في تصعيد جديد للتوترات بين الهند وباكستان، شن الجيش الهندي عشرات الغارات الجوية على مواقع مختلفة داخل الأراضي الباكستانية، في خطوة وصفها بأنها تستهدف ما أسماه “معسكرات إرهابيين”.
العملية التي أطلق عليها اسم “سيندور”، استهدفت تسعة مواقع في باكستان، بما في ذلك مناطق في جامو وكشمير، وفقًا لما أعلنته الحكومة الهندية يوم الأربعاء.
![]()
تصعيد عسكري وقصف متبادل
وبحسب بيان الحكومة الهندية، فقد نفذ الجيش هذه الغارات الجوية دون استهداف منشآت عسكرية باكستانية بشكل مباشر، وهو ما نفته باكستان بشدة.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم الجيش الباكستاني أن الغارات الهندية أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص، بينهم طفلة وامرأتان، إضافة إلى إصابة 33 آخرين بجروح متفاوتة، معظمهم داخل مدينة بهاولبور في إقليم البنجاب.
كما أشار المتحدث إلى أن الغارات استهدفت خمس مساجد ومحطة كهرباء في مظفر آباد.
ورداً على هذه الهجمات، أعلن الجيش الباكستاني إسقاط مروحيتين هنديتين وطائرة مسيرة، مؤكداً جاهزيته للرد على أي تصعيد من الجانب الهندي.
وتصاعدت وتيرة القصف المدفعي المتبادل بين الجانبين في نقاط التماس الحدودية، حيث أعلنت الهند عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين جراء القصف الباكستاني.
الدور الإماراتي والإسرائيلي في الصراع
بعيدًا عن المواجهات العسكرية المباشرة، تشير التحليلات إلى دور متزايد للإمارات والاحتلال الإسرائيلي في دعم الهند ضد باكستان.
فمنذ توقيع اتفاقيات التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، برزت علاقات عسكرية وتكنولوجية متطورة بين تل أبيب ونيودلهي، حيث قدمت إسرائيل للهند تقنيات عسكرية متقدمة، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي والمراقبة.
أما الإمارات، فقد اتخذت موقفًا داعمًا للهند في عدة مناسبات سياسية واقتصادية، حيث تسعى لتعزيز استثماراتها في الهند، فيما تتجاهل الانتهاكات الهندية ضد المسلمين في إقليم كشمير.
ويرى مراقبون أن هذا الدعم الإماراتي يعكس سياسة أبوظبي الرامية لتعزيز تحالفاتها مع الهند وإسرائيل في مواجهة النفوذ الباكستاني، خاصة بعد التقارب الإماراتي الإسرائيلي في السنوات الأخيرة.
انعكاسات التصعيد على المنطقة
التصعيد العسكري بين الهند وباكستان يعكس مجددًا هشاشة الأوضاع الأمنية في جنوب آسيا، خاصة في إقليم كشمير المتنازع عليه بين البلدين.
وتثير هذه المواجهات مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو حرب شاملة، في ظل وجود أسلحة نووية لدى الطرفين.
كما أن دور الإمارات وإسرائيل في دعم الهند يعزز الانقسامات الإقليمية، ويضع باكستان في مواجهة تحالف إقليمي جديد قد يهدد أمنها واستقرارها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف العنف وحل النزاعات بالطرق السلمية، لكن دعم الإمارات وإسرائيل للهند قد يعقد هذه الجهود ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
اقرأ أيضًا : السودان يقطع العلاقات مع الإمارات: عدوان معلن ودعم مسلح لمليشيات الدم