تغيير حجم الخط ع ع ع

في ظل الانتهاكات التي يشهدها العديد من قطاعات الشعب المصري على أيدي رجال الأمن التابعين لنظام رئيس الانقلاب العسكري في مصر عبدالفتاح السيسي، طالبت منظمات حقوقية دولية غير حكومية دول الاتحاد الأوروبي بـ”إجراء مراجعة شاملة للعلاقات مع مصر”.

وجاء ذلك في رسالة بعثت بها المنظمات إلى مفوضية الاتحاد الأوروبي، ومن بين المنظمات الدولية الموقعة على الرسالة “هيومن رايتس ووتش” و “منظمة العفو الدولية ” و “الأورو متوسطي للحقوق” و”الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان” و”المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب” و”مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان”.
https://www.hrw.org/ar/news/2021/01/21/377636

وجاء في الرسالة: “نقترب اليوم من الذكرى العاشرة لثورة 2011 في مصر، سنوات من القمع الوحشي والمستمر ضد كل أشكال المعارضة حطمت الآمال في الحرية والإصلاح الموجه نحو حقوق الإنسان في مصر، تلك الآمال التي دفعت المصريين إلى الخروج للشوارع منذ عقد من الزمان”.

وحثت المنظمات، في رسالتها دول الاتحاد الأوروبي، على “إجراء مراجعة شاملة لعلاقاته مع مصر، وانتقدت ما اعتبرته “احتجاز السلطات المصرية لنساء بتهم تتعلق بالأخلاق وكان بعضهن شهود وضحايا اغتصاب، وإخضاع المعتقلين والسجناء لظروف احتجاز غير إنسانية، وإهمال طبي متعمد، وحرمان متعمد من الرعاية الصحية”.

وتابعت: “شهد عام 2020 ارتفاعًا غير مسبوق في صدور الأحكام القضائية بالإعدام بمصر؛ إذ واصلت المحاكم إصدار هذه الأحكام في محاكمات لم تف بالمعايير الدولية الأساسية للمحاكمة العادلة، بما في ذلك المحاكمات الجماعية”.

وطالبت المنظمات الحقوقية دول الاتحاد الأوروبي، تعليق تراخيص التصدير لأي معدات يمكن استخدامها للقمع الداخلي، ووقف جميع صادرات الأسلحة وتكنولوجيا المراقبة وغيرها من المعدات الأمنية إلى مصر، والضغط على السلطات المصرية للإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين”.

وأوضحت منظمات حقوقية  أن “عدد المختفين قسريا خلال 7 سنوات وصل حتى الآن إلى 11,224، منهم 3,045 خلال 2020”.

وسجلت المنظمات “560 حالة إخفاء قسري عامي 2013 و2014، و1,720 في 2015، و1,300 في 2016، و2,171 في 2017، و905 في 2018، و1,523 في 2019، و3,045 في 2020”.

 كما رصدت أيضًا: أن “عدد السجون حتى الآن 68 بخلاف 382 مركز احتجاز”، مشيرة إلى وجود أكثر من “60 ألف معتقل” حاليا.

كما وثقت وفاة 774 داخل تلك المقار جراء “الإهمال الطبي”، منذ 2013، منهم 72 في 2020.

ويستمر نظام السيسي في قمعه للمصريين، متجاهلًا جميع المطالبات الحقوقية بالإفراج عن المعتقلين وتحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.