fbpx
Loading

انتشار كورونا وتدوير الاعتقال .. منظمات حقوقية تكشف معاناة المعتقلين في سجون السيسي

بواسطة: | 2020-08-08T19:48:12+02:00 السبت - 8 أغسطس 2020 - 7:48 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

يتواصل مسلسل الإهمال من قبل نظام السيسي بحق آلاف المعتقلين السياسيين داخل السجون المصرية وأقسام الشرطة بالإضافة لمقرات الاحتجاز المختلفة، ويأتي هذا في الوقت الذي تزداد فيه حالات الوفيات بين صفوف المعتقلين نتيجة الإصابة بفيروس كورونا المستجد، مما ينذر بكارثة إنسانية محققة في ظل استمرار الأوضاع علي ما هي عليه داخل السجون المصرية.

وبحسب منظمات حقوقية فقد شهدت الآونة الأخيرة انتشارا متسارعا لفيروس كورونا داخل عدد من السجون، في ظل غياب كامل لإجراءات الحماية والرعاية الطبية اللازمة بالإضافة لمنع زيارات الأهالي، وسط تكتم متعمد تفرضه السلطات على الأوضاع الحقيقية للمعتقلين داخل مقرات الاحتجاز المختلفة.

انتشار كورونا

وفي تقريرها عن الأوضاع الحقوقية في مصر قالت منظمة “كوميتي فور جستس” -ومقرها جنيف – إنها رصدت ارتفاع أعداد المصابين، والمشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا المستجد، من المحتجزين، وأفراد الشرطة والعاملين بمقار الاحتجاز في مصر إلى 331 حالة، 220 حالة منها مشتبه في إصابتها، بينما تأكد إصابة 111 آخرين، وذلك داخل 48 مقرا للاحتجاز، في 13 محافظة، وفقا لـ “عداد كورونا” الذي دشنته “كوميتي فور جستس” مؤخرا، ويتم تحديثه أسبوعيا وفقا للمعلومات التي تصل إليها.

وأشارت “كوميتي فور جستس” إلى أنها سجلت حدوث حالتي وفاة نتيجة الإصابة، أو الاشتباه في الإصابة بفيروس كورونا بين المحتجزين، والعاملين بمقار الاحتجاز في مصر، ليستقر العدد عند 17 حالة وفاة، داخل 12 مقر احتجاز، في 5 محافظات مختلفة.

وأضافت: “بحسب مصادر المؤسسة، فإنه من بين الـ331 مصابا ومشتبها في إصابته من المحتجزين، أجرت وزارة الداخلية مسحات وفقا لبروتوكول وزارة الصحة المصرية لـ47 محتجزا فقط، بينما أجرت تحليل دم لـ47 آخرين، في حين لم يتم إجراء تحاليل طبية لـ54 محتجزا، وتظل الإجراءات الطبية مجهولة لدى (كوميتي فور جستس) بحق 183 محتجزا”.

 وتابعت: “كذلك، من بين 331 مصابا، ومشتبها في إصابته من المحتجزين، اتخذت وزارة الداخلية إجراءات العزل -ومعظمها غير متوافقة مع المعايير الصحية المعترف بها دوليا-، بحق 151 محتجزا فقط، بينما لم تتخذ تلك الإجراءات بحق 150 آخرين؛ بما يهدد حياة المخالطين لهم. وتظل إجراءات العزل مجهولة لدى (كوميتي فور جستس) بحق 30 آخرين”.

تدوير الاعتقال

وأصدرت “كوميتي فور جستس” تقريرا شهريا خاصا حول ظاهرة الاعتقال التعسفي المتجدد في مصر، تحت عنوان “تدوير الاعتقال”، حللت من خلاله ظاهرة الاعتقال، ومحطاتها التاريخية عبر النظام القانوني والقضائي المصري، وتطور أساليب السلطات الأمنية في إعمال أدوات القمع، واستهداف المعارضين تنكيلا وعقابا.

وعدّد التقرير القوانين والطرق القانونية التي تمكن من خلالها النظام المصري في تدوير اعتقال معارضيه، من خلال ترسانة من القوانين المكبلة للحريات، ويأتي على رأسها “قانون مكافحة الإرهاب”، كذلك استخدام النظام المصري للحبس الاحتياطي المطول كوسيلة للعقاب، واستخدام أحد أذرع النظام القضائي، وهي النيابة، كمحلل لاعتقال المعارضين متمثلة في “نيابة أمن الدولة العليا”، و”النيابة العسكرية”.

وأضافت المنظمة: “تؤكد إحصائيات فريقنا لانتهاكات الحرمان من الحرية لشهري أيار/ مايو وحزيران/ يونيو تزامن الحبس الاحتياطي مع 608 انتهاكات، الاعتقال التعسفي و41 انتهاكا ضمن الاعتقال المتجدد، ما يعني تزامن وقوع الإجراء- أي الحبس الاحتياطي – مع نحو 94% من انتهاكات الحرمان من الحرية جميعها”. 

واحتوى التقرير كذلك على إحصائيات وبيانات بأرقام تفصيلية حول أعداد المحرومين من حريتهم خلال شهري أيار/ مايو، وحزيران/ يونيو 2020، ونوع المحكمة أو النيابة التي قامت بحرمانهم من هذا الحق الإنساني الأصيل.

ولفت التقرير إلى أن “الاعتقال التعسفي، وإن كان جريمة في حد ذاته يعاقب مرتكبها وفقا للقانون الدولي، إلا أنه يرتبط به العديد من الجرائم الأخرى كالإخفاء القسري، وقد يقترن بالتعذيب للحصول على الاعترافات، والحرمان من الرعاية الطبية اللازمة، وحق الاتصال بالعالم الخارجي، وحق الاستعانة بمحامي دفاع، كما يحرم المعتقل من حقه في التعويض عن الحبس الاحتياطي المطول”.

مذكرة للحكومة

وفي ذات السياق، أعرب خبراء أمميون عن قلقهم البالغ بشأن الاعتقال والاحتجاز السابق للمحاكمة، من قبل الحكومة المصرية لنشطاء حقوقيين بارزين، وقادة نقابيين.

وفي مذكرة أرسلها الخبراء للحكومة المصرية، أبدوا فيها قلقهم البالغ من الاعتقالات والاحتجاز المطول قبل المحاكمة، وكذلك التهم المتعلقة بالإرهاب الموجهة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، والتي يبدو أنها مرتبطة مباشرة بالممارسة المشروعة لحقوق الإنسان الخاصة بهم، وعملهم للدفاع عن الإنسان.

كما أعرب الخبراء عن مخاوفهم الخطيرة فيما يتعلق بادعاءات الاعتداء الجسدي، التي قد تصل إلى حد المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، أو حتى التعذيب والإخفاء القسري، مبدين قلقهم في فشل إجراء تحقيقات فعالة في هذه الأحداث، وملاحقة ومعاقبة المسؤولين عنها.

وأشار الخبراء الأمميون في مذكرتهم تلك أن النشطاء المعتقلين لم يتمكنوا من التواصل بشكل خاص مع عائلاتهم ومحاميهم منذ بدء الدولة المصرية في تطبيق الإجراءات الاحترازية بسبب تفشي فيروس كورونا داخل السجون، آذار/ مارس 2020.

ودعا الخبراء الأمميون الحكومة المصرية لتقديم معلومات مفصلة عن الأساليب البديلة التي تم وضعها للمحتجزين للحفاظ على اتصالات متكررة وحرة مع أسرهم ومع العالم الخارجي، وكيف قامت السلطات بتسهيل وتشجيع هذه الاتصالات.


اترك تعليق