في تكرار مرير للمأساة المستمرة، استقبل الفلسطينيون في قطاع غزة عيدًا رابعًا على التوالي تحت القصف والدمار والمجازر. فقد استشهد ما لا يقل عن سبعة فلسطينيين مساء الأحد، وأُصيب العشرات، في سلسلة غارات شنها الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع، من شماله حتى جنوبه، مستهدفًا منازل وخيام نازحين وتجمعات مدنية بشكل مباشر.

 سلسلة مجازر على امتداد الخريطة

▪️ مخيم النصيرات (وسط القطاع):
استهدفت طائرات الاحتلال تجمعًا للمواطنين، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين وسقوط عدد من الجرحى.

▪️ منطقة معن – شرق خان يونس (الجنوب):
هجوم بمسيّرة إسرائيلية أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين.

▪️ حي الشجاعية (شرق غزة):
قصف مدفعي وقنابل دخانية زرعت الذعر في أوساط السكان، بالتوازي مع استهداف مباشر لمنازل تؤوي نازحين.

▪️ منطقة الصفطاوي – شمال غزة:
عائلة صبح فقدت اثنين من أبنائها إثر قصف مدفعي استهدف مجموعة مدنيين.

▪️ جباليا (شمال):
غارة إسرائيلية على تجمع مدني في منطقة أبو شرخ أودت بحياة ثلاثة فلسطينيين.

▪️ مخيم البريج (وسط):
استهداف جرار مياه تابع للبلدية أدى إلى استشهاد ثلاثة آخرين.

▪️ منطقة المواصي – غرب خان يونس:
قصف لخيمة نازحين أدى إلى استشهاد أربعة أفراد من عائلة واحدة.

▪️ أصداء – شمال غرب خان يونس:
غارة بطائرة مسيّرة استهدفت خيمة نازحين، أسفرت عن شهيد وأكثر من 30 جريحًا، بينهم أطفال ونساء.

= حصيلة مرعبة: غزة في مذبحة مستمرة

▪️ أكثر من 54,772 شهيدًا منذ بدء العدوان، معظمهم من النساء والأطفال.
▪️ أكثر من 125,834 جريحًا، في ظل انهيار النظام الصحي وعجز المستشفيات.
▪️ عشرات الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض، وطواقم الإنقاذ غير قادرة على الوصول إليهم.

هذه الأرقام لا تعبّر فقط عن كارثة إنسانية، بل عن حرب إبادة مستمرة في صمت دولي مطبق.

 من الخيام إلى المقابر.. نازحون يُستهدفون عمدًا

اللافت في موجة القصف الجديدة أن الاحتلال بات يركز على استهداف خيام النازحين وأماكن اللجوء المؤقتة، في تكتيك واضح لكسر ما تبقى من قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود.

لم تعد البيوت وحدها مستهدفة، بل باتت الخيام والجرارات ومراكز الإغاثة تحت مرمى الطائرات والمسيّرات، في استخفاف تام بأدنى قواعد القانون الدولي والإنساني.

 عيد رابع في الجحيم

عيد جديد يحلّ على غزة ليس بفرحة بل برائحة الدم والموت والأنين. أطفال غزة لا يعرفون العيد إلا عبر أصوات الطائرات، ودموع الأمهات، وحزن المقابر.

عيد بلا بيوت، بلا أحباب، بلا أمان… فقط دمار يزداد، وصمت عالمي يخنق الحقيقة.

ما يحدث في غزة ليس مجرد “تصعيد عسكري”، بل سياسة ممنهجة لإبادة مجتمع بأكمله، وتقويض أي فرصة لعودة الحياة الطبيعية. فحين تتحول الخيام إلى أهداف، والنازحون إلى أهداف ميدانية، نكون أمام جريمة تاريخية تُرتكب على مرأى العالم.

اقرأ أيضا: كبير دبلوماسيي فرنسا السابق: إسرائيل تسير نحو العزلة الأخلاقية والتطهير العرقي