fbpx
Loading

فضيحة جديدة .. جواسيس الإمارات يواصلون السقوط في شباك المخابرات التركية

بواسطة: | 2020-10-21T21:21:37+02:00 الأربعاء - 21 أكتوبر 2020 - 9:21 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

يوماً بعد الآخر، تتوالي الفضائح المدوية للنظام الإماراتي علي مختلف الأصعدة، ففي حين لم تستفق الإمارات بعد من فضيحة الاعتداء الجنسي لوزير التسامح لديها وتأثيراتها العالمية الصاخبة، حتي تم الكشف مؤخراً عن فضيحة جديدة تمثلت في إعلان جهاز الاستخبارات التركي عن اعتقاله لجاسوس تشغله الإمارات داخل الأراضي التركية، ويعمل علي إمدادها بالمعلومات عن النشطاء العرب المقيمين في تركيا.

ولا تتوقف محاولات الإمارات الساعية لإثارة القلاقل وخلق حالة من الفوضي في البلاد التي تستهدفها، وخصوصاً تركيا التي تعتبرها الإمارات حجر عثرة في وجه مشاريعها التخريبية في المنطقة، حيث تكرر الكشف من قبل السلطات التركية عن خلايا تجسس تشغلها الإمارات داخل الأراضي التركية، بهدف زعزعة الاستقرار وتأجيج النزاعات حسب ما يري مراقبون.

جاسوس جديد

وفي تطور لافت، ذكر التلفزيون الرسمي التركي “TRT” أن جهاز الاستخبارات التركي ألقى القبض على متهم بالتجسس لصالح الإمارات، وذلك بعملية نوعية داخل تركيا.

وبحسب “TRT” فإن العميل “من أصل فلسطيني ويحمل الجواز الأردني، وكان يجمع معلومات لصالح الإمارات عن تركيا والمعارضين العرب داخل تركيا”.

وأوضح المصدر أن “العميل يدعى أحمد محمود عياش الأسطل، وأنه اعترف بجريمته، وثبت أنه دخل تركيا قبل سبع سنوات بجواز سفر عربي”.

وذكر التلفزيون أن “العميل قد سلم وثائق للسطات التركية تثبت صلته بالسلطات الإماراتية، وقام بجمع العديد من المعلومات عن المعارضين العرب، لا سيما جماعة الإخوان المسلمين، على مدار سنوات، كما تم فك العديد من الرموز التي تتعلق بهويات الأشخاص الذين كانوا يعملون لصالح السلطات الإماراتية”.

وبحسب المصادر عاش الأسطل على ساحل البحر الأسود بتركيا، واختفى في أواخر سبتمبر 2020، بحسب أسرته وزملائه، الذين كانوا يخشون على حياته.

وقالت صحيفة “صباح” التركية في تقرير لها، إن العميل الذي اعتقلته السلطات التركية أحمد الأسطل في مدينة سكاريا، تسلل إلى داخل محسوبين على جماعة الإخوان المسلمين من عدة بلدان عربية، تحت قناع “صحفي معاد للإمارات” بهدف جمع المعلومات والوثائق اللازمة، حيث تبين أنه مرتبط برجل استخبارات بالإمارات يدعى “أبا علي”.

ولفتت الصحيفة إلى أنه تم تجنيده لصالح الاستخبارات الإماراتية منذ عام 2009، وكان يبحث عن صحفيين عرب للعمل لصالح جهاز الاستخبارات الإماراتي بهدف جمع معلومات، كما أنه قام بإرسال العديد من التقارير إلى الاستخبارات الإماراتية.

كما ذكرت الصحيفة أن المتهم، تعرض لضغوط مالية وتهديدات بسحب تصريح العمل الخاص به في الإمارات، وأنه رفض في البداية ما عرضته عليه الاستخبارات الإماراتية.

وأوضحت أن الأسطل وافق بالنهاية بعد رفض تأشيرة العمل التي كان يقدم عليها، ما جعله غير قادر على العمل، ووسط مخاوفه من العودة إلى الأردن حيث من الصعوبة أن يجد عملا.

اعترافات خطيرة 

وفي سياق متصل، كشفت قناة وموقع “TRT World” في تقرير لها عن اعترافات خطيرة أدلي بها العميل الإماراتي، حيث ذكرت أنه وفي خلال 11 عاما، تقاضى الأسطل مبالغ مالية قيمتها 400 ألف دولار من الإمارات.

وحول دوره في تركيا، أوضحت القناة التركية، أن مهامه تركزت أيضا في جمع معلومات عن أعضاء جماعة الإخوان المسلمين المقيمين في تركيا، والصحفيين والمعارضين العرب والإماراتيين الذين فروا من بلدانهم، إلى جانب أولئك الذين لديهم انفتاح بالتعامل مع الإمارات.

وتبين أنه كان يتواصل مع الاستخبارات الإماراتية وعناصرها الذين جندوه عبر برامج مراسلة مشفرة مثبتة على هاتفه والحاسوب اللذين تسلمهما من ضباط الاستخبارات الإماراتيين.

ويتقاضى الأسطل بحسب المعلومات والوثائق التي حصلت عليها القناة التركية راتبا شهريا 2700 دولار، إلى جانب تسلمه مبلغ 11 ألف دولار دفعة واحدة قبل قدومه إلى تركيا عام 2013، وحوالي 50 ألف دولار عام 2015 لشراء شقة سكنية في سكاريا.

وكشفت القناة أن الأسطل يرتبط بأربعة عناصر من الاستخبارات الإماراتية، وهم “أبو راشد” و”أبو علي” و”أبو سهيل” و”أبو فارس”.

وأضافت أنه التقى بالشخص الذي يدعى “أبا علي” واسمه الكامل “سعود عبد العزيز محمد بن درويش” في مدينة إسطنبول عام 2016.

وتمكنت المخابرات التركية من التوصل إلى الاسم الكامل لـ”أبي راشد” وهو “راشد عبد الخالق محمد الشرع”، ويعتقد أنه جند الأسطل عام 2009.

وذكرت أن الأسطل كان يخضع لإمرة أبي فارس قبل اعتقاله في أيلول/ سبتمبر الماضي.

وكشفت الصحيفة أن الأسطل قدم تقريرا مفصلا بشأن محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في 15 تموز/ يوليو 2016، وحول احتمالية انقلاب جديد.

واتضح أنه أرسل معلومات إلى الإمارات بشأن علاقات تركيا في “الجغرافيا الإسلامية”، وأخرى عن “خصوم الإمارات” في تركيا، وأيضا تقارير عن التطورات السياسية الداخلية والخارجية التركية.

ونوهت إلى أن شخصا يدعى “أبا علي” من الاستخبارات الإماراتية كان يقوم بتوجيه الأسطل، وإجراء دراسات من شأنها وضع تركيا في موقف صعب على الصعيد الدولي، إلى جانب جمع معلومات استخباراتية ضدها.

خلايا سابقة

ولا يعتبر الكشف عن الجاسوس المتصل بالإمارات هي الحالة الأولي التي تكشف عنها السلطات التركية حيث سبق أن كشفت المخابرات التركية خلايا وجواسيس يعملون لصالح أبوظبي على الأراضي التركية، ففي أبريل 2019، استطاعت تركيا إلقاء القبض على خلية تجسس تابعة للإمارات بعد متابعة وتعقب استمرت لنحو 6 أشهر.

وكشفت صحيفة “صباح” التركية، في 27 أغسطس 2019، معلومات حساسة حصلت عليها من مصادر موثوقة في المخابرات التركية حول خلية التجسس التابعة للقيادي المفصول من حركة “فتح” الفلسطينية، محمد دحلان، الذي يعمل مستشاراً أمنياً لولي عهد أبوظبي.

وكانت إحدى المهام الاستخباراتية للخلية، التي ضبط منها شخصان فلسطينيان محسوبان على دحلان؛ مراقبة أعضاء حركة “فتح” و”حماس” والمعارضين للسعودية والإمارات، إلى جانب متابعة فعاليات وأنشطة التنظيمات الفلسطينية هناك والإخوان المسلمين في مصر وسوريا.

وأزاحت الصحيفة التركية الستار عن اتصالات هاتفية جرت بين الجاسوسين وشخصين آخرين في المخابرات الإماراتية في دبي وأبوظبي يُدعيان “قاسم أبو سلطان” و”أبو سيف”، تم الحديث خلالها عن تبادل معلومات استخبارية.

ورغم أن العلاقات بين أنقرة وأبوظبي متوترة منذ الانقلاب الفاشل عام 2016، فإن الوتيرة ارتفعت مع محاولات أبوظبي التأثير على الاقتصاد التركي عبر المضاربات على عملتها، بالإضافة للحملات الإعلامية المشوهة لتركيا في العالم العربي.

وفي سياق متصل، ذكر موقع “إمارات ليكس”، المتخصص في كشف فضائح الإمارات، أن مخطط خلية التجسس كان يهدف إلى تشكيل خلايا أمنية وعسكرية في تركيا، ومن ثم البدء بتنفيذ مهام أمنية خطيرة في البلاد، حيث تدرب أحد الجواسيس -الذي انتحر لاحقاً في سجنه- على صناعة المتفجرات.

وفي الآونة الأخيرة تتفق الإمارات والسعودية على التخاصم مع تركيا اقتصادياً وتجارياً عبر حملة مقاطعة واسعة لبضائعها بعد أن قامتا بحملة دعائية واسعة تدعو لتجنب السياحة في تركيا.

وفيما يخص الرد التركي على سياسة التجسس الإماراتية يعتقد الصحفي التركي “حمزة تكين” أن “أنقرة تدفع أبوظبي لدفع الملايين والمليارات لهذه الخلايا، ثم تستطيع تركيا أن تلقي القبض عليهم وتصادر هذه الأموال”

وأردف كذلك أن “الرد التركي على إساءات هذه الدولة يكمن في مزيد من القوة الاستخبارية ضد الخلايا الإماراتية وجواسيسها، ومواصلة السلطات التركية لتطوير أدواتها المخابراتية، وتخريب المشاريع السوداء التي تقودها الإمارات في المنطقة”.


اترك تعليق