fbpx
Loading

أباحت الزنا الخمور.. الإمارات تواصل انسلاخها من القيم الإسلامية إرضاء للغرب

بواسطة: | 2020-11-08T18:54:11+02:00 الأحد - 8 نوفمبر 2020 - 6:54 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

لا تتوقف الإمارات عن سعيها الحثيث في الانسلاخ من كل القيم الإسلامية والأخلاقية، ففي الوقت الذي تسخر فيه أبوظبي  كل طاقتها لمحاربة الإسلاميين في المنطقة، أقرت مؤخرا حزمة تعديلات علي قانون الأحوال الشخصية المعمول به في البلاد أباحت فيه شرب الخمر وسهلت الزنا عبر إتاحة المساكنة لغير المتزوجين، كما وعدلت في قوانين الميراث والطلاق وغيرها من القوانين بالمخالفة لأحكام وضوابط الشريعة الإسلامية.

 

إباحة الزنا والخمور

وفي خطوة صادمة جديدة لنشر الإفساد والانحلال، اعتمدت دولة الإمارات، تعديلات جديدة في قانون الأحوال الشخصية في البلاد، تخص وقائع القتل بدافع الشرف والميراث وشرب الخمر والمساكنة وغيرها.

وأكّدت الحكومة الإماراتية في بيان رسمي أنها اعتمدت تعديلات تخص قانون الأسرة ومجموعة من المجالات الأخرى في إطار الجهود لتطوير البيئة التشريعية في البلاد، وضمان توافقها مع تعددية الثقافات.

وتتيح التعديلات المجال لغير المواطنين لاختيار القوانين التي تُطبق على تصرفاتهم في شؤون الميراث والتركات في قانون الأحوال الشخصية، وترفع التجريم عن الأفعال التي لا تضر بالغير في قانون العقوبات.

وتؤثر الإصلاحات الجديدة على القوانين المتعلقة بالطلاق والمساكنة، وكيفية تقسيم الوصايا والأصول، والكحول، والانتحار، وحماية المرأة.

ويتيح القانون الإماراتي الجديد المساكنة لغير المتزوجين، والتي كانت ممنوعة قانوناً حتى بالنسبة لرفقاء السكن غير المرتبطين بقرابة.

وتضمنت التغييرات أنه يمكن استخدام قوانين البلد الأصلي للفرد في حالات الطلاق والميراث؛ مما يعني عدم إجبار ملايين المقيمين في البلاد على تطبيق الشريعة الإسلامية عندما يتعلق الأمر بقضايا قانون الأسرة.

ويتعلق أحد أهم التعديلات بالطلاق والانفصال وتقسيم الأصول في حالة انهيار الزواج إذا كان الزوجان متزوجين في وطنهما لكنهما انفصلا في الإمارات، فسيتم تطبيق قوانين البلد الذي تم فيه الزواج.

وتطول التغييرات أيضاً الوصايا والميراث، حيث ستحدد جنسية الشخص كيفية تقسيم أصوله بين أقربائه ما لم يكن قد كتب وصية؛ والاستثناء الوحيد هو العقارات المشتراة في الإمارات، والتي ستدار وفقاً للقانون الإماراتي.

 

معاقبة الشرف

وفي سياق متصل، قالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إنّ خليفة بن زايد آل نهيان اعتمد تعديل بعض أحكام قانون العقوبات بينها “إلغاء المادة التي تمنح العذر المخفف فيما يسمى (بجرائم الشرف) بحيث تُعامل وقائع القتل وفقاً للنصوص المعمول بها في قانون العقوبات”.

وكانت المادة الملغاة (334) تنص على عقوبة “السجن المؤقت” بحق “من فوجئ بمشاهدة” شخص آخر قريب له متلبّسا “بجريمة الزنا” فأقدم على قتل هذا الشخص أو “الزاني معه” أو الاثنين معا.

وبحسب وسائل إعلام إماراتية، فإن عقوبة السجن المؤقت كانت تتراوح بين ثلاث و15 سنة. أمّا جريمة القتل في الأحوال العادية فتكون عقوبتها السجن المؤبد أو الإعدام، أو السجن سبع سنوات على الأقل “إذا عفا أولياء الدم عن حقهم في القصاص”، بحسب المادة 332 من قانون العقوبات الإماراتي.

وبإلغاء مادة تخفيف العقوبات، أصبح الجاني في وقائع القتل بدافع الشرف” يواجه إحدى عقوبات جرائم القتل العادية، علما أنّه نادرا ما تبرز قضية من هذا النوع في الإمارات التي يشكّل الأجانب نحو 90 بالمئة من سكّانها البالغ عددهم حوالى 10 ملايين.

كما أنه لم يعد استهلاك الكحول جريمة في القانون الإماراتي الجديد، حيث كان من الممكن توجيه الاتهام إلى شخص بشرب الكحول إذا تم القبض عليه لارتكاب جريمة أخرى.

ويشترط القانون أن يكون عمر الفرد 21 عاماً على الأقل للشرب بشكل قانوني في الإمارات، وأي شخص يتم القبض عليه وهو يبيع الكحول لشخص يعتبر قاصراً سيعاقب، ولا يمكن شرب الكحول إلا في الأماكن الخاصة أو في الأماكن العامة المرخصة، كما حددت التعديلات الإعدام عقوبة “اغتصاب قاصر”، بينما ألغت تجريم الانتحار ومحاولة الانتحار.

كذلك وسّعت التعديلات من نطاق تطبيق الأمر الجزائي بحيث يكون للنائب العام الاتحادي، بالاتفاق مع النواب العموم في السلطات القضائية المحلية، تحديد الجنح والمخالفات التي تطبق عليها أحكام الأمر الجزائي، وذلك بهدف تيسير الإجراءات وتخفيف العبء على الجهاز القضائي، خاصة في حالات الجرائم البسيطة، بحسب الوكالة.

وجدير ذكره أن المادة “53” تنص على أنه “لا جريمة إذا وقع الفعل بنية سليمة استعمالاً لحق مقرر بمقتضى القانون، وفي نطاق هذا الحق، مثل “تأديب الزوج لزوجته، وتأديب الآباء ومن في حكمهم للأولاد القُصَّر، في حدود ما هو مقرر شرعاً أو قانوناً”.

 

ضد الإسلام

وأبرزت وكالة أسوشيتد برس الدولية للأنباء أن ما أعلنه النظام الحاكم في دولة الإمارات أمس من تعديلات قانونية تتعارض مع قانون الدولة الإسلامي وطبيعة المجتمع المحافظ فيها.

واعتبرت أسوشيتد برس أن التعديلات “تعكس توسيع نطاق الحريات الشخصية لدولة الإمارات التي سعت إلى اعتبار نفسها وجهة غربية للسياح والباحثين عن الثروة والشركات”.

وأشارت الوكالة إلى أن التعديلات المعلنة في الإمارات تتعارض مع قانونها الإسلامي الذي أثار في السابق دعاوى قضائية ضد الأجانب والغضب في بلدانهم الأصلية حسب زعم الجريدة.

وحول توقيت صدور التعديلات، قالت الوكالة إن هذه الخطوة “تأتي في أعقاب صفقة تاريخية توسطت فيها الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، والتي من المتوقع أن تجلب تدفق السياح الإسرائيليين والاستثمار”.

وتضمنت تعديلات الإمارات قوانين الأحوال الشخصية الإسلامية في الدولة، مما يسمح للأزواج غير المتزوجين بالتعايش، وتخفيف القيود المفروضة على الخمور، وتجريم ما يسمى “جرائم الشرف”.

وعلقت الوكالة على هذا التعديل قائلة “على الرغم من توفر الخمور والبيرة على نطاق واسع في الحانات والنوادي في المدن الساحلية الفخمة بدولة الإمارات العربية المتحدة، يحتاج الأفراد إلى ترخيص صادر عن الحكومة لشراء أو نقل أو تناول الكحول في منازلهم”، مضيفة أن القانون الجديد سيسمح للمسلمين الذين مُنعوا من الحصول على تراخيص بشرب المشروبات الكحولية بحرية.

وأشارت الوكالة إلى تعديل آخر يسمح بـ”معاشرة الأزواج غير المتزوجين”، معتبرة أنه ” طالما كانت جريمة في الإمارات وغالبا ما نظرت السلطات، خاصة في المركز المالي الأكثر حرية في دبي، في الاتجاه الآخر عندما يتعلق الأمر بالأجانب، لكن التهديد بالعقاب لا يزال قائمًا”.

ونقلت أسوشيتد برس عن صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية التي تصدر بالإنجليزية، أن هذه التعديلات “ستدخل حيز التنفيذ على الفور، في ظل جهود حكام الإمارات لمواكبة مجتمع سريع التغير في الوطن”.


اترك تعليق