fbpx
Loading

ناسا: شراكة قطرية الأولى عربياً للبحث عن المياه الجوفية في الصحراء

بواسطة: | 2020-09-25T18:21:14+02:00 الجمعة - 25 سبتمبر 2020 - 5:08 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

أعلنت وكالة “ناسا” و”مؤسسة قطر” عن اتفاق بين ناسا ومعهد قطر لبحوث الطاقة والبيئة (QEERI) التابع لجامعة حمد بن خليفة لتطوير دراسة حول كشف مستودعات المياه الجوفية.
الإعلان جاء بعد الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي الثالث، والذي عقد بالعاصمة الأمريكية واشنطن، خلال يومي 14 و15 سبتمبر/أيلول 2020، وترأس الجلسة الافتتاحية كل من الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ومايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي، حيث عبر كل منهما في كلمته الترحيبية عن متانة العلاقات الثنائية.

وبحسب الاتفاق، سيصمم الباحثون مهمة للتعرف على طبقات المياه الجوفية في مناطق مثل الصحراء وكيف سيؤثر تغير المناخ عليها في المستقبل، ومن المقرر أن يقضي الباحثون والمهندسون في مشروع دراسة OASIS العامين المقبلين في صياغة مفهوم المهمة.

تعتبر دراسات النظم البيئية الأكثر جفافاً في كوكب الأرض من أكثر الدراسات غرابة، وذلك لنوعية الأراضي التي تخضع للتجربة، حيث يمكن أن تكون مساحات رملية شديدة الحرارة مثل الصحراء الكبرى أو مساحات جليدية شديدة البرودة مثل تلك الموجودة في جرينلاند وأنتاركتيكا.
المناطق القاحلة تستقبل كمية قليلة جدًا من الأمطار السنوية، فضلاً عن أن تأثيرات تغير المناخ في هذه النظم البيئية غير واضحة بحيث يمكن التعامل معها.
لهذا، فإن الجهد المشترك بين وكالة ناسا ومؤسسة قطر في هذا المجال، يعدف إلى معالجة هذه التغيرات- وبالتالي، مساعدة المجتمعات التي تتأثر بهذه التغييرات.

يعمل الباحثون في مشروع دراسة الأسطح القاحلة المدارية والصفائح الجليدية (OASIS) حالياً على تصميم مهمة لاستكشاف الكثبان الرملية والصفائح الجليدية لبعض الأماكن الأكثر جفافاً على الأرض باستخدام تقنية رادار مماثلة لتلك المستخدمة بواسطة مركبة استكشاف المريخ (MRO) التابعة لناسا.
سيكون الهدف الأساسي للمشروع هو اكتشاف ومراقبة مصادر المياه العذبة الجوفية، وبحسب ما هو معلوم الآن فإن العديد من طبقات المياه الجوفية متواجدة في صحراء شمال إفريقيا وشبه الجزيرة العربية.

في الوقت نفسه، تتعرض طبقات المياه الجوفية في المناطق الساحلية للتهديد بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر الناجم عن ذوبان الصفائح الجليدية في أماكن مثل جرينلاند، أي أن المياه المالحة الناتجة عن ارتفاع منسوب البحار ستلوث المياه العذبة في طبقات المياه الجوفية، وهذا يعني أنها لن تؤثر فقط على مياه الشرب ولكن أيضًا على الزراعة الإقليمية والأمن الغذائي بصفة عامة.
هناك هدف آخر للمشروع، وهو هدف ثانوي: اكتساب فهم “أفضل” لكيفية مساهمة ذوبان الصفائح الجليدية في ارتفاع مستوى سطح البحر.
ومن الجدير بالذكر أنه في مسح عقدي لتحديد مجالات تركيز علوم الأرض بين عامي 2017 و2027، أشارت الأكاديميات الوطنية للعلوم إلى أن اكتساب فهم أفضل لهذه المناطق القاحلة كان أحد الأولويات المتعددة.

بموجب اتفاقية قانون الفضاء المبرمة مع وكالة ناسا ومؤسسة قطر (QF) للعلوم والتعليم وتنمية المجتمع، من المقرر أن يعمل باحثون من برنامج علوم الأرض التابع لمختبر الدفع النفاث التابع للوكالة، ومعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة التابع لجامعة حمد بن خليفة، على مشروع تصميم المهمة البحثية لدراسة المياه الجوفية بالمناطق الصحراوية وسُمك الطبقات الجليدية بالمناطق القطبية.

أبحاث في الصحراء

تم توقيع مشروع تعاون مشترك في مجال الفضاء بين وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” ومؤسسة قطر يهدف إلى صياغة مشروع قمر صناعي علمي سيرسم خرائط للمياه الجوفية، ودراسة ذوبان الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي للأرض.
ويعمل المشروع على فهم الموارد المائية وآثار التغير المناخي؛ من ارتفاع منسوب البحار على المناطق الصحراوية والجافة، والتي تشمل شبه الجزيرة العربية وشمال أفريقي

اشتملت الاتفاقية على اتفاقات تهدف إلى صياغة مشروع قمر صناعي علمي سيرسم خرائط للمياه الجوفية، ودراسة ذوبان الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي للأرض.
ويعمل المشروع على فهم الموارد المائية وآثار التغير المناخي؛ من ارتفاع منسوب البحار على المناطق الصحراوية والجافة، والتي تشمل شبه الجزيرة العربية وشمال أفريقيا، وقد تم البدء بالفعل في جمع بيانات حول هذا الموضوع، ستساعد بصورة كبيرة في إدارة الخزان الجوفي.

قال جيمس جراف، مدير علوم وتكنولوجيا الأرض في مختبر الدفع النفاث بجنوب كاليفورنيا: “المجتمع العلمي متحمس لهذه المهمة.. ستكون OASIS أول رادار محمول في الفضاء مصمم خصيصًا للكشف المباشر عن المياه الجوفية على الأرض”.

يعتزم باحثو المشروع أيضًا دراسة تضاريس الأرض تحت الصفائح الجليدية في جرينلاند وأنتاركتيكا لتحديد خصائص الغطاء الجليدي مثل سماكته والمسارات التي يتدفق من خلالها الجليد إلى المحيط.
يمكن أن تغذي هذه المعلومات نماذج لاستجابات الغطاء الجليدي الحالية والمستقبلية لتغير المناخ، مما سيساعد الباحثين على فهم مساهمات الغطاء الجليدي في ارتفاع مستوى سطح البحر بشكل أفضل.

تُعد هذه الاتفاقيات الدولية المعلن عنها رسمياً أول اتفاق مشترك بين “ناسا” وبلد عربي بشأن تصميم مركبة فضاء خاصة بهذه الدراسات المناخية، ويشارك في هذه الدراسة معمل الدفع النفاث بوكالة “ناسا”، بالتعاون مع الباحثين في جامعة حمد بن خليفة عضو مؤسسة قطر، تحت إشراف د. عصام حجي، رئيس المشروع، والباحث الرئيسي في OASIS وكبير العلماء ومدير برنامج البحوث في برنامج علوم الأرض في معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة.

من جانبه قال عصام حجي “الصحاري الدافئة والباردة تستجيب للتغيرات المناخية من خلال التوسع والانكماش، على التوالي… دراسة القوى الدافعة لهذه التحولات ستمنحنا نظرة ثاقبة لتطور الصحاري على الأرض.”

ولفت حجي إلى أنه خلال العامين القادمين سيتم تطوير تصميم جهاز التصوير الراداري المنخفض الترددات على هذه المركبة؛ حتى يمكن القيام بهذا المسح، وهي مهمة صعبة نتيجة وجوب تطوير واستخدام هوائيات رادارية بحجم بضع عشرات الأمتار التي من الصعب وضعها على مركبات مدارية قريبة من الطبقات العليا للغلاف الجوي الكثيف للأرض.
وبحسب العاملين على المشروع فإنه يستحدث تصميماً فريداً وليس استنساخاً لتجارب مشابهة أطلقت مسبقاً على القمر والمريخ.

أما مارك فيرميرش، المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة صرح قائلاً “أصبح الأمن المائي قضية عالمية لعدد متزايد من البلدان في جميع أنحاء العالم وخارج ما يسمى بالمناطق القاحلة”. “يعتبر هذا المشروع رائدًا في مجال البحث في هذا المجال من خلال تزويد قطر – والمجتمع العلمي بأسره – بأداة مبتكرة من شأنها أن تجلب الاستجابات الرئيسية في هذا المجال، وتدعم عملية صنع القرار فيما يتعلق بالموارد المائية، وتساعد في تحديد المسارات اللازمة الحصول على المياه للسكان”، وأردف قائلاً “أنا سعيد وفخور بشكل خاص بأن معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة يتعاون مع وكالة ناسا من أجل عالم أفضل، ومستقبل علمي أكثر ازدهاراً”.

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا


اترك تعليق