تهديدات الاحتلال وتصعيد سياسيمع اقتراب أسطول الصمود العالمي من سواحل غزة، جددت حكومة الاحتلال تهديدها بمنع السفن من الوصول بحجة أن القطاع “منطقة عمليات قتالية”.
وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر أعلن أن تل أبيب لن تسمح بخرق ما وصفه بـ”الحصار القانوني”، رغم أن منظمات دولية بينها العفو الدولية والأمم المتحدة أكدت أن الحصار المستمر منذ 19 عامًا يمثل عقابًا جماعيًا وجريمة حرب.
مقترحات أوروبية وتمويل خليجي
كشفت تل أبيب موافقتها على مقترح إيطالي لتفريغ المساعدات في قبرص قبل نقلها إلى غزة، لكن منظمي الأسطول رفضوا، معتبرين ذلك محاولة للالتفاف على الهدف الرمزي والإنساني للمبادرة.
في المقابل، أعلنت إيطاليا إرسال سفينة عسكرية ثانية لمرافقة الأسطول، بينما انضمت إسبانيا بإرسال قطعة بحرية من ميناء قرطاج، فيما دعا مشرعون أوروبيون الاتحاد الأوروبي لتوفير حماية بحرية مباشرة.
هجمات بالطائرات المسيّرة
منظمو الأسطول أكدوا تعرض تسع سفن لـ12 انفجارًا نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة مجهولة. الناشط التركي حذيفة كوتشوكايتكين كشف أن القنابل الصوتية والمواد الكيميائية استهدفت السفن التي تقل برلمانيين وحقوقيين.
رغم ذلك، تلقت السفن دعمًا لوجستيًا من البحرية التركية بعد تعطل سفينة “أداجيو”، ما سمح لها باستئناف رحلتها.
أبعاد إنسانية ورمزية
يضم الأسطول أكثر من 500 ناشط دولي بينهم غريتا تونبرغ، ويؤكد المنظمون أن الرحلة ليست مجرد إيصال مساعدات، بل خطوة رمزية لكسر الحصار البحري.
ورغم المخاطر، أعلن المشاركون أنهم “ماضون بإصرار حتى تصل القافلة إلى غزة”، معتبرين أن صمودهم رسالة إلى العالم بأن الفلسطينيين ليسوا وحدهم.
جريمة بموجب القانون الدولي
منظمات حقوقية أوضحت أن منع وصول المساعدات أو استهداف السفن يمثل انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف.
جمعية “مافي مرمرة” المشاركة في التنظيم شددت أن السؤال لم يعد “هل يجب رفع الحصار؟” بل “متى؟”، مطالبة الحكومة التركية بتوفير حماية عسكرية.
دلالات سياسية وتحليل أوسع
-
إسرائيل تسعى لفرض وصاية بحرية بالقوة لمنع أي كسر للحصار.
-
أوروبا منقسمة بين دول تدعم تل أبيب وأخرى تتحرك لحماية سفن مواطنيها.
-
واشنطن في موقع حرج مع تصاعد الضغوط الداخلية في الكونغرس لوقف التواطؤ مع الاحتلال.
-
الأسطول يعكس تصاعد المقاومة المدنية العالمية ضد الإبادة في غزة، ويرسم خطًا فاصلاً بين التواطؤ والصمت من جهة، والإرادة الشعبية الحرة من جهة أخرى.
اقرأ أيضا: إسبانيا تلتحق بإيطاليا في حماية “أسطول الصمود” المتجه لغزة