أعلنت جماعة الحوثيين استهداف ناقلتي النفط السعوديتين «إنسيليا» و«ليلى» بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة، بدعوى مخالفتهما قرار الحظر البحري الذي فرضته الجماعة على السفن المرتبطة بالسعودية.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن الهجوم أدى إلى إصابات مباشرة واندلاع حرائق في الناقلتين، في حين أكدت السلطات السعودية تعرض «إنسيليا» للاستهداف، مع سلامة جميع أفراد طاقمها، من دون تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.
وأظهرت بيانات ملاحية أن الناقلتين كانتا تحملان معًا نحو 2.85 مليون برميل من النفط السعودي وتبحران قبالة سواحل جازان قبل إعلان استهدافهما. وكانت «إنسيليا» تحمل أكثر من 732 ألف برميل، بينما تجاوزت حمولة «ليلى» 2.12 مليون برميل.
وغادرت «إنسيليا» ميناء ينبع في 20 يوليو/تموز الجاري، من دون إعلان وجهتها، قبل أن تتعرض للهجوم على بعد نحو 100 كيلومتر قبالة سواحل مدينة الشقيق السعودية، وفق التحليل الجغرافي لآخر مسار معلن للناقلة.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد تلقت بلاغًا عن إصابة ناقلة بمقذوف مجهول جنوب غرب الشقيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، من دون تسجيل إصابات أو أضرار بيئية، وهو ما يتوافق مع المعلومات المتعلقة باستهداف «إنسيليا».
أما الناقلة «ليلى»، فقد غادرت ميناء ينبع في 13 يوليو/تموز متجهة إلى جازان، وظهرت آخر إشارة ملاحية لها قبل ستة أيام على بعد نحو 166 كيلومترًا من سواحل المدينة. وحتى وقت إعداد التقرير، لم يصدر تأكيد سعودي أو مستقل على استهدافها، لتظل الرواية مستندة إلى إعلان الحوثيين فقط.
ويأتي الهجوم بعد إعلان الحوثيين فرض حظر على الملاحة المرتبطة بالسعودية، ومنع شركات الشحن من التعامل مع موانئها، في حين توعدت الرياض بحماية سفنها، واتهمت الحكومة اليمنية الجماعة بتنفيذ أجندة إيرانية ضمن تصعيد إقليمي أوسع.
ويكشف استهداف ناقلات تحمل ملايين البراميل أن التصعيد لم يعد محصورًا في التهديدات، بل انتقل إلى ضرب شريان النفط السعودي وتهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر.