دخلت جماعة أنصار الله “الحوثي” في اليمن على خط الحرب والمواجهة الإقليمية الشاملة بكل ثقلها العسكري؛ رداً مباشرًا على غطرسة الكيان الصهيوني وتماديه الإجرامي وسلسلة غاراته العدوانية الأخيرة التي طالت قطاع غزة، ولبنان، وعمق الأراضي الإيرانية. وأعلنت الجماعة، صباح اليوم الاثنين، فرض حظر بحري كامل وشامل على كافة السفن والتحركات البحرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي في البحر الأحمر، مؤكدة أن جميع القطع البحرية الصهيونية أو تلك المرتبطة بالكيان أصبحت أهدافاً عسكرية مشروعة وعلنية لترسانتها الصاروخية ومسيراتها الانتحارية، اعتباراً من لحظة صدور الإعلان.

وجاء هذا التطور الاستراتيجي البارز في بيان عسكري تلاه المتحدث باسم قوات الجماعة، العميد يحيى سريع، كشف فيه أيضاً عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية؛ إثر إطلاق دفعة من الصواريخ الباليستية والمجنحة استهدفت “أهدافاً حساسة وحيوية” في منطقة يافا المحتلة (تل أبيب)، مؤكداً أن الهجوم حقق أهدافه بدقة عالية واخترق الدفاعات الصهيونية، لينقل اليمن المعركة إلى قلب الكيان رداً على غطرسته وانفلاته العسكري غير المسبوق.

وحدة الساحات وتصعيد مقابل تصعيد في وجه الغطرسة الصهيونية

وأوضح البيان العسكري أن هذا القرار الصارم والحظر البحري الكامل يأتيان في إطار معادلة “وحدة الساحات” والتنسيق المشترك والوثيق مع قوى “محور المقاومة”، وردًا طبيعياً على الغارات الهستيرية التي يشنها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على عواصم ومدن الجوار. وشددت الجماعة على أنها تتبنى استراتيجية “مواجهة التصعيد بالتصعيد”، مشيرة إلى أن عملياتها العسكرية في البحر الأحمر والمحيط الهندي وفي عمق الأراضي المحتلة ستشهد وتيرة متصاعدة ومتسارعة بما يتناسب مع تطورات المواجهة الإقليمية المفتوحة.

وتشهد الممرات المائية الحيوية في البحر الأحمر وباب المندب حالة من الاستنفار العسكري الدولي عقب هذا الإعلان، حيث فرضت صواريخ الجماعة معادلة جديدة تخنق شريان التجارة والامداد البحري للاحتلال؛ رداً على الجرائم البشعة وحرب الإبادة البيئية والبشرية المستمرة بحق المدنيين في غزة وبيروت.

فشل التحالفات الغربية ومواصلة خنق الكيان اقتصادياً وعسكرياً

وجددت الجماعة تأكيدها الثابت على أن عمليات الحظر البحري واستهداف العمق الصهيوني لن تتوقف أو تتراجع، بل ستستمر وتتوسع طالما بقي “العدوان والحصار” مستمرين على الشعب الفلسطيني وحلفاء الجماعة في لبنان وإيران والعراق واليمن. واعتبرت أن كافة التحركات العسكرية والتحالفات البحرية التي تقودها الولايات المتحدة وبريطانيا لحماية السفن الصهيونية في البحر الأحمر “ستبوء بالفشل الذريع” ولن تفلح في كسر الحصار المفروض على الموانئ الإسرائيلية.

وفي الخلاصة، فإن دخول اليمن رسمياً وبكثافة عسكرية خط الحرب، وفرض الحظر البحري الكامل، يعكسان الارتدادات الكارثية للصلف الصهيوني الذي ظن قادته أن بإمكانهم قصف العواصم والمنشآت دون حساب؛ إن غطرسة نتنياهو وتماديه في خرق السيادات وارتكاب المجازر حوّلت البحر الأحمر إلى مصيدة حقيقية للاحتلال، ووضعت حلفاء الكيان الغربيين أمام مأزق استراتيجي واقتصادي خانق، ليثبت الميدان أن زمن الاستفراد بالشعوب قد ولى، وأن النار التي أشعلها الاحتلال باتت تحاصر أساطيله واقتصاده من كل حدب وصوب.

اقرأ أيضًا : بتمويل إماراتي وغطاء سياسي للمجرمين.. انتهاكات صارخة واستهدافات بحق الصحفيين