fbpx
Loading

ماكرون يستمر في المراوغة ويحاول امتصاص غضب المسلمين .. هل ينجح؟

بواسطة: | 2020-11-02T14:11:10+02:00 الإثنين - 2 نوفمبر 2020 - 2:11 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

مجدداً، يستمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المراوغة واللعب بالمصطلحات، رافضاً الاعتذار عن تصريحاته المسيئة للإسلام وللنبي محمد، حيث خرج ماكرون في لقاء متلفز مع قناة الجزيرة القطرية حاول من خلاله امتصاص حالة الغضب العارمة التي اجتاحت العالم الإسلامي، دون أن يعتذر صراحة عن الرسوم المسيئة للنبي، الأمر الذي يفاقم حالة الغضب، ويزيد من حملات المقاطعة التي تتصاعد يوماً بعد الآخر في العالم الإسلامي.

 

مراوغة جديدة

وفي تطور لافت، أعرب إيمانويل ماكرون، السبت، عن “تفهمه” لمشاعر المسلمين إزاء الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، دون أن يعلن صراحة رفضه الإساءة للإسلام.

وقال ماكرون، في مقابلة مع قناة “الجزيرة” القطرية، إن “الرسوم الكاريكاتيرية ليست مشروعا حكوميا بل هي منبثقة من صحف حرة ومستقلة غير تابعة للحكومة”.

وفيما لم يقدم ماكرون اعتذارا واضحا تجاه دعمه نشر الرسوم المسيئة للإسلام على نحو واسع في فرنسا، والتي أثارت موجة غضب في العالم الإسلامي وأطلقت حملات واسعة لمقاطعة البضائع الفرنسية، عاد ماكرون للقول إن تصريحاته بُنيت على “سوء فهم وكثير من التلاعب”، مرجعا أن كلامه يندرج في إطار “الدفاع عن حرية التعبير”.مضيفاً أنه: “يتفهم مشاعر المسلمين إزاء الرسوم الكاريكاتورية”.

وتابع ماكرون: “أعتقد أن ردود الفعل (تجاه الإساءة الفرنسية للإسلام) كان مردها أكاذيب وتحريف كلامي، ولأن الناس فهموا أنني مؤيد للرسوم الكاريكاتيرية”.

وتأكيداً علي تمسكه وعدم منعه للرسوم المسيئة، قال ماكرون “دوري أن أهدئ الأمور، ولكن أيضا أن أحمي هذه الحقوق التي هي ملك للشعب الفرنسي، هناك فارق هام يجب على كل المسلمين الذين صُدِموا أن يفهموه”.

وتحت غطاء الحرية، طالب ماكرون “بتفهم موقفه”، مضيفاً: “هذا لا يعني أني أدعم شخصيا كل ما يقال وكل ما يفكر به وكل ما يرسم..”.

وكان ماكرون قد قال مطلع تشرين أول/أكتوبر إن “الإسلام يعيش اليوم أزمة في كل مكان بالعالم”، وعلى باريس التصدي لما وصفها بـ”الانعزالية الإسلامية الساعية إلى إقامة نظام مواز وإنكار الجمهورية الفرنسية”.

 

لن تخدعنا ماكرون

وبعد ساعات من حديث الرئيس الفرنسي للمرة الأولى إلى العالم الإسلامي بعد أزمة الرسوم المسيئة للنبي محمد تصدر وسم “#لن_تخدعنا_ماكرون” قائمة الأكثر تفاعلا على تويتر في مصر ودول أخرى.

واعتبر ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، تصريحات ماكرون الجديدة محاولة تهدئة بعد حملات المقاطعة التي شنتها الشعوب العربية والإسلامية للبضائع الفرنسية.

بينما اعتبرها البعض “خدعة” لتحقيق مكاسب سياسية، ورأى آخرون أنها ربما تراجع أو تصحيح مسار خاطئ أو توضيح أمور ملتبسة في وقت تشهد فيه فرنسا العديد من الأزمات الداخلية التي يواجهها ماكرون ويواجه معها انتقادات سياسية شتى.

ويرى المختص في الشأن الأوروبي، حسام شاكر، أن تصريحات ماكرون لا تعبر عن أي تراجع من جانب الإدارة الفرنسية، بل تعبر عن “إدراكها لحجم الأزمة واتساعها مع العالم الإسلامي والمسلمين في كل مكان”. 

وأوضح شاكر أن “العالم الإسلامي لم يسمع من ماكرون اعتذارا واضحا عن موقفه أو تراجعا جوهريا، ولم يعبر عن أي نبذ لمضامين الازدراء وحملات الإساءة والتطاول على الإسلام في وسائل الإعلام الفرنسية”.

واعتبر”شاكر” تصريحات ماكرون “تعبيرات فضفاضة جدا عن تفهمه لمشاعر المسلمين”، مستدلا بأن ماكرون لم يعبر حتى بتعبيرات مشابهة لتلك التي أطلقها رئيس الوزراء الدنماركي لارس راسموسن بعد أزمة الرسوم حينما بدأ بامتصاص الموقف، وتدارك الخطأ الذي بدر منه بداية الأزمة وقال بوضوح إنه يعتذر عن أي إساءة قد يشعر بها المسلمون نتيجة الرسوم الدنماركية.

 

استنكار تركي

وفي سياق متصل، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، إن “العقلية المنحرفة” أودت بأوروبا إلى كوارث مرات عدة، في إشارة إلى تصاعد العداء ضد الإسلام ببعض البلدان الأوروبية.

وقال أردوغان، خلال كلمة ألقاها بمؤتمر لحزب العدالة والتنمية بولاية “وان” شرق تركيا: “كل إساءة لنبينا الكريم تستهدف المسلمين جميعا، وكل إساءة لشخصي تستهدف كل الشعب التركي”.

وبعد نشر باريس رسوما مسيئة للنبي محمد، صعدت من التوتر بين تركيا وفرنسا، نشرت مجلة “شارلي إيبدو” الفرنسية رسما اعتبرته أنقرة مسيئا للرئيس أردوغان، وفتحت النيابة العامة التركية تحقيقا بالخصوص.

واعتبر أردوغان أن من “يدافع عن التصرفات القبيحة بحق نبي أو زعيم دولة تحت غطاء الحرية يلحق الضرر بمفهوم الديمقراطية”.

وتابع: “مؤلم للغاية أن يؤدي طريق القيم الأوروبية إلى الدفاع عن الإساءة إلى رموز المعتقدات والمجتمعات الأخرى”.

وأشار الرئيس التركي إلى أن العالم يشهد في الوقت الراهن آلام الانتقال إلى عصر سياسي واقتصادي جديد، وأوضح أن القرن الماضي كان قد مرّ بالبحث عن الديمقراطية والحرية بجانب حروب وممارسات استعمارية لا حدود أخلاقية لها، أدت إلى مقتل مئات الملايين من البشر.

وأردف: “إننا نرى بأن أمراضًا مثل الفاشية والعنصرية وكراهية الأجانب لدى الدول الغربية، التي تقدم نفسها على أنها مهد الديمقراطية والحرية، قد انتكست على الفور في أول أزمة خطيرة واجهتها”.


اترك تعليق