في موقف عروبي شجاع يعكس النبض الحقيقي للشعوب الحرة، أطلق حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، تصريحات مدوية ونبيلة تضامناً مع الشعب الفلسطيني الذي يواجه حرب إبادة صهيونية مستمرة، واصفاً الصمت الدولي تجاه الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية بـ”الجرائم الإنسانية” التي تجرد مرتكبيها والمبتسمين لها من آدميتهم.
وجاءت كلمات “العميد” المؤثرة والمليئة بالحرقة خلال مؤتمر صحفي عالمي حاشد عقده قبيل المواجهة المرتقبة للفراعنة أمام منتخب الأرجنتين، حيث تعمد حسن استغلال المنبر الرياضي الدولي لتسليط الضوء على المأساة الإنسانية في فلسطين، مؤكداً أن رفع العلم الفلسطيني في الملاعب والمحافل الدولية هو أقل واجب لدعم وإنصاف هذا الشعب المظلوم.

صرخة إنسانية في وجه النفاق الغربي
وبنبرة حادة هاجم حسام حسن حالة الانفصام والنفاق التي يمارسها المجتمع الدولي والمنظومة الغربية في التعامل مع دماء المسلمين والعرب، وقال مستنكراً:
“العالم ينتفض ويقيم الدنيا لو تعرض حيوان في أوروبا أو أمريكا لأي أذى، بينما يصمت هذا العالم نفسه صمت القبور عندما يموت آلاف النساء والأطفال في فلسطين، ويعيش من تبقى منهم في العراء تحت القصف.”
وأضاف المدرب المصري في حديثه العفوي والنابع من القلب: “مبيصعبش عليهم أطفال بنشوفهم مش لاقيين ياكلوا؟ أطفال بيموتوا من المرض والوباء وقله الأكل وقله اللقمة وقله العيشة! فـ أنا لو محسيتش بيهم كبني آدم، يبقى مليش لزمة إني أنا أعيش، وأي إنسان على وجه الأرض بصرف النظر عن دينه لا يحس بما يجري في فلسطين ليس إنساناً.”
دحض الأكاذيب وتوجيه رسالة للمجتمع الرياضي
وانتقد “العميد” الآلة الإعلامية الغربية التي تزيّف الحقائق وتصوّر دماء الفلسطينيين وكأنها بلا قيمة، قائلاً: “إحنا كلنا زي بعض، لينا عينين ووش وراس وجسم، يعني الناس دي عادي جداً يتقتل منهم 3 أو 4 آلاف يتضربوا في صاروخ؟ عادي ماتوا؟! واحنا هنا، والشعوب كلها بما فيهم أوروبا وأمريكا بنبص على حاجة ثانية، والإعلام بيوريلهم صورة تانية خالص ومزيفة”، مؤكداً أن ارتقاء آلاف الأطفال والنساء على مرأى ومسمع من العالم هو أمر مؤلم للغاية ولا يمكن لعقل سوي تحمله.
وفي ختام تصريحاته النبيلة، وجّه مدرب المنتخب المصري نداءً حاراً وصارماً لجميع الرياضيين والإعلاميين والشخصيات المؤثرة بمختلف دياناتهم وجنسياتهم حول العالم، مطالباً إياهم بكسر حاجز الخوف وتشكيل جبهة عالمية موحدة لإرسال رسالة حاسمة تقضي بضرورة وقف هذا الإجرام فوراً، والسماح للشعب الفلسطيني بأن يعيش بحرية وكرامة فوق أرضه كباقي البشر.
اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال