أعربت مجموعة من خبراء حقوق الإنسان المستقلين عن قلقها العميق إزاء غموض مصير الشاعر والناشط عبد الرحمن القرضاوي بعد تسليمه من لبنان إلى الإمارات العربية المتحدة في 8 يناير 2025.
وتزداد المخاوف من أن يكون القرضاوي مهددًا بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان إذا تم تسليمه لاحقًا إلى مصر.
وقال الخبراء في بيانهم: “أسوأ مخاوفنا هي أن يواجه السيد القرضاوي انتهاكات لحقوقه إذا تم تسليمه إلى مصر”، مشيرين إلى أن الاتهامات الموجهة إليه تبدو غير مبررة.
وقد سبق لهؤلاء الخبراء أن أصدروا بيانًا حثوا فيه لبنان على عدم تسليمه إلى الإمارات أو مصر، ومن بينهم إيرين خان، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير؛ وبن سول، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب؛ وأليس جيل إدواردز، المقررة الخاصة المعنية بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
لماذا اعتقل القرضاوي؟
التهم الموجهة إلى القرضاوي تتعلق بالأمن القومي، بناءً على تعليق له في فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي أثناء زيارته لسوريا، حيث عبّر عن أمله في ألا تؤثر تدخلات الدول الأجنبية، بما في ذلك الإمارات، على مستقبل سوريا، وأكد الخبراء أن “ممارسة الحق في حرية التعبير، بما في ذلك التعليق السياسي أو النقد، ليس جريمة”.
كما أعربوا عن قلقهم البالغ بشأن وضع القرضاوي الحالي، حيث أشاروا إلى أنه لم يتواصل مع أسرته منذ تسليمه، وحُرم من الوصول إلى محامٍ.
وأكدوا أن السلطات الإماراتية يجب أن تكشف على الفور عن مكانه وظروف احتجازه وتضمن حقه في التواصل مع أسرته وممثليه القانونيين.
وأضاف الخبراء أنه لا توجد أي معلومات رسمية حتى الآن حول التهم القانونية الموجهة إليه من قبل السلطات الإماراتية.
كما أعربوا عن قلقهم من أن اتفاقية التسليم بين الإمارات ومصر قد تؤدي إلى تسليمه إلى مصر، حيث تم الحكم عليه غيابيًا بالسجن ثلاث سنوات بتهم نشر أخبار كاذبة وإهانة القضاء.
وأبدى الخبراء مخاوفهم من الإجراء القانوني الذي أدى إلى اعتقال القرضاوي وتسليمه إلى الإمارات بناءً على مذكرة اعتقال صادرة عن مجلس وزراء الداخلية العرب، وقالوا إن هذه الإجراءات تستند إلى معايير سياسية وليست قانونية، وتُستخدم لتكميم الأفواه واصطفاء المعارضين.
وطالب الخبراء بضرورة السماح له بزيارات قنصلية من السلطات التركية وأن يُسمح له بالعودة إلى تركيا، حيث يمكن ضمان سلامته وحمايته القانونية.
اقرأ أيضًا: صفقة العار.. كيف باع الحريري “القرضاوي” في مزاد الولاء لأبوظبي؟