fbpx
Loading

صحيفة فرنسية: الحرب الليبية تعمق الأزمة التركية-الإماراتية

بواسطة: | 2020-08-04T03:49:18+02:00 الإثنين - 3 أغسطس 2020 - 4:59 م|الأوسمة: , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

ترجمة العدسة عن صحيفة أورينت لوجور الفرنسية

تتزايد الأزمة بين أنقرة وأبو ظبي، حيث استنكر وزير الدفاع التركي “خلوصي أكار”، الجمعة، تدخل الإمارات العربية المتحدة في ليبيا وسوريا وارتكابها هناك جرائم ضد الإنسانية، جاء ذلك في مقابلة مع قناة الجزيرة، أكد خلالها “أكار” على أن تركيا ستحاسبهم “في المكان والزمان المناسبين “، مشدداً على أن “الإمارات العربية المتحدة تدعم المنظمات الإرهابية المعادية لتركيا والتي تهدف إلى إيذائنا”.

فاقم النزاع في ليبيا التوتر القائم بين أنقرة وأبو ظبي اللتين تدهورت العلاقات بينهما في السنوات الأخيرة على خلفية النفوذ الإقليمي ودعم تركيا لقطر في النزاع القائم بين الدوحة وبين السعودية وأبو ظبي والمنامة والقاهرة، وفي حين أن تركيا تتجنّب توجيه انتقادات مباشرة إلى السعودية، لكنها لا تتوانى عن انتقاد الإمارات، بل أنها قامت في 2018 بإطلاق اسم “زقاق فخر الدين باشا” على الحي الذي تقع فيه السفارة الإماراتية في أنقرة، تيمنا بالحاكم العثماني الذي تتّهمه الإمارات بارتكاب جرائم ضدّ سكان المدينة المنورة.

تأتي تصريحات “أكار” في وقت يشهد توترا متصاعدا بين الدول المنخرطة في النزاع الدائر في ليبيا بين حكومة الوفاق التي تدعمها تركيا عسكريا والمعترف بها من قبل الأمم المتحدة ومقرها طرابلس، وبني الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير “خليفة حفتر”، الذي يسيطر على الشرق الليبي وقسم من جنوب البلاد، وتدعمه مصر والإمارات والسعودية وروسيا.

ومن الجدير بالذكر أن الخلافات تفاقمت الخلافات بين تركيا وقطر منذ عام 2011 في أعقاب الربيع العربي، حيث تبنت تركيا موقفاً دفاعيا عن الأجندات الإقليمية المؤيدة لثورات الربيع العربي، في حين دعمت الإمارات أجندات الجانب الآخر الذي يهاجم الثورات ويسعى لترسيخ قواعد حكم الأنظمة الاستبدادية.

على نطاق أوسع في المنطقة، تنتقد كلمات وزير الدفاع التركي، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، “أنور قرقاش” والذي سرعان ما قام بالرد على هذه التصريحات داعيا تركيا إلى الكف عن التدخل في الشأن العربي والتخلي عما أسماه بـ “الأوهام الاستعمارية” و”منطق الباب العالي”، بعد تصريحات لوزير الدفاع التركي عن “أعمال ضارة” ارتكبتها الإمارات في ليبيا متوعداً بـ “محاسبة” أبو ظبي.

صرحت “سينزيا بيانكو”، وهي أخصائية في الشؤون الخليجية في المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية: “أن هذه التصريحات هي مجرد اعتراف من كلا الطرفين بأن التنافس الآن في المجال العام ومن المستحيل احتوائه في سياق المناقشات الدبلوماسية”.

من جانبه، يقول “نيل كويليام”، الباحث في برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تشاتام: “تطرح الإمارات العربية المتحدة رؤية علمانية قوية، لكنها استبدادية للمنطقة، كما أنها تستبعد الإسلام السياسي من سياسات جميع الولايات القضائية”.

على الجانب الآخر، تهدف تركيا إلى تأمين مصالحها الوطنية من خلال سلسلة من الاتفاقيات التجارية ومشاريع إعادة الإعمار والتعاون العسكري، وكلها مدعومة بتقارب مع الجماعات والأحزاب السياسية المنتمية أو المؤيدة لتيار الإسلام السياسي.

تبلورت الخلافات بين البلدين في أعقاب تدخل الإمارات ودعمها للأنظمة المستبدة، على سبيل المثال، في عام 2013، قام “عبد الفتاح السيسي”، وبدعم إماراتي بالانقلاب على السلطة المدنية واعتقال الرئيس المدني المنتخب “محمد مرسي”، ثم في عام 2016 أيضا ساهمت الإمارات في الانقلاب الفاشل على تركيا، واتهمت أنقرة أبو ظبي بالمساهمة والدعم المالي في هذا الانقلاب.

في العام التالي، أثارت تركيا غضب دول الخليج من خلال إظهار دعمها علنًا لقطر، ومحالة فك الحصار الذي فرضته الرياض وأبو ظبي عليها، واتهامها بوجود صلات وثيقة مع إيران والإخوان المسلمون.

وفي الآونة الأخيرة، تصاعد الخلاف مع تزايد التوتر الذي أثارته مصر، الحليف الإماراتي في ليبيا، حيث هددت بالتدخل المسلح، والذي وافق عليه البرلمان قبل أسبوعين، إذا واصلت قوات “فايز السراج” تقدمهم نحو شرق ليبيا.

في سياق متصل، لا يزال المارشال “حفتر” يعاني من انتكاسات في الغرب بعد إرسال تركيا في يناير/كانون الثاني دعمها العسكري لتعزيز صفوف حكومة الوفاق الوطني.

من جانبها قامت أبو ظبي منذ عام 2015، بإنشاء قاعدة جوية في إريتريا، تستخدم كجزء من تدخلها في اليمن مع التحالف بقيادة الرياض لدعم الحكومة اليمنية “عبد ربه منصور هادي” ضد المتمردين الحوثيين.

بالإضافة إلى ما سبق من صراعات وخلافات بين تركيا والإمارات، ازدادت تلك الخلافات في مايو/أيار، حيث قام المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية “هامي أكسوي” بإدانة الدور الذي لعبته الإمارات العربية المتحدة في ليبيا والقرن الأفريقي، متهما إياها “بتقديم الدعم للمنظمات الإرهابية، بما في ذلك النشاطات الانفصالية في اليمن “في إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي”.

يعتبر القرن الأفريقي ذا أهمية خاصة لكل من أبو ظبي وأنقرة، حيث يوفر الوصول إلى خليج عدن والبحر الأحمر عبر مضيق باب المندب، وهو نقطة ساخنة للتجارة البحرية الدولية وصادرات النفط.

من غير المحتمل أن تنخرط أنقرة وأبو ظبي في صراع مباشر، على الرغم من أنهما سيواصلان تكثيف الجهود لدعم الجماعات السياسية والعسكرية المتعارضة في شمال إفريقيا”.

للاطلاع على المقال الأصلي اضغط هنا

اقرأ أيضًا: تركيا تتوعد بتأديب الإمارات بسبب غيرتها وأساليبها العدائية في ليبيا.. فيديو


اترك تعليق