أثارت التصريحات التي أدلى بها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حول كواليس الهبوط الاضطراري لطائرة “فلاي دبي” بمدينة تبوك موجة عارمة من السخرية والتهكم من قبل كتاب وسياسيين ونشطاء عرب عبر منصات التواصل الاجتماعي، واصفين السيناريو المروج له بـ “المسرحية السياسية الرديئة”.

وعلق وزير الخارجية التونسي الأسبق رفيق عبد السلام على المزاعم الإسرائيلية قائلاً إن العملية تبدو برمتها “مسرحية تحولت إلى كوميديا ساخرة بطلها المغوار نتنياهو لتسويق بطولات مزعومة تذهب في رصيده الانتخابي”، مشيراً إلى أن العالم لم يعد يصدق ادعاءات هذه الحكومة الوالغة في الدماء. ومن جانبه، أكد أستاذ الدراسات اليهودية والعبرية بتونس فوزي بدوي أن وسائل الإعلام والمواقع الإسرائيلية نفسها تعج بالسخرية من سيناريو قيادة الطائرة عبر ألعاب الفيديو وبرامج التلفزيون، واصفاً الإخراج بـ “الرديء من سياسي مطلوب للجنائية الدولية ومشهور بالكذب”.

وفي السياق ذاته، شبّه الأكاديمي العماني عبد الله باعبود السجال المتواصل بـ “مسلسل نتفليكس الذي سئم الجمهور خياله وحلقاته العبثية وبات ينتظر الحقيقة”، بينما تهكم ناشطون وإعلاميون عرب على ادعاءات البطولة؛ حيث وصفها ناشطون مصريون بـ “روايات الخيال العلمي”، واعتبر القيادي والناشط المغربي حسن بنجاح أن حكايات نتنياهو المزعومة تُذكر ببطولات وهمية خرافية لا تستند لأي واقع ميداني.

وتأتي هذه الموجة الساخرة في ظل تشكيك واسع بالروايات الرسمية الصادرة عن تل أبيب عقب هبوط الطائرة بـ تبوك؛ إذ يرى متابعون أن تضخيم الحادثة وتشبيهها بهجمات 11 سبتمبر يُعدان محاولة مكشوفة من نتنياهو لتوظيف الحوادث العارضة في خطاباته السياسية، وصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية والملاحقات القضائية التي تطوقه.