fbpx
Loading

الاقتصاد يترنح .. بيانات رسمية تكشف أرقاما صادمة حول تفاقم عجز الميزانية السعودية

بواسطة: | 2020-10-01T13:51:29+02:00 الأربعاء - 30 سبتمبر 2020 - 6:31 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

لا يزال الاقتصاد السعودي يعاني من أزمات طاحنة، جراء انخفاض قيمة الصادرات النفطية نتيجةً تداعيات تفشي فيروس كورونا على الطلب العالمي على الخام الذي يعد مصدر الدخل الرئيس للسعودية كونها أكبر مصدر للنفط الخام عالميا.

 

هبوط ميزان التجارة

وفي تطور لافت، كشفت بيانات صادرة عن الهيئة السعودية العامة للإحصاء، هبوط فائض ميزان تجارة المملكة الخارجية (النفطية وغير النفطية) بنسبة 65.1 بالمئة على أساس سنوي حتى يوليو 2020.

وبلغ فائض الميزان التجاري 23.25 مليار دولار، خلال أول 7 أشهر من العام الجاري، مقارنة بنحو 66.65 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وانخفضت قيمة الصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية)، بنسبة 37.4 بالمئة، إلى 97.63 مليار دولار، كما هبطت الواردات 16.7 بالمئة، إلى 74.37 مليار دولار.

وهبطت قيمة الصادرات “النفطية” للسعودية، أكبر مُصدِّر للنفط في العالم، خلال الفترة المذكورة، بنسبة 42.8 بالمئة‏، إلى 68.92 مليار دولار.

وتضررت أسعار النفط بشكل كبير خلال العام الحالي، نتيجة لتداعيات تفشي فيروس “كورونا” على الطلب العالمي على الخام الذي يُعد مصدر الدخل الرئيس للسعودية.

وكان الفائض التجاري السلعي (النفطي وغير النفطي) للسعودية قد هبط بنسبة 25.7 بالمئة خلال عام 2019 إلى 117.2 مليار دولار، مقابل 157.8 مليار دولار في 2018.

وفي ذات السياق، كشفت بيانات حكومية سعودية، الاثنين، عن تراجع حاد في قيمة صادرات النفط السعودية في شهر يوليو الماضي.

ووفقاً لما نقلته وكالة “رويترز” عن البيانات، فقد تراجعت قيمة صادرات النفط السعودية 46.4% على أساس سنوي في يوليو الماضي.

كما أشارت البيانات إلى انخفاض الصادرات السعودية غير النفطية بنسبة 8.3% على أساس سنوي في يوليو 2020 إلى 17424 مليون ريال (نحو 464 ألف دولار)، كذلك أظهرت البيانات تراجع الصادرات السلعية السعودية بنسبة 30.5% في يوليو الماضي.

 

تراجع أرباح البنوك

وفي سياق متصل، تراجعت أرباح البنوك السعودية المدرجة في البورصة المحلية، خلال النصف الأول من العام الجاري، إلى 40.9%، 13.15 مليار ريال (3.51 مليارات دولار).

وتضررت الأرباح من جراء تفشي فيروس كورونا عالمياً، وحظر التجول في البلاد، الذي أوقف معظم الأنشطة الاقتصادية، والطلب على التمويل، بجانب تأجيل الحكومة لسداد أقساط قروض الشركات والأفراد.

واستناداً إلى إفصاحات البنوك على موقع البورصة، تراجعت أرباح البنك الأهلي التجاري، أكبر البنوك السعودية من حيث الأصول ورأس المال، خلال النصف الأول من 2020 بنسبة 9.9%، إلى 4.92 مليارات ريال (1.31 مليار دولار).

وسجل مصرف الراجحي ثاني أعلى أرباح، مستحوذاً على 36.6% من ربحية القطاع؛ إذ نزلت أرباحه بنسبة 5.6%، إلى 4.82 مليارات ريال (1.28 مليار دولار).

وسجل بنك الرياض ثالث أعلى أرباح، بـ2.54 مليار ريال (677 مليون دولار)، بنسبة تراجع 14.9%.

وبلغت موجودات القطاع المصرفي السعودي، حتى نهاية يونيو، 2.84 تريليون ريال (757.2 مليار دولار)، والودائع 1.84 تريليون ريال (491.5 مليار دولار)، فيما القروض 1.67 تريليون ريال، في حين حقق “البنك الأهلي” أعلى حصة من أرباح القطاع بنسبة 37.4%.

وسبق للبنوك المدرجة في البورصة (11 بنكاً)، تسجيل صافي أرباح بلغ 22.24 مليار ريال (5.93 مليارات دولار) في الفترة المناظرة من 2019.

ويضم القطاع البنكي السعودي 11 بنكاً محلياً مدرجاً في البورصة، وفروعاً لـ 15 أجنبياً.

وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) قد أقرت حزمة تحفيز لتمويل القطاع الخاص بـ50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) لمواجهة جائحة كورونا، وتأجيل أقساط على الشركات، وذلك عبر ضخها في القطاع البنكي.

وفي سياق متصل، تراجعت حيازة السندات الحكومية من جانب البنوك العاملة في السعودية حتى أغسطس الماضي، بنسبة 0.9% على أساس شهري، إلى 429.3 مليار ريال (114.5 مليار دولار).

وكانت حيازة البنوك من السندات بلغت 433.3 مليار ريال (115.5 مليار دولار) حتى نهاية يوليو السابق له.

 

تباطؤ الاستثمار الأجنبي

وفي ذات السياق، قال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، إن بلاده شهدت تباطؤاً في الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2020، بسبب العرقلة العالمية الناتجة عن جائحة فيروس كورونا المستجد الذي ما زال منتشراً عالمياً.

وكان “الفالح” يتحدث في إيجاز صحفي، على هامش لقاء لمجموعة العشرين لأكبر الاقتصادات في العالم، حيث ترأس السعودية المجموعة هذا العام.

وأوضح الوزير السعودي أن من الطبيعي أن تشهد بلاده تباطؤاً في الاستثمار الأجنبي المباشر، بالنظر إلى تراجع التجارة والاستثمار حول العالم بسبب أزمة فيروس كورونا.

وفي رده على سؤال عن الاستثمار الأجنبي المباشر هذا العام، أشار “الفالح” إلى أن السعودية ليست منعزلة عن المجتمع الدولي، ولهذا شهدت تباطؤاً.

وبيّن أن الاستثمار المحلي يعزز برامج للنمو في المستقبل، مشيراً إلى مشاريع عملاقة ذات أهمية حيوية لخطط المملكة للتحول الاقتصادي.

وأردف أن كل هذه التطورات التي يقودها حالياً صندوق الاستثمارات العامة ومؤسسات وطنية ستكون أدوات لاجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر من أنحاء العالم.

وزعم “الفالح” صعود تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية إلى 3.5 مليارات دولار في الأشهر التسعة الأولى في 2019، من 3.18 مليارات دولار في الفترة نفسها في 2018. ولم يقدم “الفالح” رقماً للعام الحالي.

وركزت المملكة على جلب الاستثمارات الأجنبية وجعلتها ضمن أولويات خطتها الاستراتيجية “رؤية 2030” لتنويع الاقتصاد وتقليل اعتماد أكبر مصدّر نفطي على عائدات الخام.

جدير بالذكر أن صندوق الاستثمارات العامة هو صندوق الثروة السيادية للمملكة العربية السعودية، وتأسس سنة 1971.

ويعتبر الصندوق السعودي من بين أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، إذ يحتل المركز الثامن بإجمالي أصول تقدَّر بـ360 مليار دولار، ويختص بتمويل المشاريع ذات القيمة الاستراتيجية للاقتصاد الوطني السعودي.

وتعرض الاقتصاد السعودي هذا العام لضربة مزدوجة، جراء هبوط أسعار النفط وأزمة كورونا وتداعياتها، حيث يعد النفط مصدر الدخل الرئيسي للميزانية في المملكة.


اترك تعليق