fbpx
Loading

بدعوى أمام محكمة أمريكية .. “سلطان” يقاضي السيسي وكامل والببلاوي بعد تعذيبه في مصر

بواسطة: | 2020-06-02T03:12:06+02:00 الثلاثاء - 2 يونيو 2020 - 3:12 ص|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

قام الناشط المصري- الأمريكي “محمد سلطان” والمعتقل السابق في السجون المصرية، برفع دعوى قضائية اتحادية أمام محكمة أمريكية، الاثنين، اتهم فيها كلا من رئيس النظام المصري “عبدالفتاح السيسي” ورئيس الوزراء الأسبق “حازم الببلاوي”، ومدير المخابرات العامة حاليا “عباس كامل”، وقيادات أخرى سابقة بوزارة الداخلية، اتهمهم فيها  باعتقاله التعسفي لمدة 643 يوما وتعذيبه ومحاولة اغتياله داخل محبسه.

وكانت السلطات المصرية قد أفرجت عن محمد نجل الداعية المعتقل في مصر “صلاح سلطان”، في مايو/أيار 2015، بعد إجباره على التخلي عن جنسيته المصرية مقابل إطلاق صراحه.

وذلك في الوقت الذي يحمل فيه سلطان الجنسية الأمريكية، لاسيما بعد أن بدأ إضرابا قاسيا عن الطعام كاد أن يتسبب في وفاته، ليتم ترحيله إلى الولايات المتحدة، بعد إجباره على التنازل عن الجنسية المصرية.

وأقام “سلطان” (32 عاما) الدعوى أمام محكمة مقاطعة كولومبيا الأمريكية، قال فيها إنه تعرض للتعذيب الشديد ومحاولات ممنهجة لاغتياله داخل محبسه على مدى أكثر من 21 شهرًا.

مشيرًا إلى أن ذلك تم لأنه “تجرأ على فضح قمع الحكومة العسكرية المصرية للمعارضين الإسلاميين والليبراليين الذي أدى إلى مذابح في القاهرة في أغسطس/آب 2013″، وفق ما نقلته صحيفة “واشنطن بوست”.

وبموجب قانون أمريكي تم سنه عام 1991، جاءت شكوى “سلطان” في 46 صفحة، حيث يسمح القانون للناجين من التعذيب بطلب التعويض من معذبيهم في ظروف معينة.

وتسمح تلك الدعوى بملاحقة المقام ضدهم الادعاء، في حال دخولهم إلى أراضي الولايات المتحدة، لكن عادة ما تكون الحكومات والقادة الأجانب محصنين من الدعاوى المدنية في المحاكم الأمريكية.

غير أن بعض المشكوين تركوا وظائفهم في مصر (مثل الببلاوي)، وبالتالي سقطت الحصانة الممنوحة لهم بحكم مناصبهم.

ومن المعروف أن “حازم الببلاوي” (83 عاما) يعيش حاليا في الولايات المتحدة، حيث يعمل في المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، ويقطن في حي ماك لين في فيرجينيا، القريبة من واشنطن، بينما يعيش “سلطان” حاليا في فيرفاكس المجاورة، وهو ما يعني أن “الببلاوي” بات في دائرة العدالة الأمريكية، في حال تم قبول الدعوى.

ويرى مراقبون وقانونيون أن قانون حماية ضحايا التعذيب، وهو القانون الذي استند إليه “محمد سلطان” في دعواه، يمكن أن يصبح رادعا للقادة الاستبداديين الذين يتمتعون بالإفلات من العقاب في بلادهم.

وقالت “واشنطن بوست” إن “سلطان” لا يزال يحمل حاليا علامات حروق على رقبته وندبات رصاصة أصيب بها من قوات الأمن المصرية، ويعاني من إعاقة محدودة في ذراعه الأيسر، لكنه أسوأ من ذلك لا يزال يتذكر الصدمات التي تعرض لها في السجن، عندما مات سجناء أمامه، وسماعه لصراخ آخرين عند تعذيبهم، بالإضافة إلى تعذيب والده في غرفة مجاورة لزنزانته.

والأحد، كتب “سلطان”، عبر حسابه في “تويتر”: “640 يوم سجن و486 يوم إضراب عن الطعام.. في هذه العزلة، كنت أحاول طمأنة نفسي بأنني على قيد الحياة..”، وأتبعها بتغريدة أخرى، الإثنين، قال فيها: “لا توجد رحلة أعظم من السعي لتحقيق العدالة.. ها أنا أبدأ من جديد”، مردفا: “هذا الحراك القانوني ليس هدفه الانتصارات السياسية أو الفكرية، إنه يسعى لتحقيق المحاسبة والعدالة ولمحاولة ردع ومنع التعذيب”.

ودشن “سلطان” وسم “#ممكن_تتحاسب” لينشر به مستجدات شكواه.


اترك تعليق