fbpx
Loading

وول ستريت جورنال: كيف تخلت دول الخليج عن سمتها الإسلامي بسبب كورونا؟

بواسطة: | 2020-11-13T17:54:21+02:00 الجمعة - 13 نوفمبر 2020 - 5:53 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

في محاولة لجذب الاستثمار العالمي وإنعاش السياحة مرة أخرى بعد الأزمة الاقتصادية التي ضربت هذه المجالات بسبب جائحة فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط، قامت عدد من دول الخليج العربي إلى التخلي عن العديد من العادات والتقاليد المجتمعية والإسلامية واستبدالها بعادات أخرى غربية، كتعويض لخسائر الجائحة.

الإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال، ألغت هذا الأسبوع تجريم المعاشرة ]الجنسية[ بين غير المتزوجين، وقالت إنها ستسمح الآن للمغتربين بتطبيق قوانين الطلاق والميراث من بلدانهم الأصلية، بدلاً من الخضوع للشريعة الإسلامية، كما سيسمح لجميع السكان بتناول الكحول دون الحصول على ترخيص.

تعكس السياسات الجديدة القلق المتزايد داخل دول الخليج من أن أسعار النفط المنخفضة والوباء سيؤديان إلى تآكل الإيرادات الحكومية، وتزايد تسريح العمال، وفرض قيود على انتقال المغتربين إلى بلدانهم، كل هذا مع تسهيل أماكن العمل والعيش في اقتصادات الخليج يظهر كيف تحاول الحكومات تخفيف الضربة المزدوجة من الجائحة وأسعار النفط.

السياسات والتشريعات الجديدة تسلط الضوء أيضاً على التنافس على العملات الأجنبية (العملة الصعبة) والطموح في الخليج، حيث سينكمش الناتج الاقتصادي لدول الخليج هذا العام بين 4.5٪ في قطر و 10٪ في عمان، متجاوزًا انكماشًا عالميًا أصغر، وفقًا لصندوق النقد الدولي، ولعل هذا ما يسفر التدافع الشديد مع شروع المملكة العربية السعودية في التحول الاجتماعي والاقتصادي الخاص بها، مما أدى إلى تخفيف القيود على مجالات الترفيه وإلغاء الحظر على قيادة المرأة للسيارة.

تبدو المملكة العربية السعودية معرضة للخطر بشكل أكبر من نظيراتها، وفقاً لوكالة فيتش فقد تم تخفيض توقعاتها للتصنيف الائتماني- يوم الاثنين- للديون السعودية إلى “سلبية” من “مستقرة”، مشيرة إلى ضعف ميزانيات الحكومة المالية.

وفي بيان رسمي قالت شركة كابيتال إيكونوميكس ومقرها لندن -يوم الإثنين- إن مؤشرات مثل معاملات البيع والسحب النقدي تشير إلى أن زخم ما بعد “الحظر/الإغلاق” في المملكة العربية السعودية يفقد قوته.

معظم الدول الخليجية تسعى إلى إجراء تغييرات تهدف إلى إضفاء الشرعية على الممارسات التي تربط أنماط الحياة الغربية للمغتربين بوضع البلاد كدولة مسلمة، كما يحدث في دولة الإمارات على سبيل المثال، والتي تسعى لترخيص الكحول في كل مكان.

تم عرض تلك التغييرات القانونية في صحيفة “ذا ناشيونال” في أبو ظبي ووكالة الأنباء الحكومية الرسمية على الرغم من أن المحامين قالوا إن تفاصيل القوانين وكيفية تنفيذها لم تتضح بعد.

لطالما تنافست دبي، المركز التجاري الأبرز في المنطقة وأكبر مدينة في الإمارات العربية المتحدة، على استقطاب الثروات الأجنبية، ومع تفشي فيروس كورونا، وجدت نفسها مجبرة على تأجيل خطط العام المقبل لاستضافة معرض إكسبو العالمي، والمتوقع أن يجتذب 25 مليون زائر.

كما تقوم شركة طيرانها الرئيسية، طيران الإمارات، بتقليص حجمها، وهي خطوة تؤكد التوقعات القائلة بأن الاقتصاد الإماراتي سينكمش بنسبة 11٪ هذا العام.

أما الحكومة السعودية فبدأت تغييراتها قبل الوباء، حيث قامت في السنوات الأخيرة بحظر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسمحت بإعادة فتح دور السينما، كما بدأت في تنظيم الكثير من الحفلات الموسيقية والمهرجانات والفعاليات الأخرى للترفيه عن السعوديين وجذب السياح، ويُسمح الآن للرجال والنساء غير المتزوجين الآن بالاختلاط في الحفلات وغيرها من الفعاليات، في خطوة تتناقض مع نمطها السابق كدولة محافظة.

لكن ممارسات مثل إقامة رجال ونساء غير متزوجين سوياً غير مسموح بها، ولا تزال المملكة العربية السعودية تحظر الكحول، على الرغم من أن العديد من المستثمرين يتوقعون من الدولة إضفاء الشرعية على تعاطي المشروبات الكحولية في بعض مشاريع التنمية السياحية والترفيهية المخطط لها.

اللافت للنظر أن التشريعات الجديدة تهدف إلى جعل المملكة العربية السعودية أكثر جاذبية للمغتربين ذوي الياقات البيضاء الذين يتوقعون الحصول على قدر أكبر من الحقوق، باعتبار وجودهم ضروري لخطط تحديث الاقتصاد، ولا تستهدف بالضرورة العمال البسطاء كالعمال المنزليين والسائقين والحراس والبستانيين.

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا


اترك تعليق