fbpx
Loading

برا وبحرا وجوا.. السيسي يواصل التنازل عن حقوق مصر التاريخية دون رقيب

بواسطة: | 2020-08-08T02:49:28+02:00 الجمعة - 7 أغسطس 2020 - 8:05 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

يستمر النظام العسكري في مصر بقيادة عبدالفتاح السيسي في مسلسل التفريط في الحقوق التاريخية والمائية لمصر، حيث وقع السيسي عبر وزير خارجيته أمس الخميس على اتفاقية مثيرة للجدل لترسيم الحدود البحرية، وتعيين المنطقة الاقتصادية بين مصر واليونان بالبحر المتوسط.

ويؤكد مراقبون أن مصر هي الخاسر الأكبر من وراء هذه الاتفاقية، حيث ستفقد ما يزيد عن 11.500 كم مربع من مساحة مياهها الإقليمية، مثلما خسرت مساحة أخرى عندما أبرمت اتفاقية مع جنوب قبرص عام 2003.

 

توقيع الاتفاق

وفي تطور لافت، أعلن وزير الخارجية المصري “سامح شكري” أن زيارة نظيره اليوناني شهدت توقيع اتفاق المنطقة الاقتصادية الخاصة بين البلدين والتي تتوافق كافة بنوده مع القانون الدولي.

وتم الإعلان عن تلك الخطوة في مؤتمر صحفي مشترك جمع وزير الخارجية المصري سامح شكري، ونظيره اليوناني نيكوس دندياس بالقاهرة.

ونشر المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، على صفحته بموقع “تويتر”، مقطع فيديو يظهر جانبا من مراسم توقيع اتفاق حول تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر واليونان، لافتا إلى أن الاتفاق جرى من أجل “تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بين الدولتين”.

 من جهته، قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، أن زيارة وزير الخارجية اليوناني تمثل تطور نوعي في تاريخ العلاقات بين البلدين، مؤكدا أن “توقيع اتفاقية تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر واليونان تتوافق كافة بنوده مع قواعد القانون الدولي”.

وذكر شكري أن “الاتفاق بين مصر واليونان، يعكس مزيدا من الارتقاء في العلاقات الثنائية بين البلدين، ويأتي في إطار الصداقة التاريخية بينهما، واستمرارا للزخم المتواصل بينهما”.

وأضاف وزير الخارجية المصري أن الاتفاق يسمح بالاستفادة من الثروات في منطقة شرق المتوسط.

 

رد تركي

لم يتأخر الرد التركي على هذا الاتفاق، حيث علّق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، على الاتفاق بين اليونان ومصر بشأن المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر الأبيض المتوسط. 

وأضاف أردوغان، أن الاتفاق المبرم بين مصر واليونان لترسيم الحدود البحرية لا قيمة له، وتابع قائلا: “لا داعي للتفاوض مع الذين ليس لهم أي حق بالمناطق الاقتصادية الخالصة”. 

وكشف أن بلاده أعادت أعمال التنقيب في شرق المتوسط، بسبب عدم إيفاء اليونان بوعودها للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وأوضح قائلا: “أوقفنا أعمال التنقيب لمدة 3-4 أسابيع بوساطة من المستشارة الألمانية، لكن اليونان أثبتت مجددا أنه لا ثقة بها، ولأنها لم تفي بوعودها، استأنفنا، أعمال التنقيب من جديد، وأرسلنا سفينة “خير الدين بربروس” شرق المتوسط، وأخبرت ميركل أننا سنواصل طريقنا”.

من جانبها، أعلنت الخارجية التركية أن الاتفاق باطل، وينتهك الحقوق البحرية الليبية، وأن المنطقة المحددة تقع في الجرف القاري التركي، مؤكدة أنها لن تسمح بأنشطة بمنطقة الصلاحيات البحرية، وستدافع بحزم عن حدودها.

وأوضحت أن الاتفاقية تتسبب بخسارة مصر مساحة 11.500 كم مربع من أراضيها، مثلما خسرت مساحة أخرى عندما أبرمت اتفاقية مع جنوب قبرص عام 2003.

وفي تعقيبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الليبية، محمد القبلاوي، إن “وزارة الخارجية تؤكد على عدم السماح لأي جهة كانت الاعتداء على حقوقنا البحرية، ونكرر تأكيدنا على تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا”.

 

تنازل جديد

 ويري مراقبون أن توقيع السيسي لهذا الاتفاق والذي تنازل فيه عن حق مصر في جزء من مياهها الإقليمية، إنما يأتي في سياق الممارسات الكيدية التي يهدف من خلالها للضغط على تركيا خدمة لمصالح داعميه الإقليميين.

وأثار توقيع الاتفاقية حالة من الغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال الكاتب الصحفي المصري جمال سلطان، إن “السيسي يعمل لحساب محمد بن زايد -ولي عهد أبو ظبي- الذي يموله وينفق عليه، وليس لحساب مصر وشعبها”.

وأكد سلطان، أن “توقيع الاتفاق الآن لا شك أنه يفاقم تداعيات الأزمة مع تركيا، ويعقد المشهد بشرق المتوسط وليبيا أيضا، ولكن بشكل مرحلي”، مستدركا: “لن يؤدي الاتفاق لصدام بينهما؛ فالسيسي غير مؤهل لأي مواجهة عسكرية من أي نوع، وسقفه أن يكون أمنا مركزيا لقمع المصريين فقط”.

وشدد سلطان على أن “أي اتفاقيات ثنائية قابلة للمراجعة”، في إشارة إلى أن تلك الاتفاقيات غير ملزمة لمصر، ويمكن لها يوما ما أن تعيد النظر بها.

 ودعا خبراء وسياسيون مصريون حكومة بلادهم إلى رد رسمي على ما ذكرته تركيا بخصوص تنازل القاهرة عن 11500 كيلو متر من مياهها الإقليمية لصالح اليونان في اتفاقية ترسيم الحدود التي جرى توقيعها الخميس بين البلدين.

وطالب الكاتب الصحفي عبد الفتاح فايد، برد رسمي مصري على “ما ذكرته تركيا أن مصر تهدر 11500  كيلو من مياهها الإقليمية بهذه الاتفاقية”.

وأضاف: “ترسيم الحدود لا يعقل أن يتم بغرض النكاية والكيد السياسي، ولكن لأهداف ومصالح استراتيجية وسياسية، وإهدار حقول غاز شرق المتوسط أسوأ من الهزيمة العسكرية”. 

من جهته قال الأكاديمي المصري الدكتور عصام عبد الشافي: “المؤكد أن مجرم العسكر الذي طالب ترامب برعاية صفقة القرن يقوم هو بتنفيذها على حساب مقدرات مصر وثرواتها”.

وأضاف عبر “فيسبوك”: “بعد أن تنازل عن مياه النيل في اتفاق 2015، وتنازل عن تيران وصنافير في اتفاق 2016، يأتي اليوم ليتنازل عن حقوق مصر الاقتصادية بالبحر المتوسط لصالح اليونان”.


اترك تعليق