fbpx
Loading

حفتر يحشد مليشياته والوفاق تحذر.. هل يستعد الجنرال الانقلابي لجولة جديدة من القتال؟

بواسطة: | 2020-11-27T16:23:43+02:00 الجمعة - 27 نوفمبر 2020 - 4:23 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

بعد مرور أكثر من شهر على توقيع الاتفاق العسكري الليبي، الذي تضمن إخلاء خطوط المواجهة في محور سرت – الجفرة من المرتزقة، لم يصدر عن الجنرال الانقلابي ومليشياته، ما يثبت استعدادهم لتنفيذ هذا الشرط.

بل على العكس تماما، عاد حفتر لحشد مليشياته والمرتزقة الأجانب الذين يقاتلون إلى جانبه، على الجبهتين الغربية والجنوبية بمدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس)، وذلك بالتزامن مع اجتماع لجنة (5+5) العسكرية في مقرها الدائم، للإشراف على تنفيذ اتفاق جنيف لوقف إطلاق النار.

وأكد قائد غرفة عمليات سرت الجفرة، العميد إبراهيم بيت المال، في 23/نوفمبر تشرين الثاني الجاري، رصد تحركات كبيرة لمليشيات حفتر في جنوب وغرب سرت، وتحشيد للمرتزقة والأسلحة.

وأوضح العميد، أن هذه التحركات تتناقض مع روح اتفاق “5+5”، الذي تم توقيعه في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بجنيف، والذي ينص على إيقاف تام لإطلاق النار، ورجوع القوات المرابطة في سرت والجفرة إلى معسكراتها، وإخراج “المرتزقة” من البلاد خلال 90 يوما.

تعثر حوار تونس

ورأت وكالة “الأناضول” التركية، أن تحركات حفتر العسكرية باتجاه خطوط التماس، مرتبطة بفشل مرشحه رئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح، في الفوز بمنصب رئيس المجلس الرئاسي، بما يتيح له تعيين حفتر قائدا عاما للجيش.

ولم يتمكن “اجتماع تونس”، الذي انطلق في 9 نوفمبر، وضم 75 مشاركا، يمثلون الطيف السياسي الليبي، من الخروج بقيادة جديدة للمجلس الرئاسي والحكومة، رغم اتهامات لمشاركين بمحاولة رشوة زملائهم من أجل ترجيح كفة أحد الأسماء لرئاسة المجلس الرئاسي.

وبحسب مصادر سياسية ليبية، فإن معسكر حفتر في الشرق، يحاول التحالف مع حزب العدالة والبناء (إسلامي)، لضمان حصول عقيلة على رئاسة المجلس الرئاسي، مقابل تولي وزير الداخلية في حكومة الوفاق، فتحي باشاغا، رئاسة الحكومة.

غير أن “عقيلة” يعتبر شخصا غير مرغوب فيه بين أغلبية أعضاء لجنة الحوار، وذلك بسبب دوره في تأجيج الحرب، وتأييد العدوان العسكري على طرابلس، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.

والثلاثاء الماضي، زار عقيلة صالح، موسكو، والتقى ببعض المسؤولين هناك، من بينهم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف.

وقال صالح خلال زيارته: “نحن أوفياء لمن كان وفيا معنا، ونؤكد أن مصالح روسيا محفوظة في ليبيا”. مضيفا: “كنا نتوقع أن تنتهي عملية تكوين السلطة في تونس، لكن تدخل الذين لا يريدون لليبيا أن تخرج من أزماتها عطّل هذا الأمر، ونتطلع أن ينتهي في أسرع وقت ممكن وإجراء الانتخابات العام المقبل”. على حد قوله.

بدوره، يرى أستاذ العلوم السياسية، خيري عمر، أن “هدف زيارة عقيلة لروسيا في هذا التوقيت هو محاولة للحفاظ على منصبه على الأقل رئيسا للبرلمان في ظل التنافس الشديد بينه وبين القوى السياسية في الشرق، ولإنقاذ نفسه كذلك من الإبعاد بعد اجتماعات البرلمان في المغرب”.

وأكد عمر في تصريح صحفي لـ”عربي 21”، أن “عقيلة صالح يريد الاحتماء بموسكو خوفا من إبعاده عن المشهد في ظل الحراك الدائر الآن، خاصة مع تراجع تسليط الضوء على مبادرته في ظل الحراك الدولي والأممي، لذا فهو يتصرف الآن وكأنه مقاطع أو ممتنع عن المشاركة في التحركات الراهنة ويحاول أخذ مسافة للوراء خوفا من التورط في الشروط والاتفاقات”.

دور روسي

وعلى صعيد متصل، نفذ “اللواء 106” التابع لمليشيات حفتر تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية، في 24 نوفمبر/تشرين ثاني الجاري. وشملت ضربات جوية من قبل الطيران الحربي، إضافة لعملية إنزال جوي لفرق المشاة، وفرق من سرايا الهاون والهاوز، والدبابات، وسلاح الدروع “الكورنيت”.

وأظهر مقطع فيديو نشرته صفحات تابعة للمليشيات، مشاركة مقاتلات روسية من طراز “Su-24 فينسر”، وأخرى من طراز “ميغ-29” في المناورات التي أجريت في منطقة قمينس جنوبي مدينة بنغازي.

كما ظهرت مروحيات روسية الصنع من طراز Mi-24 وهي تطلق صواريخ، أثناء مرافقتها للدبابات والعربات الخفيفة.

وأشار موقع “ذا درايف” الأمريكي، المهتم بالشؤون الدفاعية والعسكرية، إلى أن ظهور مقاتلات روسية في المناورات العسكرية شرق ليبيا، يمثل دليلا واضحا على حجم الدعم الروسي الذي تتلقاه مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

ولفت الموقع في تقرير له، إلى أن الفيديو، يؤكد صحة المعلومات التي كشفتها القيادة الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” سابقا، بشأن وجود مرتزقة روس يشغلون هذه الطائرات في ليبيا.

أسلحة حديثة

وما يعزز المخاوف من أن الجنرال الانقلابي، يستعد لجولة جديدة من القتال، هو حصوله على راجمات صواريخ صربية حديثة تسمى “مورافا MLRS”، تم الكشف عنها في 14 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خلال استعراض بالذخيرة الحية لكتيبة “طارق بن زياد” المدخلية، التابعة لمليشياته.

وبحسب تقرير لموقع “توبوار” الروسي، فإنه من المرجح أن تكون الإمارات هي من سلّمت مليشيات حفتر راجمات الصواريخ “مورافا”، باعتبارها أول دولة أجنبية تستورد هذا السلاح الحديث من صربيا، والذي بدأ تصنيعه في 2011 ودخل الخدمة نهاية 2019.

من جانبها، أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء الماضي، 25 نوفمبر/تشرين ثاني، إدراج مليشيا الكانيات الليبية وزعيمها في قائمتها السوداء، بعدما عرقلت روسيا الأسبوع الماضي تحركا في لجنة بمجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات عليهم بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

وفرضت واشنطن عقوبات أحادية الجانب على المليشيا بموجب “قانون ماغنيتسكي العالمي” الذي يخول الحكومة الأمريكية استهداف منتهكي حقوق الإنسان في أنحاء العالم، بتجميد الأموال ومنع الأميركيين من التعامل التجاري معهم.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوتشين، في بيان إن “محمد الكاني ومليشيا الكانيات عذبوا وقتلوا مدنيين أثناء حملة قمع وحشية في ليبيا”.


يوجد تعليق واحد

  1. مهذب بن حسين زعفوري السبت، 28 نوفمبر، 2020 at 5:10 م - Reply

    من الصعب جدا ان يرى الشعب الليبي اقاف نزيف الدم طالما العقلية متحجرة ولا تملك فكر تبصر بها واقع ليبليا ….زد على ذلك الخونة الليبيين نسبتهم تفةق 80% …والاصعب ان العقلية الليسبية فيها تركيبة خارج الانسانية لا تعرف سوى سفك الدمى يا قاتل او مقتول ….. ةهذا الحطب الغرب الصليبي يعرفه جيد فهو من املى على القذافي هذه الثقافة وهي الثورجية التي سوف تحرقهم هم اولا وغرس القومية هو البترول الحقيقي الذي ينعش في كل ليبي لا يرى الاّ نفسه وهواه وغيره في الجحيسم

اترك تعليق