fbpx
Loading

“هيئة كبار العلماء”.. ذراع بن سلمان الدينية لشيطنة خصومه وتبرير جرائمه

بواسطة: | 2020-11-11T19:10:40+02:00 الأربعاء - 11 نوفمبر 2020 - 7:09 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

في الوقت الذي تصمت فيه المؤسسات الدينية الرسمية في السعودية وعلى رأسها هيئة كبار العلماء، عن سياسة الانفتاح التي يتبناها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وما صاحبها من إلغاء لهيئة الأمر بالمعروف وإنشاء هيئة الترفيه عوضاً عنها، لتشهد المملكة لأول مرة إقامة عروض للأزياء وافتتاح لدور السينما، وإقامة الحفلات الصاخبة والمختلطة التي يتخللها الرقص، نطقت الهيئة مؤخراً وبعد إعادة تشكيلها بإعلانها تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية تنازع الحكام، وتزعزع التعايش، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول توقيت الإعلان ودوافعه من قبل الهيئة، خصوصاً أنه قد جاء بعد أسابيع من قرار ملكي يقضي بإعادة تشكيلها.

 

تصنيف جديد

وفي تطور لافت، صنفت هيئة “كبار العلماء” في السعودية، الموالية للنظام، جماعة “الإخوان المسلمين”، الثلاثاء، على أنها “منظمة إرهابية”، وفق تعبيرها.

وزعمت الهيئة المعروفة بموالاتها للسلطة الحاكمة في السعودية، أن جماعة الإخوان “لا تمثل منهج الإسلام، وإنما تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستر بالدين”، معللة هجومها بالدفاع عن “ولاة الأمر”.

وأوردت في بيان: “كل ما يؤثر على وحدة الصف حول ولاة أمور المسلمين من بث شبه وأفكار، أو تأسيس جماعات ذات بيعة وتنظيم، أو غير ذلك، فهو محرم بدلالة الكتاب والسنة، وفي طليعة هذه الجماعات التي نحذر منها جماعة الإخوان المسلمين”.

ونعتت جماعة الإخوان بأنها “جماعة منحرفة، قائمة على منازعة ولاة الأمر والخروج على الحكام، وإثارة الفتن في الدول، وزعزعة التعايش في الوطن الواحد، ووصف المجتمعات الإسلامية بالجاهلية”.

وتابعت: “منذ تأسيس هذه الجماعة لم يظهر منها عناية بالعقيدة الإسلامية، ولا بعلوم الكتاب والسنة، وإنما غايتها الوصول إلى الحكم، ومن ثم كان تاريخ هذه الجماعة مليئا بالشرور والفتن، ومن رحمها خرجت جماعات إرهابية متطرفة عاثت في البلاد والعباد فسادا مما هو معلوم ومشاهد من جرائم العنف والإرهاب حول العالم”.

وقالت: “مما تقدم يتضح أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام، وإنما تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستر بالدين وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف والإرهاب، فعلى الجميع الحذر من هذه الجماعة وعدم الانتماء إليها أو التعاطف معها”.

 فيما قال وزير الحج والعمرة السعودي، عبد اللطيف آل الشيخ، في تغريدة على حسابه الموثق بـ”تويتر”، إن بيان الهيئة “شافٍ وافٍ لا يُعذَر أحد بعده بالجهل”.

 

ليست إرهابية

وفي ردها علي بيان الهيئة، قال المتحدث باسم جماعة الإخوان طلعت فهمي، إن جماعته “دعوية إصلاحية” و”ليست إرهابية” كما وصفتها السعودية.

جاء ذلك في تصريح ردت به الجماعة على بيان صدر أمس الثلاثاء، عن هيئة كبار العلماء في السعودية (رسمية)، اعتبرت فيه الجماعة “تنظيماً إرهابياً”، في تكرار لتوصيف مماثل صادر من وزارة الداخلية السعودية، في مارس 2014.

ونقلت وكالة “الأناضول” عن فهمي، قوله، إن جماعة الإخوان، التي تأسست في مصر عام 1928، “بعيدة كل البعد عن العنف والإرهاب وتفريق صف الأمة، وهي منذ نشأتها جماعة دعوية إصلاحية تدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة دون إفراط أو تفريط”.

وأضاف: إن الجماعة “تنفي كل الاتهامات التي ساقتها هيئة كبار العلماء ضدها”.

وأكد أن “منهج الجماعة تأسس على كتاب الله وصحيح السُّنة دون شطط أو تطرُّف، وتاريخها يشهد بذلك”، وتابع أن “الجماعة بعيدة تماماً عن العنف والإرهاب، وكانت دوماً ضحية لعنف وإرهاب النظم الديكتاتورية”.

وشدد على أن “الجماعة ظلت منحازة للعقيدة الإسلامية الصحيحة وقضايا الأمة العادلة، وأولاها قضية فلسطين”، واستند إلى أقوال علماء سعوديين بارزين هم: عبد العزيز بن باز، وبن جبرين وسفر الحوالي، واللجنة الدائمة للإفتاء (رسمية)، بحق الجماعة.

وأردف: “هؤلاء قالوا إن الإخوان من أقرب الجماعات إلى الحق، ومن أهل السنة والجماعة والفرق الناجية، وجماعة وسطية تقصد الإصلاح والدعوة إلى الله”، كما دعا “الجميعَ إلى العمل على ما يوحد صف الأمة، لرفعة دينها والدفاع عن سُنة نبيها والتصدي للمخاطر والمخططات التي تتربص شراً بالأمة”.

 

دمية يد بن سلمان

ويرى مراقبون أن ولي العهد محمد بن سلمان يسعى إلى إعادة هيكلة السلطة الدينية السعودية من خلال السيطرة على هيئة كبار علماء المملكة ومجلس الشورى وجعلهما دمية بيده، وذلك ضمن خططه للتحكم بكافة سياسات المملكة بشكل مطلق.

وأثار قرار العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز قبل أيام بإعادة تشكيل هيئة كبار العلماء صدمة واسعة في الشارع السعودي والعالم العربي والإسلامي، حيث ضمت في تشكيلتها الجديدة شخصيات عرف عنها إثارة الجدل مثل محمد العيسى وسعود المعجب صاحبا الجدل الواسع منذ توليهما المناصب السابقة في المملكة. 

ويعتبر محمد العيسى ذراع ولي العهد محمد بن سلمان في تغيير الوجه الديني للسعودية، كما أنه يمثل رأس الحربة في مشروع التطبيع مع إسرائيل.

وشارك العيسى لرئيس رابطة العالم الإسلامي في حوار مع اليهود لتعزيز التطبيع مع إسرائيل، وقال العيسى خلال مؤتمر نظمته منظمة اللجنة اليهودية الأمريكية (AJC)، حول قضايا اليهودية ومكافحة اللاسامية: إننا (آل سعود) ملزمون حاليا بإعادة جسور الحوار والبناء مع المجتمع اليهودي.

وفي أبريل/ نيسان 2018، زار العيسي  متحف تخليد ذكرى المحرقة اليهودية (الهولوكوست)، برفقة قادة مسلمين من أكثر من 24 بلدا. وقال الرئيس التنفيذي للجنة اليهودية الأمريكية، ديفيد هاريس، إن الرحلة تمثل “أرفع وفد على الإطلاق لزعماء دينيين مسلمين يقومون بزيارة أوشفيتس”.

وكذلك من بين الأعضاء الجدد، سعود المعجب، الذى تدرج في سلك القضاء حتى عين رئيسا لمحكمة الأحوال الشخصية في الرياض ثم عضوا في المجلس الأعلى للقضاء بمرتبة رئيس محكمة استئناف.

وأخيرا في يونيو/حزيران عام 2017 عين المعجب كأول نائب عام في السعودية.

وعقب تعيينه في هذا المنصب شهدت السعودية عددا من الأحداث الكبيرة منها تولي محمد بن سلمان ولاية العهد بدلا من ابن عمه محمد بن نايف، وحصار قطر.

كما تم احتجاز العشرات من الأمراء ورجال الأعمال بفندق فاخر (الريتز كارلتون) في الرياض في إطار حملة “محاربة الفساد” لكن دون توجيه اتهام رسمي لأحد من المعتقلين.

وعلى صعيد آخر، طالب المعجب في سبتمبر/أيلول 2018 بإعدام الداعية السعودي المعروف سلمان العودة متهما إياه بالإرهاب والتطرف.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2018 قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول.

وعقب ذلك قام بزيارة تركيا حيث واصل تحقيقاته في هذه القضية والتقى نظيره التركي وزار القنصلية، وقد أصدر نظيره التركي بيانا قال فيه إن الزيارة التي استغرقت 3 أيام لم تسفر عن نتائج ملموسة.


اترك تعليق