تغيير حجم الخط ع ع ع

 

في تصريحات جديدة لأحد كبار مستشاري “قيس سعيد” فإن الرئيس التونسي يعتزم تعليق الدستور والدعوة إلى استفتاء قريب لتعديل النظام السياسي القائم.

أثار تحرك سعيد منذ أكثر من ستة أسابيع بعد تعليق البرلمان وإقالة رئيس الوزراء اضطرابات سياسية وصفته العديد من القوى السياسية في البلاد بأنه “انقلاب دستوري”، وبعد التصريحات الأخيرة، يرى البعض أنه يسعى لتمزيق النظام السياسي الموجود بالفعل.

في مايو/أيار، كشفت ميدل إيست آي عن وثيقة سرية تم تداولها توصي سعيّد باستدعاء المادة 80 من الدستور والسيطرة على البلاد بسبب حالة الطوارئ، وبالرغم من تشكيك الكثيرين في صحة هذه الوثيقة، إلا أن ما يتم على أرض الواقع ليس ببعيد عما جاء فيها.

في أواخر يوليو/تموز، بدأ قيس سعيد بتنفيذ أولى وصايا تلك الوثيقة، قائلاً إن جائحة فيروس كورونا والوضع الاقتصادي أصبحا مزريين للغاية لدرجة أنه احتاج إلى تجميد البرلمان وإقالة الحكومة، فضلاً عن إطلاق حملة لمكافحة الفساد.

قالت مصادر لموقع “ميدل إيست آي” إن هشام المشيشي، رئيس الوزراء التونسي المُقال في التحركات الأخيرة، اعتُقل وضُرب من قبل قوات الأمن فور إبلاغه بإقالته، ليتم إخفاء المشيشي عن الأنظار​​لمدة 10 أيام بعد إعلان سعيد.

في الشهر الماضي، مدد سعيد تعليق عمل البرلمان إلى أجل غير مسمى، واصفا المجلس بأنه “تهديد للدولة”، وحتى الآن، لم يقدم سعيد خارطة طريق لخطته، مما أثار مخاوف من عودة الحكم الاستبدادي في البلاد.

في تصريحات خاصة لوكالة رويترز، قال وليد الحجام مستشار قيس سعيد يوم الخميس “هذا النظام لا يمكن أن يستمر … تغيير النظام يعني تغيير الدستور من خلال استفتاء ربما … يتطلب الاستفتاء إعدادا لوجيستياً”، مضيفاً أن سعيد في المرحلة الأخيرة من سينتهي من خطة لتغيير النظام عبر استفتاء، وسيتم الإعلان عن التفاصيل قريباً.

 

لا للحلول الخاطئة

يأتي هذا الكشف وسط دعوات محلية ودولية لسعيد لاستعادة الحكم الديمقراطي، كما حثته مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى يوم الاثنين على تعيين رئيس جديد للحكومة و “العودة إلى النظام الدستوري”.

وقال البيان “نحث الرئيس التونسي على العودة السريعة للنظام الدستوري الذي يلعب فيه البرلمان المنتخب دورا هاماً”.

وأضاف البيان “نؤكد على الحاجة الملحة لتعيين رئيس جديد للحكومة لتشكيل حكومة قادرة على معالجة الأزمات الاقتصادية والصحية الآنية التي تواجه تونس”.

في غضون ذلك، قوبلت التقارير المتعلقة بتغيير محتمل في الدستور بانتقادات واسعة النطاق بين السياسيين التونسيين، من بينهم بعض مؤيدين الرئيس التونسي نفسه، مثل السياسي التونسي البارز محمد عبو الذي أيد استخدام المادة 80 من الدستور.

وكتب عبو على فيسبوك “لا للحلول الخاطئة ولا لتعديل الدستور بطريقة غير دستورية”، وأضاف “حفظ الله تونس من عودة الحكم الفاسد ومن المغامرات ومن السبل الخاطئة، بناء على قراءة خاطئة للواقع الدستور الحالي ليس هو الخطر الداهم”.

أما النائب ناجي جمال، النائب عن حركة النهضة، وصف نية تغيير النظام السياسي بأنها مؤشر على أن سعيد “كاذب خائن”.

كما أدان حزب التيار الديمقراطي الموالي لسعيد تصريحات الحجام لرويترز، وقال الحزب في بيان رسمي، الخميس، إنه “يرفض المحاولات الفردية لتغيير العقد الاجتماعي واستخدام الغضب الشعبي المشروع لفرض خيارات سياسية لا تحظى بالتوافق”.

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا