fbpx
Loading

بدعم سعودي.. الإمارات تواصل السقوط في بئر الخيانة باستقبال طائرة التطبيع التاريخية

بواسطة: | 2020-09-01T20:27:39+02:00 الثلاثاء - 1 سبتمبر 2020 - 8:27 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

في ترجمة رسمية من قبل الإمارات لاتفاق العار التطبيعي الذي وقعته مع الاحتلال الإسرائيلي، شهدت مدينة أبو ظبي هبوط أول رحلة جوية إسرائيلية في مطار أبو ظبي الدولي، لتعلن بذلك افتتاح خط الطيران رسمياً بين الجانبين بعد اتفاق التطبيع. 

وأظهرت الإمارات احتفاءً كبيراً بالرحلة، حيث أعدت استقبالا رسميا، واستعدادات كبيرة لوصول الطائرة التي تقل كلاً من مستشار ترمب جاريد كوشنر ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شابات، ورفعت الأعلام الأمريكية وأعلام الاحتلال الإسرائيلي، في سماء أبو ظبي.

 رحلة التطبيع

وانطلقت ظهر أمس الاثنين، من مطار بن غوريون في فلسطين المحتلة، أول رحلة جوية تجارية إسرائيلية إلى مطار أبوظبي في الإمارات، مرورا بالأجواء السعودية لأول مرة، وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن السعودية وافقت على مرور الطائرة من خلال أجوائها.

ووفقا لموقع “فلايت رادار24 العالمي”، فإن مسار الرحلة المقرر اخترق الأجواء السعودية، وصولا إلى الإمارات، وهو ما يعني تقليل مدتها من 8 ساعات في حال سلكت طريق البحر الأحمر، إلى 3 ساعات فوق السعودية.

 وقال كوشنر لحظة وصوله إلى أبو ظبي، إننا “أكملنا اليوم أول رحلة تاريخية بين إسرائيل والإمارات”، وقدم صهر ترامب، الشكر لولي عهد أبو ظبي، على اتفاق التطبيع مع الاحتلال وكذلك قدم الشكر لملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، على سماحه بمرور أول رحلة تجارية من تل أبيب إلى أبو ظبي.

وقوبلت الرحلة التطبيعية بتنديد فلسطيني واسع، حيث قال رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، الاثنين، إنه من المؤلم هبوط طائرة إسرائيلية بالإمارات.

وأفاد اشتية، خلال الاجتماع الحكومي بمدينة رام الله: “يؤلمنا جدا أننا نرى اليوم هبوط طائرة إسرائيلية في الإمارات في خرق واضح ومفضوح للموقف العربي المتعلق بالصراع العربي-الإسرائيلي”، وأضاف: “بهذه المناسبة نحيي المواقف العربية الواضحة والرافضة للتطبيع المجاني مع إسرائيل”.

 بدورها قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الاثنين، إن استقبال دولة الإمارات، طائرة إسرائيلية، عبر الأجواء السعودية، يُمثّل “طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، وتآمرا على نضاله، وخيانة لمقاومته، وتكريسا للاحتلال الإسرائيلي”.

وقالت الحركة في بيان رسمي، الإثنين، “يُصر حكام أبو ظبي على الاستمرار في خطيئة التطبيع بتوقيع اتفاقية العار مع الكيان الصهيوني، ومن خلال الترجمة العملية لتنفيذ رحلة رسمية من تل أبيب باتجاه أبو ظبي، عبر الأجواء السعودية”، وأضافت “إن هذه الزيارة تُشكّل طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، وتكريسا للاحتلال، وخيانة لمقاومة الشعب، وتآمرا على نضاله”.

 احتفاء إسرائيلي

من جانبها احتفت وزارة خارجية الاحتلال بالرحلة التطبيعية، حيث نشرت عبر حسابها الناطق بالعربية، صورة للطائرة لحظة وصولها وكتبت “طائرة إسرائيلية في أبو ظبي .. صورة بألف كلمة”. 

وقال أوفير جندلمان، المتحدث بلسان رئيس الوزراء الإسرائيلي، في تغريدة على “تويتر” إن على متن الطائرة “بعثة إسرائيلية كبيرة ستبحث مع الطرف الإماراتي إطلاق تعاون بين البلدين، في العديد من المجالات ومنها التجارة والسياحة والاقتصاد والطيران والثقافة”.

وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الطائرة التي ستعود إلى إسرائيل الثلاثاء تقل عشرات المسؤولين الإسرائيليين إضافة إلى الوفد الأمريكي.

وأشار إلى أن الوفد الأمريكي ضم إضافة إلى كوشنر كلا من مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، وكبير مستشاري مجلس الأمن القومي الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا روب غرينواي، والممثل الأمريكي الخاص للمفاوضات الدولية آفي بيركوفيتس، والممثل الأمريكي الخاص لإيران برايان هوك، والرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية آدم بوهلر.

وكشف مكتب نتنياهو النقاب عن لقاء ثلاثي إسرائيلي-إماراتي –أمريكي، عقد في أبوظبي بمشاركة رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات، ومستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي كوشنر، ومستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين: “كُتب على الطائرة، التابعة لشركة العال، كلمة (سلام) بالعبرية والعربية والإنجليزية، علما بأنها مزودة أيضا بمنظومة للدفاع من صواريخ كتف-جو”.

زيارات سرية 

وتأتي هذه الرحلة كتتويج لعدد من الزيارات السرية التي قام بها مسئولون إسرائيليون علي مدار السنوات الماضية، حيث كشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية صباح الثلاثاء، عن قيام رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتهم بالفساد، بنيامين نتنياهو، بزيارة سرية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أعلنت مؤخرا تطبيع علاقاتها مع تل أبيب.

وأوضحت الصحيفة في خبرها الرئيس الذي أعده يوسي يهوشع، أنه “قبل سنتين من الرحلة التاريخية التي أقلعت الاثنين من تل أبيب، مر في سماء السعودية وهبط في أبوظبي رئيس الوزراء نتنياهو، في زيارة سرية إلى الإمارات، والتقى ولي العهد محمد بن زايد”.

وذكرت الصحيفة، أن رئيس جهاز “الموساد” يوسي كوهين، “حضر اللقاء وهو من قام بالإعداد له، وعقدت القمة السرية في أبوظبي في أجواء طيبة عام 2018″، بحسب مصادر دبلوماسية.

وأضافت: “استمرت العلاقة بين الطرفين بعد اللقاء أيضا، وقبل نحو سنة عقد لقاء بين رئيس هيئة الأمن القومي مئير بن شبات وبين مندوبين أمريكيين وإماراتيين في واشنطن، وكان السفير الإسرائيلي في واشنطن رون ديرمر، في سر الاتصالات التي أدت إلى اتفاق التطبيع الذي وقع قبل أسبوعين”.

ونوهت “يديعوت”، إلى أن مكتب رئيس الوزراء رفض التعليق على الخبر، ولكن في المؤتمر الصحفي الذي عقده نتنياهو الاثنين بعد ساعات من هبوط طائرة “العال” الإسرائيلية في مطار أبوظبي، ألمح نتنياهو بأن “بعض لقاءات عقدها مع زعماء عرب لم تكشف للجمهور بعد”.

وعندما عدد “الإنجازات الدبلوماسية لإسرائيل” في استئناف العلاقات مع دول إسلامية، قال نتنياهو: “توجد أمور كثيرة لا يمكنني أن أرويها لكم بعد، ولكني أؤمن بأنها ستخرج إلى النور، وكان يمكنكم أن تروا بأنفسكم طرف الجبل الجليدي في السنوات الأخيرة”.

وسلطت الصحيفة الضوء على دعوة نتنياهو حكام الإمارات إلى “زيارة مجاملة” إلى فلسطين المحتلة، حيث وعد بأن يستقبلهم على “بساط أحمر”، وأوضح نتنياهو أنه طلب من الوفد الإسرائيلي الذي وصل إلى أبوظبي الاثنين في أول رحلة علنية لطائرة إسرائيلية إلى الإمارات عبر أجواء السعودية، بأن يعمل بأسرع ما يكون لتهيئة الإمكانية للتوقيع على اتفاق رسمي قريبا في واشنطن”.


اترك تعليق