تغيير حجم الخط ع ع ع

تسببت تغريدة قام بنشرها المسؤول الإعلامي في حزب بهاراتيا جاناتا “نافين كومار جيندال” في حالة من السخط والغضب في الشارع العربي والإسلامي حيث تطاول جيندال على النبي محمد  ﷺ وعلى زوجه السيدة عائشة ما تسبب في انتشار وسم #إلا_رسول_الله_يا_مودي والذي عبر به الناشطون على منصات التواصل الاجتماعي عن استنكارهم للواقعة، معتبرين فعل المسؤول الهندي هو امتداد لسياسة رئيس الوزراء ناريندرا مودي ضد المسلمين.

والحقيقة أن تلك الواقعة ليست هي الأولى التي يستفز فيها المسلمين والذي يفوق عددهم 195 مليون نسمة في الهند من أصل 1.3 مليار شخص، لكن سبق تلك الواقعة كثير من الوقائع التحريضية من قبل الهندوس “الأغلبية”، ويمكن أن نستعرض عدد من الأحداث خلال شهر واحد فقط من الآن.

حرق مسجد 

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوم 18 مايو/أيار يظهر مجموعة من الهندوس وهم يقومون بحرق مسجد في مدينة نيموش في ولاية ماديا براديش وسط الهند، وكذلك قام المتطرفون الهندوس بسلب ممتلكات المسلمين وهم يحملون السيوف والعصى مرددين هتافات معادية للمسلمين، إضافة لذلك فقد أظهر مقطع الفيديو هجوم الهندوس على سيارات المسلمين ومنازلهم والذين بدورهم حاولوا التصدي لهم لكن دون جدوى وسط تواطأ من أفراد الشرطة الهندية الذين تخاذلوا ولم يمنعوا وقوع الأحداث.

لذا فقد أرجع كثير من النقاد فعل الهندوس إلى الحكومة الهندية التي تثمن تلك الأفعال والتي تنتهج سياسة العنف ضد المسلمين بشكل الخاص والأقليات بشكل عام، حيث تقف وراء تلك الأحداث فئة متطرفة عقائدياً تسمى “هندوتفا” والتي كونت ميليشيا مسلحة وقامت بتدريبها للنيل من المسلمين وممتلكاتهم ومقدساتهم.

السطو على تراث المسلمين

ومن وسط الهند إلى شمالها حيث مدينة فاراناسي التي تشهد معركة قضائية بين المسلمين والهندوس المتطرفين على مسجد “جيانفاني” الذي يعود للقرن السابع الهجري، حيث ادعى مجموعة من الهندوس أنه بني على أنقاض معبد هندوسي طالبين الصلاة في المسجد ما أثار حفيظة وغضب المسلمين، حتى انتهى الأمر إلى القضاء الذي استمع لأقوال الهندوس الذين أكدوا وجود تماثيل وزخارف هندسية داخل المسجد وهو الادعاء الذي طعنت فيه إدارة المسجد ودحضته.

وهنا يجب أن ننوه أن القضية ليست في المسجد فحسب بل أن الهندوس يستبيحون ممتلكات المسلمين ويقدمون الالتماسات للقضاء بدعوى ملكيتها مستخدمين أدلة واهية لمحاولة الاستحواذ على الأرض ففي قضية المسجد التراثي على سبيل المثال استخدموا مسح مصور يظهر عمود حجري داخل المسجد يزعمون أنه رمز لأحد آلهة الهندوس داخل خزان المياه الذي يستخدمه المسلمون في الوضوء.

في المقابل قالت سلطات المسجد أن ما يزعمون أنه رمز للأحد الآلهة ما هي إلا قاعدة للنافورة داخل المسجد ولا ترمز لأي شئ، وعلى الرغم من ذلك فقد أصدرت المحكمة المحلية في فاراناسي أمرا بإغلاق المبنى وحظر التجمعات الإسلامية الكبيرة فيه.

ثم ألغت المحكمة العليا في الهند القرار لاحقا، وسمحت للمسلمين بالصلاة وألزمت السلطات المحلية بإغلاق وحماية المنطقة التي عثر فيها على العمود الحجري، مما حرم المسلمين من جزء من المسجد وكان ذلك في 26 من مايو /أيار أي منذ أسبوع تقريباً وبعد أسبوع على الواقعة الأولى.

الإساءة للرسول ﷺ من مسئول هندي

لم يمر أكثر من 10 أيام على واقعة المسجد حتى قام المسؤول الإعلامي في الحزب الحاكم الهندي بالتطاول على الرسول ﷺ وزوجه عائشة ليظهر أن الأمر ليس كما يشاع  أنها اعمال فردية من أشخاص متطرفون بل أن الحكمة الهندية نفسها هي من تفتعل المشكلة تلو الأخرى نظراً لعنصريتها ضد الأقليات في الهند.

والدليل على ذلك تعرضهم للمسلمين ومقدساتهم وممتلكاتهم ورموزهم إضافة إلى المضايقات المتتالية للمسلمين في وقائع مختلفة مثل تعرضهم لمسلمات طالبات يلبسن النقاب وكذلك إجبار الأطفال المسلمين على تعلم الهندوسية في المدارس، متخذين العنصرية نهجاً والتطرف وسيلة في طمس معالم المسلمين.

 

اقرأ أيضًا: انتصاراً للنبي ﷺ.. الأزهر الشريف يدين إساءة الهند