fbpx
Loading

لبنان على صفيح ساخن .. إصابة حوالي 50 في احتجاجات بـبيروت بسبب الغلاء المعيشي

بواسطة: | 2020-06-07T11:43:08+02:00 الأحد - 7 يونيو 2020 - 11:43 ص|الأوسمة: , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

تظاهر مئات اللبنانيين في “ساحة الشهداء” وأمام مقر البرلمان وسط بيروت، السبت، رفضًا للأوضاع الاقتصادية التي تخيم على البلاد، وللمطالبة بانتخابات نيابية مبكرة.

وخلال التظاهرات، حدثت عدة مناوشات بين المتظاهرين وعناصر الأمن، ما أدي إصابة حوالي 50 شخصًا، بينهم عنصر أمن.

وحسب بيان الصليب الأحمر اللبناني، في تغريدة عبر تويتر، فإن حصيلة تظاهرة وسط بيروت هي 48 جريحا، 11 تم نقلهم إلى مستشفيات المنطقة، و37 تم إسعافهم في المكان، وذلك بعدما قال في تغريدة أخرى بوقت سابق، إن الحصيلة 35 مصابا.

بينما أصيب أحد عناصر مكافحة الشغب بعد رشق المتظاهرين لعناصر الأمن أمام مدخل البرلمان بالحجارة، وفق المراسل.

في الوقت الذي أقدم فيه بعض المتظاهرين، على كسر زجاج أحد المتاجر الملاصقة لمقر البرلمان، فتدخلت قوات الأمن على الفور، وأطلقت الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع في الهواء لتفريق المحتجين.

وقالت قوى الأمن في بيان لها، نشرته عبر تغريدة على موقع “تويتر”: “يجري التعرض للأملاك الخاصة والعامة، لذلك تطلب المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من المواطنين السلميين، الانسحاب من الأمكنة التي تجري فيها أعمال شغب، حفاظا على سلامتهم”.

وأثناء التظاهرات، رفع المتظاهرون شعارات رافضة للأوضاع المعيشية والاقتصادية التي وصلت إليها البلاد، مع الارتفاع بسعر صرف الدولار، واحتجاجا على الغلاء المستشري الذي طال المواد الاستهلاكية اليومية للمواطن اللبناني.

كما طالبوا بتحقيق القضاء العادل، والعمل على استرداد الأموال المنهوبة إلى الخزينة اللبنانية.

وفي الوقت ذاته، توجّهت مجموعات داعمة لـ”حزب الله”، باتجاه المحتجين في “ساحة الشهداء”، وهي تهتف بشعارات طائفية “شيعة، شيعة” و”لبيك يا حسين” و”مناصرة لسلاح الحزب”، وذلك على خلفية مطالبة المحتجين بنزع سلاح الحزب.

وعلى الفور، وصلت تعزيزات للجيش لمنع أي تقدم من جانب مجموعات التابعة لـ”حزب الله” إلى ساحة الشهداء لتخفيف حدة التوتر.

وفي منطقة “عين الرمانة” شرقي بيروت، عمدت مجموعات تابعة لـ”حزب الله” إلى دخول المنطقة مطلقين هتافات وشعارات استفزازية، ورشق أهالي المنطقة بالحجارة، ما أسفر عن مناوشات بين الطرفين.

وعلى الفور، تدخل الجيش اللبناني للفصل بين العناصر التابعة للحزب وأهالي “عين الرمانة”، ما أعاد الهدوء إلى المنطقة.

وفي السياق، أغلق محتجون طريق الأوتستراد، وهو طريق رئيسي جنوبي بيروت، وذلك رفضا للإساءة إلى السيدة عائشة رضي الله عنها، من جانب مجموعات تابعة لـ”حزب الله”، وفق مراسل الأناضول.

من جهتها، قالت مجموعة “لحقي (هذا حقي)” الاحتجاجية، إن “تحرّك اليوم قام به الناس الذين تداعوا للشارع منذ 17 تشرين الأول (أكتوبر 2019) إلى يومنا، وبعيدا من جميع الأجندات السياسية”.

وجددت المجموعة في بيانها تأكيد أحقيّة مطالب المحتجين: “عمل، صحة، غذاء، تعليم، بيئة نظيفة وسكن للجميع، ولحقي تتبنّى مطالب الناس”.

وتابعت: “لا يخفى على أحد أن بعض الأحزاب والمجموعات الانتهازية تحاول ركوب الغضب الشعبي، إن كان لدوافع وصولية أو من أجل إعادة ترسيخ انقسامات طائفية سقطت منذ لحظة 17 أكتوبر. ولكنّ صوت الناس أعلى”.

ولفتت المجموعة إلى أن “الحل الوحيد الممكن هو عبر حكومة انتقالية مستقلة عن قوى المنظومة وأحزابها، تملك صلاحيات استثنائية”.

وبالتزامن، انطلقت من ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس (شمال)، مسيرة أطفال جابت شوارع المدينة.

واعتصم عشرات الشبان في الساحة تزامنا مع انطلاق مجموعات من المحتجين نحو بيروت، للمشاركة في حراك “ساحة الشهداء”.

وفي وقت سابق السبت، أوضح وزير الداخلية محمد فهمي، في تصريح للإعلام، أن “القوى الأمنية ستتدخل إذا حصل أي نوع من الشغب”، مجددا التأكيد أن “التنسيق دائم بين قوى الأمن والجيش”.

وتسببت الأزمة الاقتصادية بلبنان في إضعاف ثقة المواطنين بالعملة المحلية التي سجلت تراجعا إلى نحو 4 آلاف ليرة للدولار الواحد في السوق السوداء (غير الرسمية)، مقارنة بـ1507 لدى البنك المركزي.

وفي 29 أبريل/ نيسان الماضي، صدّقت الحكومة بالإجماع، على خطة إنقاذ اقتصادي تستمر 5 سنوات، لانتشال الاقتصاد من مستويات تراجع حادة، أفضت إلى عجز عن دفع ديون خارجية.

ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر 2019، احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية، وأجبرت حكومة سعد الحريري، على الاستقالة في 29 من الشهر نفسه.

شاهد أيضاً: تدهور اقتصادي تشهده لبنان ويقابله احتجاجات شعبية وعودة للحراك


اترك تعليق