تغيير حجم الخط ع ع ع


شهدت أحياء بالعاصمة تونس وبعض المحافظات، ليلة السّبت/ الأحد، احتجاجات وسط صدامات مع رجال الأمن، على خلفية رفض تدابير كورونا.

وتجددت المواجهات بين قوات الأمن ومن وصفتهم السلطات بمخربين، وتوسعت رقعتها إلى مناطق أخرى، و استخدم الأمن التونسي الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.






وبدأت الاحتجاجات الليلية الخميس الماضي، مع انطلاق حظر التّجول الذي أقرته الحكومة، من الرابعة عصرا (15.00 ت.غ) حتى السادسة صباحا بالتوقيت المحلي (05.00 ت. غ) من يوم الإثنين.

وخرج عشرات الشبان إلى شورارع أحياء مثل “حي التّضامن” و”شباو” و”سيدي حسين” المتاخمة للعاصمة وأحياء أخرى عديدة في نابل (شرق) وسليانة (غرب).

في حين تم اعتقال العشرات من الضالعين في هذه الأحداث التي تأتي فيما تحاول البلاد الخروج من أزمة اقتصادية واجتماعية فاقمها تفشي فيروس كورونا.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية التونسية، الأحد، إنه “تم توقيف ما يزيد 200 شخص في أحداث اعتداءات الليلة الماضية على الأملاك العامة والخاصة”، على خلفية رفض محتجين لتدابير فيروس كورونا.

وأفاد المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للأمن الوطني وليد حكيمة بأنه تم تسجيل إصابات في صفوف رجال الأمن، وتهشيم سيارات أمنية، بالإضافة إلى رشق مراكز أمنية بالحجارة، مشيرا إلى أن أغلب مرتكبي أعمال التخريب من القاصرين.

ولم ترفع شعارات سياسية أو مطالب اجتماعية خلال هذه الاحتجاجات العنيفة التي تخللها نهب بعض المحال التجارية ومحاولة اقتحام مقار بعض البنوك، ولكنها تأتي في ظل توترات سياسية واجتماعية وأزمة اقتصادية رفعت نسبة البطالة بين الشباب إلى نحو 30%.

ولم تعلن أي جهة سياسية دعمها لهذه التحركات التي تأتي بعد احتجاجات تطالب بالوظائف والتوزيع العادل للثروات في مناطق عدة، مما أدى إلى تعطيل إنتاج النفط والفوسفات وتوزيع الغاز المنزلي.

وسجلت تونس أكثر من 177 الف حالة إصابة بفيروس كورونا، بما في ذلك أكثر من 5600 حالة وفاة بسبب المرض.

وبعد مرور عقد من الثورة، يشعر العديد من التونسيين بالغضب بشكل متزايد من ضعف الخدمات العامة، والطبقة السياسية التي أثبتت مرارا عدم قدرتها على الحكم بشكل متماسك.