تغيير حجم الخط ع ع ع

نشرت منظمة ” MedGloba” تقريراً -الخميس- حول نتائج تفشي وباء فيروس كورونا في اليمن التي مزقتها الحرب، وتأثيرها على البنية التحتية المدمرة بالفعل بفضل الحرب المستمرة منذ خمس سنوات وتسببت في أسوأ كارثة إنسانية في العالم.

وكشف التقرير أنه منذ بداية تفشي الوباء في اليمن، وحتى الآن، توفي 97 شخصاً على الأقل من العاملين في المجال الطبي في اليمن، وفقاً لمصادر الرصد والتوثيق المتاحة.

وأوضح التقرير أن الأطباء المحليون وطلاب الطب قاموا بتتبع حالات وفيات زملائهم في المجال بعض ظهور أعراض الإصابة بالفيروس عليهم، وذلك أجل معرفة الأعداد الحقيقية للوفيات في بلد تفتقر إلى معدات الفحص والاختبار الأساسية، وتعاني من ندرة الأدوية، بالإضافة إلى أنه لا يمكن الاعتماد على البيانات الصادرة عن الحكومة أو عن المناطق التي يسيطر عليها المتمردون.

وفقاً للإحصاءات الرسمية، بلغ عدد المصابين بفيروس كورونا 1610 شخصاً، مع 446 حالة وفاة، ولكن التقارير الحقوقية والأممية تشير إلى أن عدد الضحايا أعلى بكثير،

وبمقارنة الإحصاءات في اليمن مع إيطاليا على سبيل المثال، كونها من أكثر البلدان تضرراً، حيث أصيب 245،0362 شخصًا بالفيروس، توفي 35،073 شخصًا، منهم 100 طبيب، فإن نسبة الوفيات بسبب المرض في اليمن حاليًا 27٪ – أكثر من خمسة أضعاف المتوسط ​​العالمي.

في بلد لا يعمل فيه نصف جميع المرافق الطبية تقريباً، ويعاني من نقص تمويل المساعدات، ما تسبب في تفاقم أزمات سوء التغذية والكوليرا الموجودة بالفعل، فإن فقدان طبيب واحد له تأثير مدمر، خاصة وأن حوالي 18٪ من مقاطعات البلاد البالغ عددها 333 ليس لديها أطباء بالفعل.

في حوارها مع الغارديان، قالت الطبية نهلة عريشي، وهي طبيبة أطفال تعافت من الإصابة كورونا، قالت “فقدنا أفضل زملائنا، الأشخاص الذين لا يمكن استبدالهم بسهولة… كورونا يقضي أيضا على معنويات الطاقم الطبي.”

من بين الأطباء الذين توفوا، الدكتور ياسين عبد الوارث، أحد كبار علماء الأوبئة في اليمن، والدكتور سالم صالح محمد العمري، رئيس الطب الباطني في جامعة عدن، والدكتور عارف أحمد علي، أخصائي الصحة العامة.

سيكون لفقدان خمسة من أطباء أمراض النساء والتوليد تأثير كارثي في ​​بلد تموت فيه امرأة من بين 260 امرأة أثناء الحمل أو الولادة.

المحافظة التي بها أكبر عدد من العاملين الصحيين الذين لقوا حتفهم جراء كوفيد-١٩ هي صنعاء، وذلك بنسبة 39٪ على الأقل من إجمالي الوفيات، على الرغم من أن المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على المنطقة لم يعلنوا رسمياً تسجيل حالة واحدة من الفيروس.

ومع هذه الأوضاع الكارثية وتفاقم الأزمات، يخشى الخبراء والمحللون أن يغطي تفشي وباء كورونا على المشاكل الصحية الأخرى التي يعاني منها اليمنيون، خاصة وأن المجاعة في طريقها للتغلغل في كافة أرجاء البلاد.

وفقاً لتحليل صادر عن الأمم المتحدة نُشر الأربعاء، فإن عدد اليمنيين الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد من المتوقع أن يرتفع من 2 مليون إلى 3.2 مليون على مدى الأشهر الستة المقبلة – أي حوالي 40 ٪ من السكان.

وتعليقاً على هذه الأزمة، قال الدكتور زاهر سحلول، رئيس منظمة MedGlobal””لا تزال أمراض مثل سوء التغذية والكوليرا ونقص العلاج للأمراض المزمنة غير المعدية مثل أمراض القلب والسرطان تقتل عددًا أكبر من الأشخاص الذين يعانون من مرض كوفيد 19″.

وتابع “إن الأشياء الطبيعية التي يجب أن تتوفر في كل منشأة طبية كحد أدنى، في دول مثل المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة، وكذلك الاحتياجات الأساسية من المعدات وصيانة التكنولوجيا وتدريب الأطباء على كيفية استخدام هذه الموارد، هي في الواقع مشكلات كبيرة في اليمن”، مضيفاً “هذا هو الوقت المناسب لجميع الأطراف في النزاع لاتخاذ خطوات لإنهاء الأعمال العدائية.. إن لم يكن الآن فمتى؟”.

من جانبها، دعت MedGlobal في تقريرها المُشار إليه بقية المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة إلى تزويد العاملين في مجال الرعاية الصحية في اليمن بالمعدات الوقائية اللازمة لأداء وظائفهم بأمان، وكذلك توفير التدريب للموظفين الطبيين حول كيفية التعامل مع الموارد المحدودة.

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا

اقرأ أيضًا: لو فيجارو الفرنسية: الأمم المتحدة تحذر من تفاقم انعدام الأمن الغذائي في اليمن