أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن ستة جنود من لواء جفعاتي رفضوا تنفيذ أوامر بالعودة إلى القتال شمال قطاع غزة، وتحديدًا في جباليا، مبررين قرارهم بالإنهاك الجسدي والضغط النفسي بعد نحو عامين من العمليات العسكرية المتواصلة.
محاكمات وعقوبات عسكرية
رغم تحذيراتهم من التدهور النفسي، أُحيل الجنود إلى محكمة عسكرية أصدرت أحكامًا بالسجن الفعلي لعشرة أيام بحق ثلاثة منهم، وأحكامًا بالسجن مع وقف التنفيذ ضد اثنين آخرين، بينما ينتظر السادس إعادة محاكمته.
إنهاك ميداني وخسائر بشرية
الجنود شاركوا في عشرات التوغلات داخل القطاع وفقدوا زملاء لهم خلال المعارك، ما ترك آثارًا نفسية عميقة. هذه الواقعة تنضم إلى سلسلة متزايدة من حالات التمرد والتململ داخل صفوف الجيش، في ظل الخسائر البشرية واستمرار العمليات العسكرية دون أفق سياسي واضح.
أزمة تتجاوز الجنود الأفراد
رفض بعض العسكريين المشاركة في الحرب لم يعد مجرد مسألة فردية، بل يعكس أزمة أوسع، حيث يرى كثير من الجنود أن استمرار الحرب يخدم بقاء نتنياهو في السلطة أكثر مما يهدف لإنهاء ملف الأسرى. وتقدّر إسرائيل وجود 48 أسيرًا لها في غزة، بينما يقبع أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال وسط ظروف وصفتها تقارير حقوقية بالتعذيب والتجويع والإهمال الطبي.
حرب بلا نهاية وأثمان باهظة
مع استمرار الإبادة في غزة منذ أكتوبر 2023، والتي خلّفت أكثر من 64 ألف شهيد و163 ألف جريح معظمهم من النساء والأطفال، يتزايد الضغط النفسي على الجنود الإسرائيليين أنفسهم. وبينما تطرح حماس مبادرات لإطلاق الأسرى مقابل وقف الحرب، يصر نتنياهو على التصعيد العسكري، ما يفاقم التصدع داخل الجيش ويعمّق الفجوة بين القيادة السياسية والعسكرية.
اقرأ أيضا: صفارات إنذار في القدس.. صاروخ من اليمن يكشف هشاشة الاحتلال