fbpx
Loading

نيويورك تايمز: أخيراً.. بعد عامين من وفاته، حلم خاشقجي يتحقق

بواسطة: | 2020-09-30T15:10:08+02:00 الأربعاء - 30 سبتمبر 2020 - 1:36 م|الأوسمة: , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

أصدقاء خاشقجي يطلقون حزب سياسي يطالب بالديموقراطية والانتقال السلمي للسلطة

قام أصدقاء الصحفي السعودي الراحل -جمال خاشقجي- الثلاثاء الماضي بالإعلان عن تأسيس منظمة “الديموقراطية للعالم العربي الآن”، والتي تهدف إلى معارضة الملكية المطلقة التي تحكم السعودية، وتدعو للانتقال السلمي للسلطة وترسيخ قواعد نظام ديمقراطي.

المنظمة كانت أكبر أحلام جمال خاشقجي، الذي قُتل على يد فريق من العملاء السعوديين التابعين للنظام داخل القنصلية السعودية في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018 بطريقة وحشية، في حادثة لا زالت تعاني المملكة من آثارها السلبية حتى الآن.

في الأشهر التي سبقت مقتله، كان الكاتب السعودي المعارض جمال خاشقجي يسعى لتحقيق حلم بتأسيس منظمة في واشنطن لتعزيز الديمقراطية في العالم العربي، واليوم، بعد قرابة العامين من وفاته، سيطلق أصدقاؤه تلك المنظمة تحت اسم “الديمقراطية للعالم العربي الآن”، واختصارها “DAWN”.

من المقرر أن تصبح المنظمة هيئة مراقبة حقوقية مقرها الحالي واشنطن، تهدف للتركيز على الانتهاكات التي يرتكبها أقرب الحلفاء العرب للولايات المتحدة، ونشر مقالات من قبل المعارضين السياسيين من جميع أنحاء الشرق الأوسط الذين اضطروا للعيش في الخارج.

منذ وفاة خاشقجي وتقطيع أوصاله على يد عملاء سعوديين داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، أصبحت قضيته وأهدافه هي الشغل الشاغل للمعارضين في الخارج، والذين قرروا مواصلة ما بدأه خاشقجي بكل وسيلة سلمية ممكنة، وانتقاد نهج ولي العهد محمد بن سلمان القمعي، والدفاع عن كافة معتقلي الرأي والنشطاء الحقوقيين والسياسيين.

محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، قال في تصريحات سابقة إنه لم يكن يعلم مسبقًا بالمؤامرة التي أحيكت ضد خاشقجي، على الرغم من نتائج تقارير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، والتي استنتجت أنه بنسبة كبيرة هو من أمر بالقتل، محملة إياه المسؤولية الكاملة للحادثة التي هزت عرش المملكة ومكانتها في الخارج.

حاول النظام السعودي انتهاج كافة السبل للتغطية على جريمة قتل خاشقجي الشنعاء، وسعى لتحسين صورته في كافة المحافل الدولية، إلا أن هذه المحاولات لم تحقق أي نجاح يُذكر، بل إن الحملات المضادة لتكل المحاولات في تصاعد مستمر وتلقى استجابة عالية من الجمهور الدولي، فبعد المنظمة الحقوقية التي تم الإعلان عنها الثلاثاء الماضي، وكذلك إعلان المعارضين السعوديين في المنفى إنشاء حزب سياسي معارض للنظام، من المقرر إطلاق فيلمين وثائقيين رفيعي المستوى عن مقتله، هما “مملكة الصمت” و “المنشق” في الذكرى الثانية لوفاته الجمعة القادمة.

على الصعيد القانوني، نشرت تركيا الاثنين الماضي لائحة اتهام جديدة ضد ستة مواطنين سعوديين، بينهم مسؤولين دبلوماسيين من العاملين في القنصلية السعودية، يُزعم أنهم اشتركوا في عملية مقتله، ومن المتوقع أن يضافوا إلى المحاكمة التركية الغيابية التي بدأت في يوليو/تموز الماضي، واتهم فيها مشتبهًا آخرين.

من جانبها، قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لمنظمة DAWN إن “الفرضية الأساسية القائلة بأن الديمقراطية وحقوق الإنسان هي الحل الوحيد للاستقرار والأمن والكرامة في الشرق الأوسط هي وجهة نظر خاشقجي بنسبة 100 في المائة”، مضيفة “لطالما أراد إنشاء منظمة تقوم على هذا الأساس وتسعى لتطبيق هذا الشعار”.

جاء السيد خاشقجي بفكرة DAWN بعد فراره من المملكة العربية السعودية خوفا من الاعتقال في صيف عام 2017 واستقر بالقرب من واشنطن، حيث عمل ككاتب عمود في صحيفة واشنطن بوست، وانتقدت مقالاته خطط وممارسات بن سلمان التي يدعي أنها إصلاحية، كما انتقد حملات الاعتقالات التعسفية التي شنها بن سلمان ضد رجال الدين والأكاديميين والنشطاء الحقوقيين والمدافعات عن حقوق المرأة، ولعل هذه المقالات هي ما جعلت خاشقجي من أكثر الشخصيات مكروهة لدى النظام في الرياض.

ووصفت واتسون المنظمة بأنها مزيج بين مؤسسة فكرية ومراقب لحقوق الإنسان، هدفها تسليط الضوء على الممارسات القمعية للدول الاستبدادية التي لها علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة مثل مصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
وأضافت “تدعي الولايات المتحدة أنها فاعلة خير في الشرق الأوسط”.. “انس فعل الخير، فقط توقفوا عن الشر، توقفوا عن التسليح، توقفوا عن مساعدة هذه الحكومات الفاسدة الديكتاتورية”، مشيرة إلى أن المنظمة ستركز على فضح المسؤولين ​​المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، والذين تخدمهم مناصبهم في مسألة التهرب من المسائلة القانونية.

تم تسجيل DAWN في الولايات المتحدة في أوائل عام 2018، لكنها لم تتمكن من ممارسة نشاطها في ذلك الحين، وبعد وفاته، جمع مقربون من السيد خاشقجي الأموال ووضعوا خططًا لإطلاق المنظمة، على حد قول السيدة ويتسون، المديرة السابقة لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش.

من ناحية أخرى، يُشكك البعض في أن تتمكن هذه المنظمة من تحقيق التغيير المطلوب، فالعلاقات الأساسية التي تربط الولايات المتحدة مع عدد من الدول العربي كالسعودية وغيرها تقوم على التعاون الأمني والعسكري والاقتصادي، وغالباً ما يتم تفضيل هذه العلاقات على حقوق الإنسان.
مع ذلك، وبحسب حسين إيبش، الباحث في معهد دول الخليج العربي في واشنطن للدراسات فإنه “ليس من المستحيل أن تشكل الأصوات العربية تأثيراً فعالاً وملموساً على الواقع الحالي خاصة إن تم تبني خطاب غير تقليدي في الدفاع عن حقوق الإنسان”.

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا


اترك تعليق