fbpx
Loading

وسط غضب أمريكي.. الإمارات تساعد فنزويلا وإيران بالالتفاف على عقوبات واشنطن

بواسطة: | 2021-01-01T00:08:39+02:00 الجمعة - 1 يناير 2021 - 12:08 ص|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

تقرير جديد لوكالة رويترز كشف أن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت أهم مركز للشركات التي تساعد فنزويلا في الالتفاف على العقوبات الأمريكية التي استهدفت قطاع النفط الفنزويلي.

وقالت الوكالة في تقريرها إن شركة غير معروفة تولت، بعد أسابيع من فرض الولايات المتحدة في يونيو الماضي عقوبات على نحو ست ناقلات نفط تديرها شركات شحن معروفة، تولت هذه الشركة والتي مقرها في الإمارات إدارة ناقلات كانت تشحن النفط الفنزويلي. وأشارت رويترز إلى أن السفن حملت أسماء جديدة، ثم استأنفت نقل الخام الفنزويلي.

ويأتي هذا التقرير، في أعقاب تحقيق نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” أشارت فيه إلى أن ناقلات إيرانية تابعة لشركتي نفط مسؤولتين عن تصدير جزء كبير من النفط الإيراني إلى دولة الإمارات، تعمل على إخفاء إحداثياتها وطابع الشحنات بطريقة غريبة وتثير الاستغراب.

ويرى مراقبون أن أبوظبي – الحليف الوثيق لواشنطن بالمنطقة – تلعب في النار من خلال تلك الخطوات التي ساعدت “خصوم” أمريكا في الإفلات من القيود المفروضة عليهم، والحصول على أموال طائلة لتمويل عملياتهم.

نفط فنزويلا

وبالعودة إلى فنزيلا، ذكرت رويترز أن شركة “محيط ماريتايم إف.زد.إي” هي واحدة من ثلاثة كيانات (حددتها)، مقرها الإمارات، شحنت الخام والوقود الفنزويليين خلال النصف الثاني من هذا العام.

ولفتت الوكالة إلى أن دور تلك الكيانات يظهر من خلال فحص مستندات الشحن الداخلية لشركة النفط الحكومية الفنزويلية وبيانات من جهة ثالثة مختصة بتتبع حركة السفن والشحن. ونقلت الناقلات التي تديرها هذه الشركات ملايين البراميل من النفط التي تنتجها “بتروليوس دي فنزويلا”.

وأوضحت رويترز أنه في نوفمبر الماضي ظهرت على السطح شركات غير معروفة حتى الآن كمشترين رئيسيين للخام الفنزويلي، مشيرة إلى أنه جرى تسجيل معظم أولئك المشترين هذا العام من جانب شركة تجارية مقرها موسكو.

وتفرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات عدة على فنزويلا، بما في ذلك منذ عام 2019، سعيا للإطاحة بنظام نيكولاس مادورو. 

وفرضت واشنطن في يونيو الماضي، عقوبات على ست ناقلات نفط تديرها شركات شحن كانت تقوم بنقل النفط لصالح فنزويلا، وبعدها بأسابيع رصدت رويترز استمرار نقل الخام الفنزويلي من قبل الناقلات ذاتها.

وأضافت: “الناقلات استمرت بالعمل ولكنها بأسماء جديدة، وبتبعية مختلفة، وبعد أن كانت تتبع شركات نقل معروفة، أصبحت تدار من قبل شركة مغمورة مقرها الإمارات”.

وتعتبر شركة “Muhit Maritime FZE” واحدة من بين ثلاثة كيانات مقرها الإمارات، تقوم بإدارة هذه الناقلات، والتي استمرت بنقل الخام في النصف الثاني من العام الحالي.

وتقوم شركات “Issa Shipping FZE” و”Asia Charm Ltd” إضافة إلى “Muhit” بتنسيق مستندات الشحن الداخلي لصالح شركة النفط التابعة الحكومة الفنزويلية، وبيانات الشحن وتتبع السفن التابعة لجهات مختلفة.

وتشير رويترز في تقريرها إلى أن هذا النشاط الذي يجنب فنزويلا العقوبات، يدار من شركات مقرها الإمارت، التي تعتبر من أقرب حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط  

ونقلت هذه الشركات نحو 4 في المئة من إجمالي صادرات فنزويلا النفطية، والتي تبلغ قيمتها وفق أسعار السوق بـ 208 ملايين دولار.

بدورها، قالت الحكومة الإماراتية في بيان لها، إن تحقيقا شاملا جار بشأن شركات “محيط ماريتايم” و”عيسى شيبينغ” و”آسيا تشارم”.

وقال ممثل هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة، إنه ليس على علم بتورط الشركات في نقل النفط الفنزويلي، مضيفا: “الهيئة غير مسؤولة عن الرقابة على أنشطة الشركات المسجلة لديها”.

مساعدة إيران

أنشطة الإمارات المشبوهة لا تقتصر على فنزويلا، إذا ساعدت الدولة الخليجية النظام الإيراني على تفادي العقوبات الأمريكية المفروضة عليه، والحصول على مبالغ طائلة لتمويل أنشطته داخل البلاد وخارجها.

وبحسب تحقيق أجرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، اعتمد على بيانات لشركة ” Windward” الإسرائيلية المعنية بتحليل بيانات النقل البحري، فإن ناقلات إيرانية تابعة لشركتي نفط مسؤولتين عن تصدير جزء كبير من النفط الإيراني إلى دولة الإمارات، تعمل على إخفاء إحداثياتها وطابع الشحنات بطريقة غريبة وتثير الاستغراب.

وتشير البيانات إلى أن تلك الناقلات تتبع شركتي “Silk Road Petroleum” و”Petrochemix General Trading” المسجلتين في الإمارات، وأن السفن لجأت إلى هذا التصرف الذي قد يدل على أنشطة تخرق العقوبات المفروضة على إيران، مرات عديدة خلال العام الماضي، إذ كانت تلك السفن تغلق منظومات تحديد الموقع عبر الموجات، بينما توافرت دلائل من وقت لآخر.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن الحديث يدور عن 15 ناقلة تابعة للشركتين المذكورتين، وقامت هاتان الشركتان خلال النصف الأول من عام 2016 بنقل 17% من كافة المنتجات النفطية التي تصدرها إيران، وخلال هذه الفترة قامت السفن الـ 15 بـ 55 رحلة لنقل شحنات من النفط الإيراني إلى الإمارات، وقد تحولت إلى “أشباح” 47 مرة.

رد أمريكي

وتعليقا على تورط الشركات المسجلة في الإمارات في تهريب النفط الفنزويلي، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية: “نتابع عن كثب هذه الأنواع من الجهود الإبداعية التي تبذلها الشركات لتفادي العقوبات”.

ولفتت إلى أنه “بالنسبة لأولئك الذين يقفون وراء الشركات الوهمية، فإنه لن يكون من الحكمة أن يعتبروا أنفسهم محميين من العقوبات”.

وأكد مسؤول أمريكي لصحيفة وول ستريت جورنال أن واشنطن تقوم بتحليل تحركات وتنقلات هذه السفن وذلك للكشف عن أية محاولات للتحايل على العقوبات الأمريكية أو تبييض عائدات النفط.

وفي مارس/آذار 2020، فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على خمس شركات إماراتية متهمة بنقل نفط إيراني وتجاوز الحظر الأميركي.

 

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن هذه الشركات اشترت “مئات الآلاف من الأطنان المترية من المنتجات البترولية من شركة النفط الوطنية الإيرانية” بزعم أنها جاءت من العراق أو عن طريق إخفاء منشئها.

وتابعت الوزارة: “النظام الإيراني يستخدم عائدات مبيعات النفط والبتروكيماويات لتمويل مؤيديه الإرهابيين، مثل فيلق القدس التابع للحرس الثوري، بدلا من استخدامها من أجل صحة ورفاه الإيرانيين”.


اترك تعليق