المتمثل في أزمة وباء فيروس كورونا”.

ويعلن أيضا أن “لدينا في مخزون أرز يكفي لمدة ثمانية أشهر، وسكر يكفي لمدة سبعة أشهر وزيت يكفي لمدة ثلاثة أشهر”.

وأعلنت الدوحة في ديسمبر أنها ستزيد مخزونها من 22 مادة أساسية لثلاثة ملايين شخص على مدى ستة أشهر.

ويذكرنا توبياس بورك المتخصص في شؤون الشرق الأوسط قائلا: “قبل عشر سنوات، كان الجميع يتحدثون عن السوق الخليجية المشتركة”.

وأشار إلى أن “قطر لم تكن في حاجة إلى الاكتفاء الذاتي من قبل، لكن الأزمة خلقت لحظة القومية هذه والرغبة في إظهار قدرتهم”
.

للاطلاع على الموضوع الأصلي (اضغط هنا)

لمزيد من الترجمات: إنسايد آرابيا: هل ستتعلم دول الخليج من نجاحها في معالجة الوباء؟


اترك تعليق