fbpx
Loading

رسالة إرهاب.. السيسي ينفذ مجزرة إعدامات بحق معتقلين سياسيين

بواسطة: | 2020-10-05T10:56:26+02:00 الأحد - 4 أكتوبر 2020 - 10:37 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

في تصعيد خطير لحملة القمع المتواصلة في مصر، أقدم نظام الجنرال الانقلابي عبدالفتاح السيسي على إعدام مجموعة من المعتقلين السياسيين، في قضايا مختلفة، وسط تنديد حقوقي واسع.

ففي 3 أكتوبر/تشرين أول الجاري، أعلنت منصة “نحن نسجل” الحقوقية أن السلطات المصرية نفذت حكم الإعدام بحق 15 شخصا بينهم اثنان في القضية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث مكتبة الأسكندرية” وهما ياسر الأباصيري وياسر شكر.

فيما نُفذ حكم الإعدام بحق 3 معتقلين في القضية المعروفة إعلاميا بـ”اقتحام قسم شرطة كرداسة”، وهم كل من شحات مصطفى محمد الغزلاني، سعيد يوسف عبد السلام، أحمد محمد محمد الشاهد.

أما الباقون فقد أُعدموا في القضية المعروفة إعلاميا بـ”أجناد مصر1″، وهم كل من “بلال صبحي فرحات، ياسر محمد أحمد خضير، عبدالله السيد محمد السيد، جمال زكي عبدالرحيم، إسلام شعبان شحاته، محمد أحمد توفيق، سعد عبدالرؤوف سعد، محمد صابر رمضان نصر، محمود صابر رمضان نصر، سمير إبراهيم سعد مصطفى، محمد عادل عبدالحميد”.

رسالة إرهاب:

جماعة الإخوان المسلمين في مصر اعتبرت أن حملة الإعدامات الأخيرة تمثل “رسالة إرهاب” جديدة لشباب مصر وثوارها؛ لردعهم عن مواصلة ثورتهم التي يزداد غضبها يوما بعد يوم، وسط حالة من فشل العسكر الذريع في حكم البلاد.

وقال المتحدث الإعلامي للجماعة “طلعت فهمي” إن “الانقلابيين يزدادون عتوا وإجراما وسط دعم إقليمي ودولي”، داعيا الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والقانونية الإقليمية والدولية سرعة القيام بدورها لوقف شلال الدماء المتدفق من أبناء الشعب المصري الأبرياء.

ويرى مراقبون أن ما يجري في مصر هي عملية اغتيال جماعي وتصفية للمعارضين السياسيين تحت غطاء القانون، فهي تأتي سياق سياسة الترهيب لإسكات أي صوت مخالف، خصوصا وأن حملة الإعدامات تأتي في خضم حالة احتقان شعبي من تردي الأوضاع المعيشية.

وتشهد العديد من قرى ومدن مصر منذ 20 سبتمبر/أيلول مظاهرات شعبية غاضبة تنديدا بممارسات النظام التي أدت إلى تردي الأوضاع المعيشية لملايين المصريين، ويطالب المتظاهرون برحيل عبدالفتاح السيسي عن السلطة.

ورأى الناشط الحقوقي المصري هيثم أبو خليل عبر حسابه على موقع تويتر أن القيادة المصرية أرادت أن “ترهب المصريين عقب أيام حافلة بالمظاهرات، فأعدمت عدداً من كوادر جماعة الإخوان المسلمين، رغم أن الإخوان لم تكن لهم علاقة بما حدث، لا من قريب ولا من بعيد”. 

بدوره، علق الباحث الحقوقي أحمد العطار، على تنفيذ الإعدامات قائلا: ”للأسف وزارة الداخلية في جريمة جديدة تعدم أشخاصا أبرياء لا هي رحمتهم في حياتهم ولا حتى تركت لهم الوداع الأخير، وأيضا بدون إبلاغ أهاليهم، وتمتنع عن تسليم 6 شباب آخرين تمت تصفيتهم مؤخرا”.

انتقادات حقوقية:

من جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن مصر تخوض منذ العام 2011 مرحلة من الاضطراب السياسي الشديد، ولفتت إلى أنه بالرغم من عدم وجود دليل على أن عقوبة الإعدام تحول دون ارتكاب جرائم خطيرة، فإن الإعدامات، لا سيما في حالات العنف السياسي المزعوم، لن تؤدي إلا إلى تعميق الشعور بالظلم، وبخاصة في ظل غياب أي رؤية أو بشائر في الأفق لأي عدالة انتقالية.

ورأت المنظمة الحقوقية أن النظام القضائي في مصر ليس ظالما في أغلب الأحيان فحسب، لكنه “معطوب” إلى درجة أنه في إحدى القضايا تبيّن أن توقيع قاض على عقوبة إعدام كان مزوّرا.

وعبّرت رايتس ووتش عن مخاوفها الشديدة من أنه وبعد عدة سنوات من تقويض ضمانات الإجراءات القانونية، وتآكل استقلال القضاء، أصبح الباب مشرعا على مصراعيه أمام فيضان الإعدامات التي تُنفذ بعد محاكمات جائرة إلى حد كبير.

وشددت المنظمة على أن “ما نحتاج إليه اليوم ليس الاستماع بصبر إلى محاضرات الرئيس السيسي الخالية من الحقائق حول القيم الحقوقية في مصر، بل الانتقاد المستمر والعلني، حتى من حلفاء القاهرة، لرغبة الحكومة الواضحة في تنفيذ المزيد من أحكام الإعدام ضد ضحايا عملية قضائية معطوبة ومعيبة”.

وبحسب منظمة العفو الدولية فإن مصر تحتل المرتبة السادسة في قائمة الدول الأكثر تنفيذا لأحكام الإعدام، حيث تأتي بعد الصين وإيران والسعودية وفيتنام والعراق.

إجرام متواصل:

وفي 28 سبتمبر/أيلول 2020، أيدت محكمة النقض، حكما بإعدام 6 أشخاص في القضية المعروفة إعلاميا بـ”لجنة خلية الملثمون بكرداسة”، كما خففت المحكمة، حكما سابقا ضد 7 آخرين مدانين في القضية ذاتها، من المؤبد (25 عاما) إلى السجن 10 سنوات.

وواجه المتهمون اتهامات نفوها بشكل قطعي بـ “تأسيس خلية إرهابية على خلاف القانون، تهدف إلى الاعتداء على مؤسسات الدولة، وقتل 3 أشخاص بينهم شرطي، والإخلال بالنظام العام، وحيازة أسلحة نارية وذخائر ومفرقعات”.

وفي شهر أغسطس/آب الماضي، أصدر القضاء المصري حكما بالإعدام على 22 متهما، بالإضافة إلى 23 آخرين في 10 قضايا مختلفة أحيلت أوراقهم للمفتي. وفي يوليو/تموز، صدر حكم الإعدام على 13 متهما، بالإضافة إلى إحالة أوراق 15 متهمًا في 9 قضايا إلى المفتي.

وفي يوليو/تموز الماضي، أعدمت السلطات 7 متهمين فى القضية المعروفة إعلاميا بـ”قضية معاون الإسماعيلية”. أما في يونيو/حزيران الماضي، فقد صدرت أحكام الإعدام بحق 32 متهما في 20 قضية مختلفة، فضلا عن إحالة أوراق 5 متهمين إلى المفتي. وفي شهر مايو/أيار، صدرت أحكام الإعدام على 14 متهما في خمس قضايا مختلفة، بالإضافة إلى إحالة أوراق متهم واحد للمفتي.

وأكد تقرير لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن السنوات القليلة الماضية شهدت تعاقب عدة قضايا لأفراد أدينوا في ظل تقارير مقلقة عن غياب العملية القانونية السليمة في مصر.

وطالب المكتب الأممي القاهرة بوقف جميع الإعدامات ومراجعة كل القضايا المرتبطة بأحكام الإعدام، بما يتوافق مع التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان، وإجراء تحقيقات ذات مصداقية ومستقلة ومحايدة في ادعاءات التعذيب، واتخاذ التدابير الضرورية لضمان عدم تكرار انتهاك التدابير الواجبة والمحاكمات العادلة.


اترك تعليق