كشفت صور أقمار صناعية التقطتها شركة ماكسار عن إنشاء الإمارات قاعدة عسكرية واسعة النطاق في محافظة شبوة اليمنية، عُرفت باسم معسكر مَرّة.

المحلل العسكري ريتش تيد أوضح أن القاعدة شهدت منذ منتصف 2023 توسعًا كبيرًا، شمل مهبطين للطائرات، شبكة أنفاق، ومرافق تحت الأرض، ما جعلها واحدة من أكبر المنشآت العسكرية الإماراتية في اليمن.

معدات عسكرية ومنظومات دفاع جوي

الصور أظهرت وجود مركبات مدرعة، شاحنات عسكرية، مقطورات، ومكونات لنظام دفاع جوي. كما رُصدت حاويات ضخمة موزعة داخل القاعدة لأغراض لوجستية، إضافة إلى ملاجئ محصنة ومعسكرات تابعة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي.

توسع في مطار عتق

بالتوازي مع بناء القاعدة، كشفت الأقمار الصناعية توسعات في مطار عتق القريب، شملت مخبأين ضخمين للطائرات. ويرجح خبراء أن هذه المنشآت ليست مخصصة فقط للمقاتلات أو الطائرات المسيّرة، ما يفتح باب التساؤلات حول طبيعة الاستخدام العسكري الفعلي لها.

بعد أكتوبر 2023.. تصعيد وتوسع

بدأت ملامح القاعدة منذ أواخر 2021، لكنها شهدت طفرة في البناء بعد أكتوبر 2023 مع تصاعد التوترات الإقليمية. إذ أضيفت منصات هبوط جديدة ومواقع يُعتقد أنها مخصصة لبطاريات دفاع جوي، في مؤشر على استعدادات طويلة الأمد.

حضور الانتقالي الجنوبي ونفوذ الإمارات

تسيطر قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على مساحات واسعة من الجنوب اليمني، بما في ذلك عدن وشبوة وسقطرى وأبين. هذا التوسع يعكس مشروعًا سياسيًا انفصاليًا مدعومًا إماراتيًا، يتجاوز حدود مواجهة الحوثيين إلى إعادة رسم خريطة اليمن.

دلالات سياسية وعسكرية

التطور يطرح تساؤلات محورية:

  • هل تسعى الإمارات إلى تأمين خطوط الطاقة والنفط في شبوة؟

  • أم أنها تمهّد لوجود عسكري دائم يضمن لها موطئ قدم استراتيجي في البحر العربي والقرن الإفريقي؟

  • وهل هذا التحرك يتماشى مع أهداف “التحالف العربي” بقيادة السعودية، أم أنه مشروع منفصل يكرّس واقعًا جديدًا في الجنوب؟

اقرأ أيضا: حصار الفاشر بين المأساة الإنسانية والطمع الإماراتي