كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» عن صدور نتائج وتوصيات رسمية حاسمة من هيئة «أوفكوم» لـ تنظيم الاتصالات وهيئة المنافسة والأسواق بـ بريطانيا، تُجهض محاولة تحالف «ريدبيرد آي إم آي» المدعوم من أبوظبي لـ الاستحواذ على صحيفة «التلغراف» العريقة بـ المملكة المتحدة.
وأكدت التقارير الرقابية البريطانية أن الصفقة القائمة بين شركة «ريدبيرد كابيتال» وشركة «آي إم آي» القابضة بـ الإمارات، المملوكة لـ نائب رئيس دولة الإمارات منصور بن زايد آل نهيان، تشكل تهديداً لـ الاستقلال التحريري ونزاهة العرض الإخباري والديمقراطية بـ الشارع البريطاني.
حوافز حكومية لتوجيه التغطيات وتضييق على حرية الصحافة
وشدد تقرير «أوفكوم» على وجود “حوافز واضحة” لدى السلطات الإماراتية لاستغلال الصحيفة ذات النفوذ العالي بـ الشارع البريطاني لتوجيه الخط التحريري وتشجيع التغطيات الإيجابية لـ المصالح الاستثمارية والسياسية بـ أبوظبي، لافتاً لـ التداخل الصريح بـ الأشخاص والمناصب القيادية بين المؤسسة والمؤسسات الحكومية بـ الإمارات.
وسلط التقرير الضوء على السجل السابق لـ السلطات الإماراتية والمجلس الوطني للإعلام بـ أبوظبي في تقييد حرية التعبير وتطبيق الرقابة، ما دفعت الحكومة البريطانية لفرض حظر قانوني يمنع ملكية الدول والكتل الأجنبية لـ الصحف والمؤسسات الإعلامية بـ المملكة المتحدة، وإفشال صفقة الشراء المباشرة.
وتعكس هذه الصفقة المجهضة المساعي المتواصلة لـ المال السياسي الإماراتي لشراء وسائل الإعلام الغربية البارزة بهدف تجميل الصورة الذهنية وتوجيه الخطابات الدولية لتغطية الانتهاكات بـ اليمن والسودان، وهو النهج الذي قوبل بـ رفض رسمي وقانوني لحماية حرية الصحافة ومنع اختراق التغطيات التحريرية.