استطاع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الوصول إلى سدة الحكم في المملكة عبر تنفيذ انقلاب عسكري مكتمل الأركان على ابن عمه الأمير محمد بن نايف بمساعدة أبيه العاهل السعودي.
استخدم محمد بن سلمان القوة الضاربة لبسط سيطرته على السعودية فقام باعتقال رجال الأعمال والعلماء والأكاديمين وكذلك الحقوقيين ونشطاء الرأي ونكل بهم بغرض تكميم الأفواه.
يأتي على رأس هؤلاء الشيخ سليمان الدويش الذي انتقد بن سلمان حتى قبل وصوله إلى الحكم ورأى فيه عدم النضوج وأكد على أنه لا يصلح للحكم لذلك كان مصيره السجن منذ عام 2016.
لكن بن سلمان وأبيه لم يكتفوا بسجن الشيخ الكبير بل اتخذوا أساليب أخرى رخيصة لا يتخذها سوى العصابات والمافيا من أجل التنكيل به كي يكون عبرة لمن ينتقد ابن الملك المدلل.

الشيخ الدويش
انتقد الشيخ الدويش في عام 2016 سماح ملك السعودية سلمان ابن عبد العزيز لأبنه التوسع في السلطات وكان من جسارته أن وصف محمد بن سلمان بالمدلل قائلاً للملك “سيهدم بيتك”.
فما كان من قوات الديوان الملكي سوى أن اعتقلته في مكان سري وقاموا بتعذيبه حتى شاع خبر وفاته بيد أنه رغم كبر سنه ومكانته تعرض للضرب المبرح في أحد أقبية قصر ملكي.
كذلك تحدثت منظمات حقوقية حول أن رجل بن سلمان الأول سعود القحطاني كان هو المشرف على تعذيبه لفترات طويلة وهو ما أكده ابن الشيخ مالك الدويش الذي تم اعتقاله فيما بعد.
التنكيل بالأبناء
لم يكتف بن سلمان باعتقال الشيخ طول تلك المدة وتعذيبه بل نكل بأبنائه كي يزيد من وقع التعذيب النفسي عليه فكانت البداية من اعتقاله ابنه مالك الدويش الذي تحدث عن تعذيب أبيه.
اعتقل مالك في سجن الحاير وحكم عليه بالسجن لمدة 27 عاماً لكنه في الآونة الأخيرة قامت المحكمة باستدعائه مرة أخرى على ذمة قضية جديدة من أجل إصدار حكم آخر بحقه.
أما الابن الثاني عبد الرحمن الدويش فقد تم اعتقاله منذ وانتهت محكوميته لكنه بقي قيد الإخفاء القسري ولا يعرف أحد مكانه أو حالته الصحية، والإبن الثالث عبد الوهاب الدويش تم اعتقاله والإفراج عنه وسط مراقبة مشددة ومُنع من السفر.
الخلاصة أن حكام السعودية الآن باتوا أقرب إلى المافيا والعصابات بيد أنهم ينكلون بمن ينتقدهم دون وجود لدستور أو قانون أو حتى مراعاة لحقوق الإنسان التي باتت تزدرى بالمملكة في عهد الأمير.