وسط تصعيد عسكري غير مسبوق، ارتفعت حصيلة الضحايا في قطاع غزة إلى 145 شهيدًا، بينهم نساء وأطفال، خلال يوم واحد بعد سلسلة من الغارات الجوية والمدفعية التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع.
وبحسب مصادر طبية، فقد استشهد 13 فلسطينيًا خلال الساعات الأخيرة، وأصيب عشرات آخرون، جراء استهداف مباشر للمنازل المأهولة بالسكان وخيام النازحين.
وأفادت المصادر بأن خمسة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 13 آخرون في قصف استهدف خيمة تؤوي نازحين في منطقة النصيرات، بينما أسفر قصف آخر على منزل بمدينة خان يونس عن استشهاد شخصين.
وفي منطقة اليرموك وسط غزة، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية خيمة أخرى، ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة آخرين. وفي دير البلح، استشهد ثلاثة أفراد من عائلة واحدة في غارة على منزلهم، بينما سقط شهيد وأصيب أربعة في قصف لخيمة نازحين في بني سهيلا شرقي خان يونس.

حصار المستشفى الإندونيسي: الاحتلال يضيق الخناق على الجرحى
وفي تصعيد جديد، أعلنت قوات الاحتلال بدء عملية برية تحت مسمى “عربات جدعون”، مستهدفة مناطق مختلفة داخل القطاع، من بينها المستشفى الإندونيسي في بلدة بيت لاهيا شمال غزة.
وشهدت المنطقة حصارًا خانقًا فرضته القوات الإسرائيلية على الكوادر الطبية والمرضى داخل المستشفى، وسط انقطاع التيار الكهربائي، وتدمير مداخل المستشفى بالجرافات.
شهود عيان أكدوا أن الاحتلال يمنع دخول أو خروج الطواقم الطبية، بينما تطلق القوات نيرانها بشكل متقطع في محيط المستشفى.
وفي تصريح لوكالة الأناضول، أكد الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية، أن “الدبابات والجرافات الإسرائيلية تحاصر المستشفى، وتمنع وصول الإمدادات الطبية”، واصفًا هذا السلوك بأنه “جريمة حرب” تستهدف حرمان الجرحى من العلاج وإنقاذ أرواحهم.
صمت عربي ودولي في وجه جرائم حرب مكتملة الأركان
المجازر التي يرتكبها الاحتلال في غزة لم تقتصر على استهداف المباني السكنية، بل امتدت لتشمل مخيمات النازحين والمنشآت الطبية، في مشهد يعكس استراتيجية ممنهجة تهدف إلى تركيع الشعب الفلسطيني وتدمير مقدراته.
ورغم توالي الأخبار عن سقوط الشهداء وازدياد أعداد المصابين، لا تزال المواقف الدولية والعربية قاصرة عن اتخاذ خطوات جادة لوقف هذا العدوان.
الصمت العربي يفاقم من معاناة الشعب الفلسطيني، ويمنح الاحتلال ضوءًا أخضر لمواصلة جرائمه بلا رادع، بينما يكتفي المجتمع الدولي بإصدار بيانات الإدانة التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
ومع استمرار دوامة العنف في غزة، يظل الشعب الفلسطيني وحيدًا في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية، في انتظار موقف دولي حقيقي ينصفه ويوقف نزيف الدماء.
اقرأ أيضًا : المقاومة تتحرك بأريحية وكمين القسام رسالة للداخل الإسرائيلي