تغيير حجم الخط ع ع ع

هل يمكن أن تصل المكايدة والخلاف السياسي في يوم إلى حد الاعتذار عن نشر آيات من القرآن الكريم؟ هذا ما وصل إليه الحال في المملكة العربية السعودية، وذلك بعد نشرت شركة سعودية اعتذارا عن نشرها آية قرآنية، في تغريدة لها على حسابها بـ”تويتر”، مرفقة بصورة لمسجد السطان أحمد في مدينة إسطنبول التركية.

وبعد تعرضها لهجوم شديد من قبل سعوديين، الجمعة، تقدمت شركة التوكيلات العالمية للسيارات السعودية UMA، بالاعتذار عن تغريدها التي نشرتها لمجرد التهنئة بيوم الجمعة ليس إلا!

وكانت الشركة قد شاركت عبر حسابها، صورة لمسجد السلطان أحمد في تركيا مع الآية القرآنية: “اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا”.

غير أن الهجوم الشديد الذي تعرضت له الشركة بسبب صورة المسجد “التركي”، قامت بمسح التغريدة السابقة متبعة ذلك بتغريدة اعتذار قالت فيها: “تود التوكيلات العالمية للسيارات أن تعتذر عن منشورها غير المقصود اليوم”.

وغردت الشركة في: “اللهم احفظ مملكتنا الغالية واحفظ مليكنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز”.

وفي ظاهرة غريبة اعتبر المغردون السعوديون، التغريدة التي نشرها الحساب، مسيئة لأنها تتضمن صورة لمسجد تركي.

وزيادة على ذلك طالب المغردون، بمقاطعة الشركة وفصل ومعاقبة الموظف المسؤول عن التغريدة، فيما طالب آخرون بإغلاقها وتسريح العاملين فيها.

وربطت حسابات سعودية بين اختيار الشركة لصورة مسجد السلطان أحمد في إسطنبول، بإعادة فتح مسجد آيا صوفيا، حيث اعتبروا ذلك تمجيداً لتركيا وللخطوة الأخيرة.

وفي تعليقه على هذا الهجوم قال الأكاديمي السعودي سعيد بن ناصر الغامدي في تويتر: “خبال يشبه الخيال، شركة التوكيلات العالمية للسيارات نشرت صورة لمسجد في اسطنبول ومعه آية من القرآن، فشمرت الأذرع الذبابية عن حملة لا تدل إلا على سفه الآمر والمأمور، مما اضطر الشركة إلى حذف التغريدة والاعتذار عنها، علما أن الشركة نشرت من قبل مثل هذه الصورة لمسجد في الإمارات.”

فيما قال المغرد سعد التركماني رداً على تغريدة الاعتذار “ما العيب نشر صورة لبيت من بيوت الله؟ لو رأى يهودي هذه الصورة ما فعل فعلتكم!! يغيظكم مسجد؟”.

وفي تعليق على فيسبوك، قال حساب تركيا الجديدة إن “شركة سعودية تعتذر عن نشر صورة لجامع السلطان أحمد في إسطنبول كخلفية لآية قرانية، والمسجد من أرقى مساجد العالم عمارة وجمالا، شيده المهندس سنان”.

وأضاف: “للأسف يتهمون تركيا بقمع الحريات وكبت الرأي والدكتاتورية لكن وصل الأمر أن يخشى مدير شركة من إغلاق عمله لأنه غرد بصورة لمسجد بتركيا”.

وتابع: “نعم يرفع اعتذاره لأعلى مقام في السلطة متوسلا ومعتذرا، وكأنه ارتكب جريمة يطلب لها عفوا ملكيا خاصا”.

اقرأ أيضًا: صحيفة فرنسية: السعودية تواجه أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها- الجزء الثاني