قررت الحكومة البريطانية، الجمعة، إجراء تحقيق جديد في خطة تدعمها أبوظبي لشراء صحيفة “ذا تليجراف” البريطانية واسعة الانتشار، لتتدخل للمرة الثانية، بعدما راجعت شركة “ريد بيرد آي إم آي” الصفقة لتبديد المخاوف المتعلقة بالتدخل الأجنبي، في واحدة من أقدم الصحف اليومية في البلاد.
فيما قررت الحكومة التدخل في عملية الاستحواذ لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة، وطلبت من هيئة المنافسة والأسواق وهيئة تنظيم وسائل الإعلام (أوفكوم)، دراسة مقترح “ريد بيرد” المعدل، ومدى تأثيره على السياسة التحريرية وحرية التعبير.

من جانبها، قالت وزيرة الإعلام البريطانية لوسي فريزر، في بيان إن “المعلومات التي تلقتها وزارة الإعلام الأسبوع الحالي، والتي تفيد بأن شركة (ريد بيرد) أجرت تعديلا على الهيكل المؤسسي للكيانات المحتمل استحواذها على (تيليجراف ميديا جروب)، تفيد بأنها (التعديلات) أوجدت موقفا ملائما”.
كذلك أجرت “ريد بيرد” تعديلا في اللحظات الأخيرة قبل إتمام الصفقة على الهيكل المؤسسي الذي تعتزم من خلاله السيطرة على “ذا تليجراف” و”سبكتاتور”، وقبل الموعد المقرر لتقديم تقرير دراسة الصفقة الأصلية من هيئة المنافسة والأسواق وهيئة تنظيم وسائل الإعلام.
يشار إلى أنه من المقرر أن تقدم الجهات التنظيمية تقريرها الجديد بشأن الصفقة المعدلة، بحلول 11 مارس.
فيما قالت شركة “ريد بيرد” المدعومة من الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مالك نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، إن التعديل في هيكل الشركة يهدف إلى توضيح أن “ريد بيرد” مستثمر غير نشط في الشركة التي ستستحوذ على “ذا تليغراف” وبذلك لن يكون لها تدخل في الإدارة أو سياستها التحريرية.
كذلك ستنتقل ملكية الصحيفة لشركة جديدة مسجلة في إنجلترا، يكون لـ”ريد بيرد” فيها شراكة محدودة.
وأثارت التعديلات قلق فريزر، التي قالت: “لا أعتقد أن هذا يساعد على تنفيذ العملية بشكل كامل وسليم”.
يأتي هذا بعد اتخاذ بريطانيا ما وصفته بـ”إجراءات متناسبة” للتعامل مع المخاوف إزاء الأمن القومي بشأن العلاقة بين شركة “فودافون” ومجموعة “إي أند” للاتصالات ومقرها أبوظبي، ما يسمح بالموافقة على هذه الشراكة الاستراتيجية.
اقرأ أيضًا : دراسة: أبوظبي تفتقد لأي جدية في دعم قضايا المناخ