في جريمة مروعة جديدة تُضاف إلى سجلها الأسود الحافل بالانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية، حصدت الطائرات المسيرة التابعة لميليشيا الدعم السريع الإماراتية أرواح المزيد من المدنيين الأبرياء في إقليم دارفور؛ وأكدت هيئة حقوقية سودانية، الجمعة، مقتل 9 أشخاص وإصابة آخرين بجروح بالغة إثر استهداف سيارة نقل ركاب مدنية في ولاية شمال دارفور، بالتزامن مع إحراق أسواق ومصادر رزق العائلات المنكوبة.

وأفادت “هيئة محامو الطوارئ” (منظمة حقوقية مستقلة) في بيان لها، بأن الميليشيا الإماراتية استهدفت بطائرة مسيرة سيارة لنقل الركاب والمدنيين بسوق صابرين في منطقة “المالحة” بولاية شمال دارفور؛ مما أسفر عن استشهاد 9 مدنيين على الفور وإصابة آخرين؛ وحذرت الهيئة من أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع في ظل استمرار القصف العشوائي وصعوبة الأوضاع الميدانية والطبية على الأرض.

حرب إبادة وتدمير ممنهج لقوت المواطنين

ولم تكتفِ الميليشيا المدعومة من أبوظبي باستهداف الركاب؛ بل واصلت طائراتها المسيرة في اليوم نفسه شن غارات انتقامية استهدفت سوقاً آخر في منطقة “أم بياضة” بمحلية المالحة؛ وأدى القصف المباشر إلى اندلاع حريق هائل التهم السوق بالكامل، وتسبب في تدمير واسع النطاق للممتلكات المدنية والمحال التجارية.

وأوضحت غرفة طوارئ المالحة، في بيان تفصيلي، حجم الكارثة الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن هذا العدوان السافر:

  • الضحايا: مقتل 9 مواطنين مدنيين وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
  • الوضع الصحي: الحالات الحرجة للمصابين تستدعي تدخلاً جراحياً وعلاجياً عاجلاً يفوق الإمكانيات المحدودة لمستشفى المالحة الريفي.
  • الخسائر الاقتصادية: تفحم سوق “أم بياضة” تسبب في فقدان قرابة 50 أسرة سودانية لمصدر رزقها الوحيد والكامل، مما يدفع بها إلى حافة المجاعة.

مناشدات دولية لوقف الإرهاب الإماراتي في السودان

وجددت الهيئات الحقوقية وغرف الطوارئ مناشداتها العاجلة للمنظمات الإنسانية الدولية والوطنية، والهيئات الإغاثية والخيرية، بالتحرك الفوري لإنقاذ حياة الجرحى وتوفير الإمدادات الطبية، وإغاثة الأسر التي دمرت الميليشيا مصادر عيشها؛ وطالبت بضرورة الوقف الفوري والكامل لكافة العمليات العسكرية الموجهة ضد المدنيين والأعيان المدنية، وضمان حماية الأسواق والقرى.

يشار إلى أن ميليشيا الدعم السريع الإماراتية تفرض سيطرتها بالقوة والإرهاب على أربع ولايات في إقليم دارفور الغربي من أصل خمس، بينما تستميت لفرض نفوذها على الأجزاء المتبقية من ولاية شمال دارفور عبر القصف المدفعي والجوي العشوائي للمدنيين، في حين تفرض القوات المسلحة السودانية سيطرتها وتأمينها لمعظم الولايات المتبقية في البلاد بما فيها العاصمة الخرطوم.

اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال