تغيير حجم الخط ع ع ع

مع تصاعد حركات التطبيع التي تنتهجها دول خليجية على رأسها الإمارات والسعودية، وبالتزامن مع أعمال إسرائيل الإجرامية في الأراضي الفلسطينية وفي القلب منها القدس والأقصى الشريف، نددت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الجمعة، بتجرؤ إسرائيل على المقدسات الفلسطينية، وأرجعت ذلك إلى الصمت الدولي “والهرولة الإقليمية للتطبيع معها”.

يأتي ذلك بعد منع قوات الاحتلال الإسرائيلية مئات المصلّين من أداء صلاة فجر الجمعة، بالحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، بعد أن منعت الأذان فيه.

ووفقًا للناطق باسم حماس “فوزي برهوم”، فإن “ما جرّأ إسرائيل على الاستمرار بالعدوان على المقدسات والدين؛ هو الصمت الدولي، والهرولة الإقليمية للتطبيع معها”.

وأشار “برهوم” إلى أن “سياسات الاحتلال بحق الشعب وأرضه ومقدساته لن تغير عقيدة المقاومة والصمود الراسخة في عقول ووجدان أبنائه وشبابه الثائر بالضفة الغربية المحتلة”.

وأكد أن “مقاومة المحتل تتطلب تكثيف العمل الشعبي المشترك في ساحات المقاومة، وخاصة في الضفة الغربية والقدس بكافة أشكالها وأدواتها”.

وفي السياق ذاته، حذر رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية، الجمعة، إسرائيل من محاولة فرض ما سماه “مخططاتها الخبيثة” تجاه الفلسطينيين والمسجد الأقصى، في ظل انتشار فيروس كورونا.

وأكد هنية، في بيان له: “نحذر الاحتلال الصهيوني من محاولة فرض مخططاته الخبيثة مستغلا تداعيات فيروس كورونا لتمريرها”.

وأشار: “هذه المخططات لن تمر، ولن تُفرض على شعبنا وفي أرضنا ومقدساتنا”.

ولفت إلى أن حماس “تتابع ما تقوم به قوات الاحتلال الصهيوني في القدس المحتلة، وفي المسجد الأقصى، وخطوات إحكام السيطرة على المدينة وتهويدها وتقسيم الحرم زمانيا ومكانيا”.

كما أدان هنية “قرار الاحتلال إبعاد الشيخ عكرمة صبري عن المسجد الأقصى، ونعتبره انتهاكا جديدا للحق في العبادة وحرية الوصول إلى الحرم، وجزءا من محاولة تفريغه من المصلين”.

وتسيطر إسرائيل على البلدة القديمة في الخليل، حيث يقع المسجد الإبراهيمي، وتضع بوابات وحواجز عسكرية على مدخل المسجد.

ومنذ عام 1994 يُقسّم الحرم الإبراهيمي -الذي يُعتقد أنه بُني على ضريح نبي الله “إبراهيم” عليه السلام- إلى قسمين؛ قسم خاص بالمسلمين، وآخر باليهود، إثر قيام مستوطن يهودي بقتل 29 مسلما أثناء تأديتهم صلاة الفجر يوم 25 فبراير/شباط من العام ذاته.

ويعتبر المسجد الإبراهيمي، رابع أقدم مسجد على الأرض، بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى، ويعد من أكناف بيت المقدس.

وباستثناء مصر والأردن، اللتين ترتبطان مع إسرائيل بمعاهدتي سلام، لا تقيم أية دولة عربية أخرى علاقات رسمية معلنة مع تل أبيب، التي تحتل أراضٍ عربية.

بيد أن السنوات الأخيرة، شهدت تقاربا كبيرا بين إسرائيل ودول عربية، في وقت يردد رئيس الحكومة الإسرائيلية “بنيامين نتنياهو” أن تل أبيب في “أوج عملية تطبيع مع عدد كبير جدا من الدول العربية والإسلامية”.