تغيير حجم الخط ع ع ع

تقدمت دولة قطر ببلاغ إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بعد قيام زوارق بحرية عسكرية بحرينية باختراق مياهها الإقليمية الأربعاء الماضي.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية القطرية “قنا”، اليوم الجمعة، بأنّ المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، وجهت رسالة إلى غوتيريس، تضمنت استنكار دولة قطر لهذه الأعمال الخطيرة وغير القانونية.

وأكدت في رسالتها أن دخول الزوارق العسكرية التابعة للبحرين إلى المياه الإقليمية لدولة قطر، بشكل غير قانوني وبدون تصريح، يشكل انتهاكا لسيادة دولة قطر وسلامتها الإقليمية وتهديدا لأمنها.

وطلبت قطر من الأمم المتحدة اتخاذ ما يلزم بموجب الميثاق لحفظ السلم والأمن الدوليين، ووضع حد للانتهاكات البحرينية المغرضة.

وأكدت حرصها على تعزيز علاقات حسن الجوار، وممارسة سياسة ضبط النفس تجاه هذه التصرفات غير المسئولة والاستفزازية والمتكررة التي تتعرض لها. 

وأعربت في رسالتها عن إدانتها ورفضها الشديد لأي خرق لسيادتها وسلامتها الإقليمية، وأنها تحتفظ بحقها السيادي المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة للدفاع عن حدودها ومجالها الجوي وأمنها الوطني وفقا للقوانين والضوابط الدولية.

اختراقات متكررة

يأتي الاختراق البحريني للمياه القطرية للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين، وسط خطوات متسارعة لإنهاء الأزمة الخليجية خلال قمة مجلس التعاون الخليجي يوم 5 يناير الجاري.

وفي بلاغها للأمم المتحدة ومجلس الأمن اعتبرت الدوحة أن وقوع هذا الخرق البحري، بالإضافة إلى خرق جوي وقع يوم 9 ديسمبر الماضي، 2020، “يزيد من حدة التوتر ويدل على استهتار مملكة البحرين بالتزاماتها بموجب القانون الدولي ومحاولتها افتعال حوادث من شأنها زعزعة الاستقرار وزيادة التوتر في المنطقة وتهديد السلم والأمن الإقليمي والدولي”.

ولا تعد هذه الشكوى الأولى من نوعها، ففي 24 من الشهر الماضي، أبلغت الدوحة مجلس الأمن في رسالة مشابهة، عن خرق 4 مقاتلات بحرينية الأجواء القطرية.

يذكر أن حصار البحرين والسعودية والإمارات لدولة قطر دخل عامه الرابع ففي 5 يونيو 2017 قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وأغلقت كافة المنافذ الجوية والبحرية والبرية معها.

وفرضت تلك الدول على قطر “إجراءات عقابية”؛ بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بمحاولة فرض الوصاية على قرارها الوطني.

وكان أمير الكويت الراحل قد أكد في مؤتمر صحفي مع الرئيس الأمريكي أن الدول المحاصرة لقطر كانت تعتزم القيام بغزو عسكري للدوحة.

كما قال وزير الخارجية الألماني السابق “زيجمار جابرييل” “إن قطر كانت على وشك التعرض لغزو عسكري في 2017”.