fbpx
Loading

بعد عام على وفاته .. فيديو يكشف المأساة التي تعرض لها قاصر مغربي بإسبانيا

بواسطة: | 2020-06-24T22:03:28+02:00 الأربعاء - 24 يونيو 2020 - 10:03 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

رغم مرور عام على وفاة المغربي، إلياس طاهري (18 عاما)، إلا أن هناك العديد من الأصوات التي تعالت مؤخرًا للمطالبة بإعادة فتح الملف بعد نشر فيديو مريب عن وفاته، وذلك بعد أن اعتبرت السلطات الإسبانية وفاة الفتى في مركز لإيواء القاصرين بإسبانيا “حادثا عرضيا”.

وكان إلياس طاهري (18 عاما) قد توفي في الأول من تموز/يوليو 2019 في مركز لإيواء القاصرين في تيرياس دي أوريا في الأندلس (جنوب)، الذي نقل إليه قبل شهرين.

وقد خلصت قاضية التحقيق بأن وفاته “حادث عرضي” في كانون الثاني/يناير.

وهو الادعاء الذي أظهرت كذبه لقطات كاميرات المراقبة والتي نشرتها صحيفة “إل باييس” في حزيران/يونيو، حيث لم تظهر أي مقاومة عنيفة من قبل الفتى تبرر أسلوب “الاحتواء” الذي استخدمه الحراس.

حيث كشفت التحقيقات، أنه لا يمكن اللجوء إلى الأسلوب المتمثل بربط شخص على السرير لكي لا يؤذي نفسه أو الآخرين، ما لم يكن هذا الشخص مضطربا أو عدائيا.

وقد أكدت متحدثة باسم “جمعية إدارة الاستيعاب الاجتماعي” (جينسو) المكلفة إدارة المركز لفرانس برس، صحة الصورة التي يظهر خلالها موظفون يضعون الفتى بعنف على السرير على بطنه.

كما أظهرت كاميرات المراقبة ستة رجال أثناء سيطرتهم على الفتى ويركع أحدهم على أسفل ظهره لشد حزام حول خصره قبل أن يكتشف أنه لم يعد يتنفس.

وبعد أيام على نشر هذه الصور طلبت هيئة “المدافع الإسباني عن الحقوق” حظر استخدام هذا الأسلوب في المراكز المخصصة لإيواء القاصرين. وفي 18 حزيران/يونيو طلبت نيابة ألميرا إعادة فتح تحقيق في أسباب الوفاة.

ونشرت “فرانس برس” تصريح أنس طاهري (22 عاما) شقيق الياس، حيث قال: “إذا شاهدتم شريط الفيديو فلا يمكنكم أن تصدقوا إطلاقا أنه حادث عرضي كما تقول القاضية”. وأضاف أن “تسجيل الفيديو يظهر كيف قتلوه. إنها جريمة قتل”.

حيث طلبت عائلة طاهري إعادة فتح الملف من جديد، من أجل الحصول على حق ابنهم الفقيد.

وتسربت هذه الصور في إسبانيا في وقت تتكثف التظاهرات في العالم للتنديد بوفاة جورج فلويد الرجل الأسود في الولايات المتحدة في أيار/مايو بعد أن قضى اختناقا تحت ركبة شرطي أبيض.

– “اعتداء وعنف غير مبررين” –

كان إلياس طاهري وصل إلى إسبانيا في 2017 ووضع في مركز للقاصرين “بسبب مشاكل في الشارع” بحسب شقيقه.

وأضاف أن شقيقه التقى عشية وفاته والدته لأول مرة منذ شهرين وقال لها إنه تعرض للتهديد وسوء المعاملة على حد قوله.

وأوضح أنس لفرانس برس أن شقيقه “طلب منها (والدته) أن توكل محاميا لإخراجه لأنه كان يفضل دخول السجن على البقاء في المركز”، مشيرا إلى أن شقيقه كان تحت المراقبة خوفا من أن يقدم على الانتحار.

وأكدت “جينسو” لفرانس برس أن التحقيق أظهر “ضرورة وصحة تطبيق تدابير السيطرة وأن الموظفين طبقوا إجراءات الاحتواء”. ويبقى هذا الأسلوب “استثنائيا” ويمارس بـ”أقل قدر ممكن من القوة”.

لكن الجمعية الأندلسية لحقوق الإنسان أكدت أن هذا النوع من الأساليب “يطبق كثيرا” في مراكز القاصرين.

ويقول فرانسيسكو فرنانديز كباروس من الجمعية إن “الفيديو يظهر استخداما مفرطا للقوة نظرا لسلوك إلياس”. ويضيف: “إنه اعتداء وعنف لا مبرر لهما. وهذا العنف والتوتر تسببا بوفاته”.

– “قرار جذري” –

دعا المدافع عن الحقوق فرنسيسكو فرنانديز ماروغان الحكومة إلى تغيير القانون. وقال: “يجب اتخاذ قرار سريع وجذري لوضع حد نهائي للجوء لهذا الأسلوب للسيطرة على قاصرين” و”يجب ألا يموت أي شخص آخر في إسبانيا في هذه الظروف”.

وأمر مدعي ألميرا بتعليق هذا الأسلوب “فورا” في المراكز التي تشرف عليها “جينسو”. ورفضت السلطات القضائية الإقليمية التعليق على الموضوع لوكالة فرانس برس.

وفي 2016 توجهت اللجنة المكلفة الحماية من التعذيب إلى تيراس دي أوريا منددة بالأسلوب المستخدم للسيطرة على قاصرين معتبرة أنه “لجوء إلى القوة المفرطة”. ودعت السلطات الإقليمية لوضع حد لها بحسب النائبة الإقليمية المعارضة ماريبل مورا.

وقالت: “لكن لم يتغير شيء بعد ذلك”. ووفقا للأرقام الرسمية تم استخدام هذا الأسلوب 360 مرة في 16 مركزا للقاصرين في الأندلس في العامين التاليين.


اترك تعليق