fbpx
Loading

ضربات داخلية وخارجية.. السعودية في مأزق أمني وملكها يستغيث بالمجتمع الدولي

بواسطة: | 2020-11-13T16:14:11+02:00 الجمعة - 13 نوفمبر 2020 - 4:14 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

في أحدث سلسلة هجمات يشنها الحوثيون ضد السعودية، استهدفت طائرات مسيرة، وزوارق مفخخة، عدة أهداف، من بينها محطة لتوزيع المنتجات البترولية في جنوبي المملكة. وتزامنت تلك الهجمات مع انفجار استهدف قناصل أجانب في مدينة جدة، إضافة إلى تعرض السفارة السعودية في هولندا لإطلاق نار.

وقالت السلطات السعودية إن حريقا اندلع مساء الخميس، قرب منصة تفريغ عائمة تابعة لمحطة توزيع المنتجات البترولية بجازان جنوبي البلاد، مشيرة إلى أنه نتج عن عملية تدمير زورقين مفخخين مسيرين أطلقتهما جماعة الحوثي.

وأكدت السلطات أن الحريق لم يسفر عن أي إصابات أو خسائر في الأرواح، ووصفته بأنه “عمل تخريبي يؤثر على الملاحة البحرية ويعرض المياه الإقليمية لكوارث بيئية كبرى”. وأضافت أنه “عمل إجرامي وإرهابي يستهدف أمن الصادرات البترولية واستقرار إمدادات الطاقة”.

وفي وقت سابق من نفس اليوم، أفادت وسائل إعلام سعودية بأن الدفاعات الأرضية أسقطت فجر الخميس طائرة مسيرة مفخخة في الأجواء اليمنية أطلقها الحوثيون باتجاه المناطق الجنوبية للمملكة. كما اعترضت البحرية السعودية زورقين حوثيين مفخخين جنوبي البحر الأحمر انطلقا من الحديدة اليمنية.

توعّد سعودي

من جانبه، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العميد ركن، تركي المالكي، إن التحالف المشترك تمكن يوم الخميس، من اعتراض وتدمير عدد 5 طائرات دون طيار مفخخة، أطلقها الحوثيون باتجاه المملكة.

وبحسب بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية “واس”، أضاف المالكي: “إن استمرار محاولات المليشيا الحوثية الإرهابية استهداف المدنيين والأعيان المدنية، بطريقة ممنهجة ومتعمدة، يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي والإنساني وقواعده العرفية”.

وشدد المتحدث باسم التحالف على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف “تتخذ وتنفذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية من هذه الهجمات الوحشية، وتطبق الإجراءات العملياتية لتحييد وتدمير استخدام القدرات النوعية ومنها الطائرات دون طيار المفخخة”، كما توعد المالكي بمحاسبة ما أسماها “القيادات والعناصر الإرهابية” المسؤولة عن هذه “المحاولات الهمجية والإرهابية، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية”.

بدوره، قال العاهل السعودي الملك سلمان، خلال افتتاحه أعمال السنة الأولى من الدورة الثامنة لمجلس الشورى: “نستنكر انتهاك مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيا، القوانين الدولية، بإطلاق طائرات مفخخة من دون طيار، وصواريخ بالستية تجاه المدنيين بالمملكة، ونؤكد دعم الشعب اليمني الشقيق لاستعادة سيادته واستقلاله، بواسطة سلطته الشرعية”.

وجدد الملك تأكيد بلاده على خطورة المشروع الإقليمي للنظام الإيراني، معبرا عن رفضه تدخل طهران في شؤون الدول الداخلية، ودعمها الإرهاب والتطرف وتأجيج الطائفية”.

ودعا المجتمع الدولي إلى “اتخاذ موقف حازم تجاه إيران، يضمن منعها من الحصول على أسلحة دمار شامل وتطوير برنامج الصواريخ البالستية وتهديد السلم والأمن”.

تهديد حوثي

ويوم الأربعاء الماضي، توعدت جماعة الحوثي باتخاذ خطوات تصعيدية ضد مواقع ومنشآت عسكرية واقتصادية في السعودية، ردا على استمرار ما وصفته بـ”العدوان الظالم والتصعيد العسكري المستمر من التحالف السعودي الإماراتي الذي تقوده الرياض”.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع: “لن تتردد قواتنا في اتخاذ خطوات تصعيدية مماثلة خلال الأيام المقبلة، ردا على استمرار العدوان والحصار والتصعيد العسكري وإغلاق المطارات والموانئ”.

وتابع: “المنشآت العسكرية والاقتصادية الحيوية ذات الطابع العسكري ستكون هدفا مشروعا من أهدافنا العسكرية”، داعيا في الوقت ذاته الشركات الأجنبية العاملة في السعودية والسكان للابتعاد عن هذه المنشآت.

وجاءت تصريحات المتحدث الحوثي بالتزامن مع إحاطة جديدة قدمها المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، إلى مجلس الأمن الدولي، حول مستجدات الوضع باليمن والتحركات الأممية المكثفة الرامية إلى وقف إطلاق النار.

تدهور أمني

وبالتزامن مع هجمات الحوثيين، أصيب أربعة أشخاص بجروح، بينهم دبلوماسي يوناني، في هجوم بقنبلة، أثناء احتفال بذكرى الحرب العالمية الأولى، نظمته السفارة الفرنسية، وحضره دبلوماسيون أوروبيون، في مقبرة لغير المسلمين، بمدينة جدة السعودية.

وأدانت السفارات التي شاركت في إحياء الذكرى هذا الهجوم، واصفة إياه بـ”الجبان، الذي لا مبرر له إطلاقا”. كما طلبت من السلطات السعودية إلى إلقاء أكبر قدر ممكن من الضوء على هذا الهجوم، والتعرف على مرتكبيه ومطاردتهم.

فيما حثت القنصلية الفرنسية بمدينة جدة، رعاياها المقيمين والزائرين في السعودية، على توخي “أقصى درجات الحذر”، خصوصا عند التنقل، والابتعاد عن التجمعات، في أعقاب الهجوم.

وأعلن “تنظيم الدولة” مسؤوليته عن الهجوم، مؤكدا أنه استهدف بالدرجة الأولى القنصل الفرنسي الذي حضر الاحتفال، موضحا أن استهدافه جاء على خلفية إصرار حكومة بلاده على نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وفي الثامن عشر من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دعا التنظيم أنصاره، إلى استهداف الغربيين وخطوط أنابيب النفط والبنية التحتية الاقتصادية في السعودية.

وفي أواخر الشهر الماضي اعتقلت السلطات السعودية، مواطنا مسلحا بسكين، بعد أن هاجم حارسا عند القنصلية الفرنسية في جدة.

ولأن المصائب لا تأتي فرادى، أطلق مجهولون وابلا من الرصاص على السفارة السعودية في هولندا، فجر الخميس الماضي، دون وقوع إصابات يصاب أحد في الواقعة.

ودفع هذا الانهيار الأمني، ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى توجيه خطاب، تعهد خلاله بالضرب بيد من حديد لما سماه “التطرف” في السعودية، التي زعم أنها “استطاعت القضاء على مشروع أيديولوجي صنع على مدى 40 سنة”.

وتشكل هذه الخروقات الأمنية، تحديا صعبا وحرجا كبيرا في ذات الوقت، لاسيما وأنها تأتي قبل أيام قليلة من استضافة المملكة لقمة قادة دول العشرين، التي ستعقد في يومي 21 و22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.


اترك تعليق