أعلن الجيش السوداني أسر عناصر يحملون جنسية جنوب السودان، خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب ميليشيا الدعم السريع، في المعارك التي شهدتها ولاية كردفان خلال اليومين الماضيين.

وقالت مصادر عسكرية في الجيش السوداني للجزيرة إن القوات المسلحة، وبالتنسيق مع قوات متحالفة معها، تمكّنت من أسر أكثر من 10 عناصر أجانب في بلدتي كازقيل و**الرياش** بولاية شمال كردفان، أثناء مشاركتهم المباشرة في القتال ضمن صفوف ميليشيا الدعم السريع.

وأوضحت المصادر أن الحكومة السودانية بصدد مخاطبة حكومة جنوب السودان رسميًا، وتقديم أدلة موثقة تُثبت تورط هذه العناصر في القتال إلى جانب الميليشيا، في خطوة قد تفتح الباب أمام أزمة دبلوماسية جديدة بين البلدين، على خلفية تدويل الصراع السوداني واستعانة الدعم السريع بمقاتلين أجانب.

مقتل قائد ميداني في دارفور

وفي سياق متصل، أفادت مصادر للجزيرة بمقتل القائد الميداني في ميليشيا الدعم السريع حامد علي أبو بكر، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مدينة زالنجي بوسط إقليم دارفور.

ونعى الباشا طبيق، مستشار قائد ميليشيا الدعم السريع، أبو بكر، مشيرًا إلى أنه كان يقود ما يُعرف بـ«متحرك السيف الباتر»، واصفًا مقتله بأنه «عملية اغتيال»، محمّلًا الجيش السوداني المسؤولية عنها.

وهدد طبيق، في بيان نشره على صفحته في فيسبوك، بأن «يدفع الجيش ثمنًا غاليًا» ردًا على مقتل القائد الميداني، معتبرًا أن استهداف القيادات لن يثني الميليشيا عن مواصلة القتال، وفق تعبيره.

حرب مفتوحة وتدويل للصراع

ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حربًا دامية بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، وتشريد نحو 13 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، وسط تصاعد المخاوف من توسع رقعة الصراع وتزايد التدخلات الإقليمية والدولية.