fbpx
Loading

تخفيضات بمناسبة التطبيع.. تمتع بالخيانة وادفع أقل

بواسطة: | 2020-10-12T14:53:37+02:00 الإثنين - 12 أكتوبر 2020 - 2:53 م|الأوسمة: , , , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

استمراراً لموجة الاحتفالات الإسرائيلية بصفقات التطبيع المُعلن عنها قبل شهر تقريباً بين الكيان الصهيوني وبين الإمارات والبحرين، قامت صحيفة “هآراتس” الإسرائيلية، وتعبيراً عن سعادتها العارمة بمثل هذه الصفقات التي لا يزال يصفها الكثير من العرب بالخيانة، بعمل تخفيضات كبرى على قيمة الاشتراك السنوي لموقع الصحيفة على شبكة الانترنت، لتصبح القيمة “دولاراً” لأول شهر.

الإعلان تم تصميمه بوضع صورة ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد بجانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحت شعار “عندما يعم السلام.. تعم العروض الجيدة والتخفيضات”
(بالإنجليزية ” When peace breaks out, Haaretz breaks it down to you “)، في إشارة إلى الاتحاد الجديد بين الدولتين وتوحيد الجهود للعمل في مسارات عدة، أو ربما تحدياً لكل معارضين تلك الصفقات التي كُتبت بدم الضحايا الفلسطينيين الذين لم يتم الانتصاف لحقوقهم بعد.

الصفقات المُعلن عنها تُعد انجازاً كبيراً للكيان المحتل بعد سنوات من العداء التاريخي الذي ظلت إسرائيل خلاله تتمتع بلقب “العدو الأكبر” لاحتلالها دولة فلسطين العربية، والتي ظل العرب يعتبرون أزمتها قضيتهم الأولى على مدار عقود قبل أن ينجح المحتل الإسرائيلي في استقطاب كثير من القادة العرب وإقناعهم بصورة أو بأخرى بالتخلي عن القضية الفلسطينية وتهميشها.

ومنذ الإعلان عن تطبيع العلاقات بصورة رسمية بين الإمارات والبحرين وبين إسرائيل في سبتمبر/أيلول المنصرم، ومظاهر الاحتفال لم تتوقف، فالإمارات بدورها -على سبيل مثال- قامت بالإعلان عن تقديم طعام “الكوشر” -وهو الطعام الحلال وفقاً لأحكام الشريعة اليهودية- داخل فنادقها مراعاة لعادات الزوار الإسرائيليين الذين قد يزورون البلاد بعد تطبيع العلاقات بين البلدين.

اللافت للنظر أن الاحتفالات المتزايدة هذه غير مُبررة، فتلك الدول لم تكن في حالة حرب كمصر وإسرائيل مثلاً، الذين كان السلام بينهما “بارداً” بنسبة كبيرة على حد وصف المحللين، بل كان الخلاف بين دولتي الخليج وإسرائيل اختلافاً أخلاقياً من الدرجة الأولى، ومن غير الواضح لماذا يحتفل البعض بتخليهم عن مبادئ وقيم كانت تدعم موقف أخلاقي يدافع عن هويتهم العربية وعن حقوق أشقائهم الفلسطينيين الذي ينتهكها الاحتلال بكل أدواته.


اترك تعليق