fbpx
Loading

بين القتل والصفع والإهانة.. هل باع السيسي كرامة المصريين بالخارج مقابل “الرز”؟

بواسطة: | 2020-07-29T19:16:42+02:00 الأربعاء - 29 يوليو 2020 - 7:16 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

في مسلسل متواصل لإهدار كرامة المصريين في خارج بلادهم كما هو الحال داخلها، شهد هذا الأسبوع حوادث قتل واعتداء بحق عمال مصريين في كلا من السعودية والكويت، الأمر الذي قوبل بموجة غضب عنيفة في الأوساط الشعبية المصرية، بينما ووجه بتقاعس رسمي وتبرير لهذه الأفعال على أنها حوادث فردية.

وتتكرر بين الحين والآخر حوادث الاعتداء علي مصريين يعملون في الخارج، وخاصةً في دول الخليج العربي، والتي تتنوع بين القتل والسحل والطرد من الوظيفة وغيرها من الأساليب التي تمثل إهانة بحق من يبحثون عن قوت يومهم خارج مصر بعدما ضاقت بهم بلادهم علي حد وصف كثير من المراقبين.

قتل عاملين بالسعودية

وأثارت جريمة قتل اثنين من المصريين العاملين بالسعودية على يد صاحب العمل ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، ودفعت وزيرة الهجرة المصرية للتعقيب ومحاولة تهدئة هذا الغضب.

ووفقا لبيان وزارة الهجرة المصرية، فقد قتل المواطنان المصريان، عادل عبد الإمام حسين، وعز الدين محمد عبد الشافي من مدينة نجع حمادي (جنوبي مصر)، أثناء عملهما في مجال الإنشاءات، على يد مواطن سعودي رميا بالرصاص.

وأوضح البيان أن الجريمة وقعت إثر مشاجرة حادة بين العاملين وبين المواطن السعودي أثناء قيامهما ببعض الأعمال في بناء يملكه الأخير.

وقالت وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج نبيلة مكرم عبد الشهيد إنها تتابع القضية عن كثب، وأكدت أن “الجاني قد اعترف بارتكاب جريمة القتل وقام بتسليم نفسه إلى السلطات السعودية”، مشيرة إلى أنه تم التحفظ على الجثتين بسبب استمرار التحقيقات.

وفي تبرير للحادثة دعت الوزيرة المصريين إلى “عدم الانسياق وراء أي أخبار غير مدققة على مواقع التواصل الاجتماعي”، وقالت إن “مثل هذه الحوادث تصدر عن فرد ولا تعبر عن المجتمع السعودي، الذي يتعامل مع المصريين على أنهم إخوة أشقاء تجمعهم روابط تاريخية”.

من جهة أخرى، قالت الجالية المصرية بالسعودية في منشور على فيسبوك إن صاحب العمل المذكور “أحضر سلاحه وضرب الاثنين غدرا من الخلف”، وأصاب “كل واحد منهم بـ٣ طلقات في الظهر”.

وطالب حساب الجالية المصرية بالسعودية تحرك وزارة الخارجية المصرية والسفارة المصرية بالرياض لأخذ حق هؤلاء الشباب الذين راحوا ضحية لقمة العيش ومنع تكرار مثل هذه الجريمة مرة أخرى.

ولقي الخبر تفاعلا بين المصريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب المعلقون بالعدالة للضحيتين واستنكروا “رخص الدم المصري” حسب تعبيرهم.

 

صفع عامل بالكويت

وفي ذات السياق، اجتاح غضب واسع مواقع التواصل الاجتماعي إثر انتشار مقطع فيديو لعامل مصري بأحد المتاجر بالكويت يتم صفعه من قبل مواطن كويتي ثلاث مرات في أحد المتاجر.

وتعود أحداث الواقعة إلى يوم الخميس الماضي حيث أراد المواطن الكويتي دفع ثمن مشترياته داخل جمعية “صباح الأحمد” على نحو يخالف لوائح المكان، إلا أن العامل المصري “وليد” رفض ذلك وأوضح له أن هذا غير مسموح، فما كان من المواطن إلا أن صفعه ثلاث مرات متتالية.

وأوضح الشاب المصري وليد في مداخلة هاتفية على إحدى الفضائيات المصرية إنه امتنع عن اتخاذ أي رد فعل من جانبه حتى يأخذ حقه بالقانون، وتوجه بعدها بالفعل لقسم الشرطة وحرر محضرا بالواقعة.

كثيرون تفاعلوا مع القضية عبر مواقع التواصل وأصبح وسم #حق_العامل_المصري الأعلى تداولا على موقع تويتر، حيث انتشرت ردود الفعل الغاضبة والمطالبة بمناصرة الشاب المعتدى عليه وعدم التساهل مع المعتدي.

من جانبه استنكر ناصر ذعار العتيبي، مدير الجمعية، ما حدث في تسجيل صوتي له على وسائل التواصل، بل إنه قدم استقالته على خلفية ما حدث لوليد.

وقال العتيبي “إللي صار مع وليد أغضبني، هذا الرجل أكثر من مرة يشتكيلي، أقوله (اذكر الله)، كل ما يعتدي واحد على موظف وافد، يقول (أنا مجنون)، أنا بموت من القهر، لو عامل فراش، لا نيجي على الضعيف”.

وتابع “هذا استغل الضعيف المسكين، وضربه كأنه إسرائيلي قابل فلسطيني، أنا ما أقدر أرد حق وليد، إحنا تعبنا، كل ما ينهان عامل، ما نعرف ناخد حقه، المجنون يروح يتعالج، ما يعتدي على المساكين”.

وأضاف أن جهات كويتية رفيعة تفاعلت مع القضية وتكلمت فيها، وأنه تم استدعاء المواطن الكويتي المعتدي وسوف يأخذ القانون مجراه في القضية.

وتابع “وليد ما نرضى عليه شعرة كما لا نرضى على أي واحد على هذه الأرض الطيبة”.

واستدرك “تقدمت باستقالتي من باب الزعل على أخوي وليد لعلي أجبر خاطره بهذا الأمر، وأبين له أني ما أقبل الظلم، وأن المناصب تذهب إذا وصلنا لهذا المستوى”.

من جانبها قالت وزيرة الهجرة المصرية لوسائل إعلام مصرية إنه تم التواصل مع القنصلية المصرية بالكويت، وإن الوزارة تابعت بالقضية حتى تم القبض على المواطن الكويتي.

وأضافت “أحيي وليد لثباته الانفعالي لأنه احترم المكان الذي يعمل به، ما أوقع المواطن الكويتي في الخطأ أكثر”، محذرة من أن البعض قد يستغل الأمر للوقيعة بين الشعبين والحكومتين المصرية والكويتية.

وأكدت أن مثل هذه الحوادث فردية ولا ينبغي أن تمثل مشكلة بين الشعبين، وطالبت بحذف الفيديو من على مواقع التواصل حفاظا على كرامة المصريين بالخارج.

سحل واعتقال

ومنذ عدة أسابيع، أثار مقطع فيديو يُظهر تعرض مواطن مصري مقيم في السعودية للسحل خلال اعتقاله غضبا بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، لامتهانه كرامة المصريين في المملكة.

وتصدر حينها وسم #سحل_مصري_في_السعودية قائمة الأكثر تفاعلا على موقع تويتر في مصر، بأكثر من خمسة آلاف تغريدة.

وظهر في المقطع المصري حسام ماضي وهو مصري مقيم بجدة وهو يتعرض للسحل على الأرض من شخصين، ويداه مكبلتان، ويستغيث باكيا: “والله ما أقصد، والله في بالي نقف قدام سفارتنا وينزلونا زي ما حصل في الكويت”. ليظهر أحد الأصوات قائلا “عشان تتوب”.

وكانت النيابة العامة السعودية وجهت بالقبض عليه بتهمة تحريضه على إثارة الشغب أمام سفارة دولته، وفق وسائل إعلام سعودية.

وكان حسام ماضي نشر فيديو هدد فيه بالتظاهر أمام القنصلية المصرية في جدة، بسبب تجاهل النظام المصري مطالب مئات العمال المصريين الراغبين في العودة إلى الوطن، وسط تفشي وباء كورونا.

من جانبه، نشر أحمد ماضي (عم حسام) مقطع فيديو يناشد فيه السلطات المصرية السيسي التدخل لإطلاق سراح ابن أخيه، دون رد يذكر .

ووجه نشطاء مصريون انتقادات لاذعة لحكومة عبد الفتاح السيسي، ووزيرة الهجرة نبيلة مكرم؛ لعدم التدخل وحماية رعاياها في الخارج وحفظ حقوقهم.

في حين استنكر آخرون طريقة تعامل الإعلام المصري مع الخبر؛ كون السعودية دولة مساندة للنظام في مصر، في حين أنه لو كان الحدث في دولة “معارضة مثل تركيا أو قطر” لكان الأمر مختلفا، على حد قولهم.


اترك تعليق