في واحدة من أقوى الضربات الميدانية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أعلنت كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة “حماس”، عن تدمير 3 دبابات ميركافاة شرق جباليا باستخدام عبوات أرضية شديدة الانفجار، مؤكدة أن “أشلاء الدبابات تطايرت في المكان” وأن المجاهدين عادوا سالمين بعد تنفيذ العملية.

وفي بيان منفصل، كشفت الكتائب عن قنص جندي إسرائيلي شرق حي الشجاعية، بينما أعلنت “سرايا القدس” عن السيطرة على طائرة مسيرة هجومية متطورة من نوع MATRICE 600 مذخرة بالقنابل وقذائف الهاون، في إشارة إلى تدهور سيطرة الاحتلال على أجواء غزة رغم امتلاكه لتقنيات استخبارية وعسكرية متقدمة.

 جباليا تُعيد تعريف “ساحة المعركة”

الكمين القسامي في جباليا يعكس تحولًا استراتيجيًا في أسلوب المقاومة، إذ لم يعد يقتصر على الاشتباك المباشر، بل بات يستخدم الأرض والكمائن والتكتيك العسكري المعقد في استنزاف الاحتلال.

🔻 تدمير ثلاث دبابات من طراز “ميركافاة” – وهي من أحدث ما تملكه إسرائيل – يمثل صفعة مدوية لعقيدة “التفوق المدرع الإسرائيلي”، ويطرح تساؤلات عميقة حول فعالية الغطاء الجوي والاستخباراتي المرافق للوحدات البرية المتوغلة.

خسائر الاحتلال… بين الإنكار والواقع المفزع

في الوقت الذي تواصل فيه الفصائل الفلسطينية بث مقاطع وصور لعمليات الاستهداف والكمائن، تتزايد الشكوك حول صدقية بيانات الجيش الإسرائيلي، خاصة مع اعترافه بـ866 قتيلًا عسكريًا حتى الآن، من بينهم 422 منذ بدء العملية البرية، وأكثر من 5900 مصاب بينهم ما يقرب من 2700 خلال الاشتباكات داخل غزة.

لكن المعطيات الميدانية والاعترافات الجزئية، تتعارض مع حجم العمليات اليومية التي تُعلن عنها المقاومة، ما يعزز فرضية إخفاء الخسائر الحقيقية تفاديًا لانهيار الجبهة الداخلية.

 سقوط “الهيبة الجوية”.. سرايا القدس تُسقط مسيّرة هجومية متقدمة

في تطور ميداني آخر لا يقل أهمية، أعلنت سرايا القدس السيطرة على طائرة إسرائيلية مسيّرة هجومية من نوع “MATRICE 600″، وهي طائرة مُذخرة مصممة لتنفيذ عمليات إسناد هجومي بالقنابل الدقيقة.

هذا الحدث يكشف تراجع السيطرة الجوية الإسرائيلية على أجواء غزة، لصالح الفصائل التي باتت تمتلك أدوات “الحرب المضادة للطائرات” بوسائط جديدة، قد تشمل التشويش الإلكتروني أو وحدات السيطرة عن بعد.

 العدوان مستمر… والمقاومة تتقدم

تأتي هذه العمليات في سياق الرد المستمر على حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن:

  • أكثر من 183 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء

  • أكثر من 11 ألف مفقود

  • مجاعة كارثية حصدت أرواح المئات، خاصة من الأطفال

  • نزوح قسري لمئات الآلاف تحت القصف والتجويع

كل ذلك يتم بدعم أمريكي كامل وتجاهل متعمد لأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.

إسرائيل تغرق في مستنقع غزة

عمليات “القسام” و”سرايا القدس” اليوم تؤكد أن المقاومة لم تنهك بل ازدادت قوة وتنظيمًا وخبرة قتالية، بينما يغوص الاحتلال أكثر في مستنقع جباليا والشجاعية، ويتلقى الضربات الواحدة تلو الأخرى.

اقرأ أيضا: “سجيل يرعد فوق تل أبيب”: إيران تكشف السلاح الأقوى في ترسانتها وتتوعد الاحتلال بموجات صاروخية لا تنقطع