في تصعيد جديد ضد الأصوات الداعمة لفلسطين داخل الجامعات الأمريكية، اضطر الناشط والطالب البريطاني مومودو تال، أحد أبرز قادة الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في جامعة كورنيل، إلى مغادرة الولايات المتحدة بعد إلغاء تأشيرته الدراسية من قبل إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
الضغط السياسي يقود إلى الترحيل
يمتلك تال خلفية سياسية مرموقة، فهو حفيد داودا جاوارا، أول رئيس لجمهورية غامبيا. لكن مشاركته في الاحتجاجات ضد العدوان الإسرائيلي على غزة جعلته هدفًا للسلطات الأمريكية، حيث تعرض لمضايقات قانونية وتهميش أكاديمي، وصلت إلى تعليق عضويته في الجامعة مرتين.
وأمام تزايد الضغوط والتهديدات بالترحيل، قرر تال مغادرة الولايات المتحدة طواعية، لكنه أكد أنه “يغادر ورأسه مرفوعة”، منتقدًا النظام القضائي الأمريكي الذي اعتبره غير قادر على حماية حرية التعبير في القضايا المتعلقة بفلسطين.
هل أصبح دعم فلسطين جريمة في الجامعات الأمريكية؟
جاءت قضية تال ضمن موجة متزايدة من التضييق على الناشطين المؤيدين لفلسطين في الجامعات الأمريكية، حيث تعرض طلاب آخرون للطرد، وتعليق المنح الدراسية، وحتى الملاحقة القانونية لمجرد تعبيرهم عن مواقفهم السياسية الرافضة للاحتلال الإسرائيلي.
وفي السابع من أكتوبر 2023، أثار تال الجدل بعد إعلانه دعمه العلني للمقاومة الفلسطينية، ما جعله عرضة لحملة انتقادات شرسة من اللوبيات الموالية لإسرائيل، الأمر الذي سرّع في اتخاذ إجراءات عقابية بحقه.
حرية التعبير على المحك
أثار قرار إلغاء تأشيرة تال ردود فعل واسعة من منظمات حقوق الإنسان وأوساط أكاديمية، حيث اعتبر الكثيرون أن الإجراءات المتخذة ضده تعد انتهاكًا واضحًا لحرية التعبير داخل الحرم الجامعي. ووجهت انتقادات حادة إلى إدارة ترامب، متهمة إياها باتباع سياسة ممنهجة لقمع الأصوات المناهضة لإسرائيل داخل المؤسسات التعليمية.
الرسالة واضحة.. لا مكان لدعم فلسطين في أمريكا؟
تطرح قضية مومودو تال تساؤلات جدية حول مستقبل حرية التعبير في الولايات المتحدة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية. فهل باتت الديمقراطية الأمريكية مشروطة بعدم انتقاد إسرائيل؟ وهل يمكن للناشطين في الجامعات الأمريكية التعبير عن آرائهم بحرية دون الخوف من الملاحقة والترحيل؟
اقرأ أيضا: مجازر رفح والنصيرات.. الموت ينهش غزة والمخابز مغلقة والمجاعة تطرق الأبواب وسط صمت عربي مخزٍ