كشف موقع واللا” الإسرائيلي و”أكسيوس” الأمريكي عن محادثات أمريكية مباشرة من قبل إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مع حركة حماس بهدف التوصل إلى اتفاق للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين – الأميركيين المحتجزين في قطاع غزة، إضافة إلى بحث إمكانية صفقة أوسع لوقف الحرب.
المفاوضات تجري عبر المبعوث الخاص للرئيس ترامب لشؤون الأسرى، آدم بوهلر، وبحسب المصادر، تمت عدة جولات من الاجتماعات في الأسابيع الماضية بين بوهلر وكبار مسؤولي حماس في الدوحة.
وبحسب التقرير، شملت المفاوضات أيضًا صفقة موسعة تتعلق بجميع الأسرى المحتجزين في غزة، بالإضافة إلى إمكانية التوصل إلى “هدنة طويلة الأمد” بين إسرائيل وحركة حماس. ومع ذلك، أشار المصدر إلى أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن.
تحول غير مسبوق
واعتبرت تقارير أمريكية وإسرائيلية، أن تحرك إدارة ترامب باتجاه مفاوضات مباشرة مع حماس يمثل تحولًا غير مسبوق لم تتبناه أي إدارة أمريكية سابقة، وذلك في الوقت الذي يهدد الرئيس الأميركي بـ”فتح أبواب الجحيم” على غزة ويطرح تهجير الغزيين القطاع والسيطرة عليه لتحويله إلى “رييفيرا الشرق
الباحث السياسي في الشأن الفلسطيني سعيد زياد، فنّد بعض دلالات هذه المحادثات التي وصفها بـ “التاريخية” وقال: اللقاء يعني اعترافاً بحماس، وأنها الطرف الأكثر قدرة على الفعل والتأثير، و هذا يعني أن الادارة الأمريكية الحالية تملك مقاربة مختلفة عن مقاربة بايدن، وأننا انتقلنا من مربع القضاء على حماس إلى التفاهم معها”.
وأضاف زياد: “اللقاء المباشر سيصحّح كثيراً من المفاهيم الخاطئة التي غرستها دولة الاحتلال وكثير من الأطراف في عقلية الادارة الأمريكية، وستكتشف حينها أن حماس ليست شيطاناً بقرون من نار، وإنما بشر لهم حق يدافعون عنه، هذه صفعة لإسرائيل، ولنتنياهو تحديداً، وهذا اللقاء سيدفع بمفاوضات المرحلة الثانية قدماً وسنرى نتنياهو يرسل وفده للتفاوض خلال الأيام القادمة”.
واختتم: اللقاء المباشر يقول أنه في حال استمرار تعثر المفاوضات غير المباشرة فسيكون التفاوض المباشر هو البديل، وملف الأسرى هو ما كسر هذا التابو التاريخيّ ليحدث هذا اللقاء الأول”.
اقرأ أيضًا: انقسام عربي حول مصير حماس في غزة.. والمقاومة تتمسك بسلاحها